تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[استصلاح الصحراء.]

ـ[محمد المبارك]ــــــــ[12 - 04 - 08, 06:04 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين.

وبعد، فهذا ملف تفاعلي تُستجمع فيه المواضيع المتعلقة باستصلاح الصحراء، لما لهذا الموضوع بالذات من أهمية كبرى، وبالأخص و نحن نرى جميعاً أن خطر الجفاف أصبح هاجساً ملِحاًّ في الآونة الأخيرة في ظل نضوب أو تشاحِّ كثير من المصادر المائية في العالمين الاسلامي و العربي بسبب ابتعاد كثير من المتنفذين في المجال الزراعي في تلكم البلدان عن الدراسات التخصصية العلمية، و افتقادهم لبعد النظر لدى التعامل مع مفردات السياسات الزراعية، سواء الثابتة أو المتغيرة.

فبالله المستعان وعليه التكلان، وصلى الله وسلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.

.

ـ[محمد المبارك]ــــــــ[12 - 04 - 08, 06:16 م]ـ

(الحلقة الأولى):

الباحث السعودي د. عبد الرحمن سليمان الحبيب يقرع جرس اخطار الجفاف:

كتب الخبير الزراعي الدكتور عبد الرحمن سليمان الحبيب في مجلة الجزيرة العدد الرابع في الثاني من شعبان عام 1423هـ ما نصه:

العطش يهددنا حيث أن أغلب الآبار ارتفعت ملوحتها، بينما يتنامى الطلب على الغذاء والماء مع اطراد نمو عدد السكان في المملكة،فكيف نتجنب الكارثة؟

إنَّ مثل هذا التحدي الكبير يستلزم زيادة الإنتاج الغذائي أي التوسع الزراعي، ولكن إزاء محدودية الموارد المائية المتاحة، نواجه تحديا حقيقيا يتمثل بالموازنة بين الأمن المائي والأمن الغذائي.

لذا فإنه من الأولويات الاستراتيجية لترسيخ هذه الموازنة هو انتهاج أساليب وتقنيات ترفع من كفاءة استخدام المياه ومن ثم تخفض جوهريا من استنزاف المياه الجوفية القابلة للنضوب، إضافة إلى البحث عن وسائل جديدة وعن مصادر مياه جديدة ومتجددة.

وضع المياه:

تشير بعض التقديرات إلى أن القطاع الزراعي في المملكة يستهلك حوالي 90% من المياه مقابل حوالي 5% لكل من الاستهلاك المنزلي والاستهلاك الصناعي، فقد تزايد معدل استهلاك مياه الري خلال العشرين سنة الأخيرة إلى معدلات خطرة "1520 بليون مكعب سنويا حسب بعض الدراسات"، هذا الاستنزاف المائي أدى إلى زيادة الملوحة في كثير من الآبار الجوفية ناهيك عن خفض هائل في كمية الموارد المائية، حيث يقدر انخفاض منسوب المياه الجوفية في شمال غرب المملكة مثلا إلى حوالي 100 متر خلال العقد المنصرم، وتذكر بعض الدراسات FAO1992 أن مخزون المياه الحالي من الآبار الجوفية في المملكة يمكن أن يستنفذ خلال25 سنة إذا ظل الاستنزاف على نفس المعدلات الحالية، مما يجعل من خفض الاستهلاك والبحث عن سبل ووسائل بديلة واجبا وطنيا وإنسانيا على كل فرد. كل حسب قدرته وتخصصه، وهنا ينبغي أن ينصب التركيز على ترشيد استهلاك المياه في المجال الزراعي قبل المجالات الأخرى.

إنَّ تشجيع استخدام الري بالتنقيط بصورة عامة بدلا من الأساليب الأخرى هو في الحقيقة تعميم خاطئ علميا وعمليا، فإذا كان الري بالتنقيط يستهلك أقل كثيرا من الري بالرش والري بالغمر فإنه في ذات الوقت لا يناسب كثيراً من المحاصيل، فالأساس هو استخدام نظام الري الحقلي المناسب للمحصول المناسب وتحسين كفاءة هذا النظام وكفاءة استهلاك المحصول للماء.

أهم الوسائل الأخرى لترشيد استهلاك المياه

1 تشكيل فرق من الفنيين والمهندسين في كل منطقة تعمل على التوجه للمزارع وإرشاد المزارعين بأنجع السبل لرفع كفاءة الري الحقلي وخفض استهلاك المحاصيل من المياه، إضافة إلى اصدار نشرات إرشادية فعالة للمزارعين في مجال كفاءة استعمال الماء، وتوفير هذه الاصدارات بأعداد كافية وتيسر تواجدها في أماكنها المناسبة وتكون في متناول المزارعين، يبين فيها وبوضوح أفضل الأساليب المتاحةفي ترشيد استهلاك المياه، وكيفية رفع كفاءة استهلاك المحاصيل للمياه بالمملكة، وتحسين كفاءة أنظمة الري الحقلي وهذه تتحقق بطرق عدة سنستعرضها لاحقاٍ في هذا البحث ولكن ينبغي أن نشدد ان اغلب المزارعين يرغبون بشدة في خفض استهلاك مزارعهم للمياه من أجل خفض تكلفة التشغيل. أي أنهم مقتنعون بحكم الحاجة، ولكن نتيجة للنقص المريع في المعارف التطبيقية وأساليب التنفيذ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير