اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

فَأَمَّا الْغُلُوُّ فِي وَلِيِّ غَيْرِ النَّبِيِّ حَتَّى يُفَضِّلَ عَلَى النَّبِيِّ سَوَاءٌ سُمِّيَ وَلِيًّا أَوْ إمَامًا أَوْ فَيْلَسُوفًا وَانْتِظَارُهُمْ لِلْمُنْتَظَرِ الَّذِي هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. أَوْ إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ نَظِيرُ ارْتِبَاطِ الصُّوفِيَّةِ عَلَى الْغَوْثِ وَعَلَى خَاتَمِ الْأَوْلِيَاءِ فَبُطْلَانُهُ ظَاهِرٌ بِمَا عُلِمَ مِنْ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا عَلَيْهِ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الَّذِينَ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةً: النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءَ وَالصَّالِحِينَ فَغَايَةُ مَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ أَنْ يَكُونَ صِدِّيقًا كَمَا كَانَ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صِدِّيقًا ; وَلِهَذَا كَانَتْ غَايَةُ مَرْيَمَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ}. وَبِهَذَا اسْتَدْلَلْت عَلَى مَا ذَكَرَهُ طَائِفَةٌ: كَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَبِي الْمَعَالِي وَأَظُنُّ الباقلاني مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً لِيُقَرِّرُوا كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ بِمَا جَرَى عَلَى يَدَيْهَا فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ زَعَمَ أَنَّهَا كَانَتْ نَبِيَّةً فَاسْتَدْلَلْت بِهَذِهِ الْآيَةِ فَفَرِحَ مُخَاطِبِي بِهَذِهِ الْحُجَّةِ ; فَإِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي بَيَانِ غَايَةِ فَضْلِهَا " دَفْعًا لِغُلُوِّ النَّصَارَى فِيهَا ; كَمَا يُقَالُ لِمَنْ ادَّعَى فِي رَجُلٍ أَنَّهُ مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ ; أَوْ غَنِيٌّ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَيُقَالُ: مَا هُوَ إلَّا رَئِيسُ قَرْيَةٍ أَوْ صَاحِبُ بُسْتَانٍ فَيَذْكُرُ غَايَةَ مَا لَهُ مِنْ الرِّئَاسَةِ وَالْمَالِ فَلَوْ كَانَ لِلْمَسِيحِ مَرْتَبَةٌ فَوْقَ الرِّسَالَةِ أَوَّلُهَا مَرْتَبَةُ فَوْقَ الصديقية لَذُكِرَتْ. وَلِهَذَا كَانَ أَصْلُ الْغُلُوِّ فِي النَّصَارَى وَيُشَابِهُهُمْ فِي بَعْضِهِ غَالِيَةُ الْمُتَصَوِّفَةِ وَالشِّيعَةِ وَمَنْ انْضَمَّ إلَيْهِمْ مِنْ الصَّابِئَةِ الْمُتَفَلْسِفَةِ فَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ. {

ـ[ابن وهب]ــــــــ[02 - 08 - 02, 09:42 م]ـ

وَأَمَّا الْحَصْرُ فِي " إنَّمَا " فَهُوَ مِنْ جِنْسِ الْحَصْرِ بِالنَّفْيِ وَالِاسْتِثْنَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا أَنْتَ إلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} {وَمَا مُحَمَّدٌ إلَّا رَسُولٌ}. وَالْحَصْرُ قَدْ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مَحْصُورٌ فِي الثَّانِي وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْعَكْسِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّ الثَّانِيَ أَثْبَتَهُ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ غَيْرُهُ مِمَّا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ ثَابِتٌ لَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إنَّك تَنْفِي عَنْ الْأَوَّلِ كُلَّ مَا سِوَى الثَّانِي فَقَوْلُهُ: {إنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} أَيْ: إنَّك لَسْت رَبًّا لَهُمْ ; وَلَا مُحَاسِبًا ; وَلَا مُجَازِيًا ; وَلَا وَكِيلًا عَلَيْهِمْ ; كَمَا قَالَ: {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} وَكَمَا قَالَ: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ} {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} لَيْسَ هُوَ إلَهًا وَلَا أُمُّهُ إلَهَةً بَلْ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولًا كَمَا غَايَةُ مُحَمَّدٍ أَنْ يَكُونَ رَسُولًا وَغَايَةُ مَرْيَمَ أَنْ تَكُونَ صِدِّيقَةً. وَهَذَا مِمَّا اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ: أَنَّهَا نَبِيَّةٌ وَقَدْ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ نُبُوَّةِ أَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الطَّيِّبِ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَالْأُسْتَاذُ أَبُو الْمَعَالِي الجويني وَغَيْرُهُمْ

ـ[أبوخبيب]ــــــــ[03 - 08 - 02, 03:09 ص]ـ

[آراء خاطئة ..... وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام]:

تأليف/ فضيلة الشيخ: عبدالعزيز بن محمد السدحان

ص/ 29:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير