تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[14 قاعدة في فنون التعامل]

ـ[محمد التويجري]ــــــــ[10 - 04 - 2003, 02:04 م]ـ

منقول


بسم الله الرحمن الرحيم

وبه استعين ..

أحمدك ربي .. وأصلي على نبينا الكريم .. عدد ما ذكره الذاكرون .. وغفل عن ذكره الغافلون ..

ربي إن ذنوبي عظيمة .. وإن قليل عفوك أعظم منها .. اللهم فامحوا بقليل عفوك عظيم ذنوبي .. اللهم آمين .. اللهم آمين .. اللهم آمين .. اللهم نصرك للإسلام والمسلمين .. في أفغانستان .. والشيشان .. وفلسطين .. وفي كل مكان يا رب العالمين .. اللهم افتح على أيدي المجاهدين في عصرنا هذا فتحا عظيما .. فتحا يعم به الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها .. ويذل به الكفر والكافرين .. وطواغيت الأرض وأذنابهم .. وأدعياء السلفية .. ومرتزقة العصر .. ومن سلك دربهم .. اللهم آمين .. اللهم آمين .. اللهم آمين ..

أقول وبالله التوفيق:

(( ... مقدمة ... ))

أولا: لقد اخترت لهذا الموضوع عنوان (( ... المسافرون إلى جهنم ... )) والسبب في هذا أن بعض الناس يلقي كلاما يورده المهالك مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( ... إن العبد ليتكلم الكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار ... )) .. إذا من حصائد الألسنة ما يهوي بالإنسان في النار سبعين خريفا .. يتكلم بكلمة ربما تكون هتكا لستر مسلم .. أو كشفا لعيوبه .. أو تتبعاً لعوراته .. وهذه هي الغيبة .. وربما يحدث الوقيعة بين المسلمين .. وفساد ذات البين .. وهذه هي النميمة .. وربما تكون هذه الكلمة كذبا يفتري بها على المسلمين فيقع في خطر وشر عظيم يسلبه الدين والدنيا ..

ثانيا: هذا الموضوع هو بحث قيم بذلت فيه جهدي من حيث تجميعه وترتيبه .. وإخراجه بالصورة التي هي أمامكم الآن .. وهو بحث قيم ومهم جدا .. فيه علاج لكثير من الأمراض .. المنتشرة في شبكات الحوار .. ونحن اليوم بحاجة إليه فعلا .. خاصة وأن البعض قد أشهر سيفه للنيل من إخوانه بدون سبب يذكر .. صحبه حب الهوى والشيطان .. والبعض قد ركبه الغرور والإعجاب بالنفس .. لذلك أملي من المشرفين الكرام تثبيت هذا البحث .. لعل الله أن ينفع به .. وتعم به الفائدة ..

ثالثا: هناك بحث رائع قدمه (عبد الله آل سيف) تحت عنوان (معالجة الأخطاء) .. وضح قي مقدمته أن الشركات الغربية الكبرى ترصد أموالاً ضخمة لدراسة علم العلاقات الإنسانية، الذي يشمل: فن معالجة الأخطاء، وفن التعامل مع الآخرين، وفن كسب القلوب، وفن الإقناع، وفن قيادة الآخرين، وتنشئ لهذا الغرض معاهد مستقلة، وتدعم البحوث والدراسات المتعلقة به؛ لأنه يخدم مصالحها وأهدافها في الاتصال بالجماهير، ولا تكاد تخلو شركة من الشركات من قسم العلاقات العامة الذي يوظف فيه أناس متخصصون في هذه العلوم، أو ما يحلو [لديل كارينجي] أن يسميهم: (كاسحي الألغام)، الذين يتولون أمور زبائن الشركة المشاغبين والمتعبين، ويحلون مشاكلهم، ويكسبونهم إلى صفهم، ولا شك أن الدعاة أولْى الناس بدراسة هذه العلوم؛ لأن طبيعة عملهم هي الاتصال بالآخرين، ومعالجة أخطائهم. وسوف أحاول هنا طرق أبواب ذلك العلم لإبراز بعض القواعد المهمة في ذلك، ومحاولة شرحها، وتأصيلها بالدليل الشرعي ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.

(( ... هذا البحث القيم جعله في أربعة عشر قاعدة .. وسوف أسردها لكم الآن سائلا ربي أن ينفع بها .. بإذنه تعالى ... ))

(( ... القاعدة الأولى ... ))

اللوم للمخطئ لا يأتي بخير غالباً:

تذكَّرْ أن اللوم لا يأتي بنتائج إيجابية في الغالب، فحاول أن تتجنبه، وكما يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: إنه خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنوات ما لامه على شيء قط، وإذا حدثه في ذلك بعض أهله قال: "دعوه فلو كان شيء مضى لكانْ"، وفي رواية للطبراني قال أنس بن مالك: "خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما وُريت شيئاً قط وافقه، ولا شيئاً خالفه" [1]. واللوم مثل الطيور مهيضة الجناح، التي ما إن تطير حتى تعوْد إلى أوكارها سريعاً، أو مثل السهم القاتل الذي ما إن ينطلق حتى ترده الريح على صاحبه فيؤذيه، ذلك أن اللوم يحطم كبرياء النفس البشرية ويكفيك أنه ليس أحد في الدنيا يعشق اللوم ويهواه .. وكم خسر العالم كثيراً من العباقرة وتحطمت نفسياتهم؛ بسبب اللوم المباشر الموجه
¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير