تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[جناية الفضائيات على اللغة العربية]

ـ[عبد الله الرشيد]ــــــــ[14 - 11 - 2003, 08:35 ص]ـ

مع تفاؤلي ويقيني بأن المستقبل للغة العربية، يخامرني أحيانا تشاؤم لا

أجد لردّه سبيلا؛ لأن اللغة العربية ما تزال مضيمة في عقر دارها، فهي

مهمّشة إلى حد بليغ في كثير من الشركات والمؤسسات، يجفوها كثير

ممن لا يريدون لها العودة إلى الوقوف على قدميها، أو ممن غفلوا عنها

أو تغافلوا.

والحديث في قضايا اللغة العربية واسع متشعب، وبخاصة إن انصرف

القول إلى ما ينبغي أن تكون عليه، وما يجب أن يُفعل من أجل تحقيق

سيادتها في مجالات الحياة.

غير أني وددت لفت النظر إلى ظاهرة خطيرة تنتهجها أغلب القنوات

الفضائية، هي جنايتها على هذه اللغة مع زعمها أنها (فضائيات عربية).

ومظاهر هذه الجناية كثيرة، أقف على بعضها وأعرض عن بعض؛ ثقة

بفهم القارئ واستيعابه، ولأنه يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، بل

يكفي من الغُل ماأحاط به.

وأول هذه المظاهر اتخاذ أكثر القنوات شعارها بالأحرف اللاتينية، مثلا:

ANN-MbC-NBN-NTV-ART-INN-MTV- K-

وقد يقلل بعض القراء من أثر الشعار، ولا يرى فيه بأسا، والحقيقة أنه أكبر

مظهر في رأيي على الذوبان في ثقافة الغالبين- ولن أسيء الظن

فأقول: إنه مظهر للحرب على العربية- فهو أول ما يواجه المتابع، وقد لا

نجد أثره في جيلنا، ولكنه سوف يؤثر بلا شك في أجيال لاحقة، وحسبنا

أن يُلقى في الرّوع أن الحروف العربية لا تناسب أسماء القنوات

وشعاراتها.

على أن مثل هذه التهمة المعلبة مردودة بنجاح القنوات التي لم تسلك

هذا المسلك، فأسماؤها العربية سهلة خفيفة، ولم تكن عائقة لها عن

النجاح- مع التحفظ على بعض ما يبثه بعضها- ومنها مثلا: (الجزيرة- هي-

زين- المستقبل- المجد- قناتي- اقرأ- العربية ... )

وقد كان بإمكان تلك القنوات أن تجعل شعارها خاليا من الأحرف مطلقا،

إن كانت لم تجد اسما مختصرا أو منحوتا من اسمها الطويل، وهذا ما

جرت عليه بعض القنوات، ومنها مثلا: القناة السعودية الأولى- وشعارها

معروف- وقناة عمان وقناة مصر.

ومن مظاهر الجناية على اللغة العربية في بعض القنوات الفضائية

(العربية) اتخاذ أسماء أجنبية لبرامجها، ومنها:

TEA TIME- CLIC- NEWS - TOP CAR-talk show- top ten -melody

ومن الصفاقة أن تدعي هذه القنوات العروبة وهي تجاهر بضيم العربية

على هذه الصورة القبيحة، وإن العجب والحيرة لا ينتهيان حين يسأل

المرء نفسه:

أتظن بعض هذه القنوات أننا لن نفهم كلمة (أخبار) ولذا تكرمت علينا

بتسميتها (نيوز) [لفظ أجنبي بأحرف عربية]؟ أنحن في نظر القائمين

عليها قطيع من الجهلة البُداة، فهي لا تعبأ بنا ولا بلغتنا؟ وقل مثل هذا

عن قناة سمّت أحد برامجها (ويك إند)!

بل إن بعض القنوات- واللبنانية خاصة- لا تكاد تستخدم الحرف العربي

والكلمات العربية على شاشاتها، ولو أن أحد الصم رآها لظنها قناة

أجنبية، وهذه حقا ظاهرة تحير المتابع! ما الذي يدعوهم إلى إهمال

العربية؟ ولمن يتوجهون ببثهم مع أنهم يوقتون برامجهم بتوقيت السعودية؟!

ومن هذه المظاهر السيئة دُرُوج بعض القنوات على سرد أسماء

المشاركين في عمل ما بالحروف اللاتينية، والعاقل - حتى لو كان غير

عربي- قد يسأل: لماذا يكتبون أسماءهم على قنواتهم في أعمالهم

بغير لغتهم؟ وهل من سبب وجيه يمكن الركون إليه في تفسير هذه

الظاهرة العجيبة؟

سيقول بعض البسطاء: إن هذا من تحميل الأمر أكثر مما يحتمل؟ وسوف

تعود الشنشنة الغبية: إن اللغة العربية محفوظة.

وأنا لا أميل إلى تسطيح الأمور وإلى تبسيط المظاهر، ذلك أن المظهر

دليل على المخبر، ومن فرّط في الحبة فانتظر منه التفريط في القبة.

والحديث ذو شجون

ـ[شموخ]ــــــــ[14 - 11 - 2003, 12:23 م]ـ

أشكر لك أخي غيرتك .. لكن ماذا نقول؟؟

والله إن القلب ليحزن .. وإن العين لتدمع

لكن ماباليد حيلة ..

(خاضوا بها لجج التأخر وادعوا

أن التقدم في سنى شفتيها

أواه .. يالغتي

لقد أبصرتها!!

تبكي ولا أحد يحن عليها

ترثي لحال الناس وهي عليلة

وتئن من ثقل على كتفيها)

ـ[سامح]ــــــــ[14 - 11 - 2003, 02:46 م]ـ

صدقت أستاذنا الكريم

والأمر ليس موقوفاً على الأسماء فقط وكتابتها بالأجنبية

بل حتى على حديثهم الملئ بالأخطاء الجلية العظيمة في

أبنية اللغة العربية وتراكيبها .. ولعلها لكثرتها صارت مادة جيدة

لبعض المؤلفين في جمعها وإخراج كتب تضمها.

الفضائيات

بلاء عظيم لم يقتصر على جانب واحد من أساسيات مجدنا

التي نتمسك بها بل أحاط بها جميعاً ,,

تحياتي لك ..

ولجهودك الملموسة تجاه اللغة والحفاظ عليها

فسلام ودعاء لك أستاذنا الكريم

وهنيئاً للفصيح بانضمامكم لها ,,

ـ[أبو سارة]ــــــــ[16 - 11 - 2003, 12:20 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكر الله لك يا أستاذ عبدالله

لقد أعجبني طرحك، وهو بالفعل هاجس يقلق الجميع من محبي اللغة العربية0

ولكن هنا سؤال قائم: ماهو الحل للعودة ولو بجزء بسيط إلى تعميق التواصل مع اللغة العربية في هذه القنوات وغيرها؟

حبذا لو طرحت لنا فكرة أو تصور لتفعيل هذاالجانب عمليا، فكم نحن بحاجة إلى مثل هذه الحلول ولوللعلم فقط لا أكثر

شكرا لك مرة أخرى وكم أنا سعيد بتواجدك معنا، نفعنا الله بعلمك0

والسلام

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير