تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[الأحمدي]ــــــــ[01 - 01 - 2007, 06:49 م]ـ

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

جزيت خيرا على التوضيح

الذي أستنبطه مما قرأت أن بطليموس كسائر المسيحيين لم يستطع تفسير كيفية صدور شرائع مؤلمة للبشر من الله بسبب 'رهبانية ابتدعوها'، فافترى بزعمه إلها ثالثا لينسب إليه هذه الشرائع.

أرجو تعليقك، حفظك الله

ـ[عبدالرحمن السليمان]ــــــــ[01 - 01 - 2007, 09:51 م]ـ

أخي الأحمدي سلمه الله،

السلام عليكم ورحمة الله،

لا أظن أن بطليموس يعتقد بوجود ثلاثة آلهة فهذا محال، بل يعتقد بوجود إله واحد له صورتان: صورته في العهد القديم وصورته في العهد الجديد وهما صورتان متناقضتان في جميع الأحوال. أما الشيطان فيعتبره بطليموس طرفا ثالثا نسب إليه بعض النصارى المعترضين على صورة الإله في العهد القديم وحيَ الجزء اللاعقلاني* من التوراة كما يبدو من الفقرة الثانية من رسالته:

2. فهي [= التوراة] عند قوم من عند الإله الآب، وعند قوم آخرين يعتقدون اعتقاداً مختلفاً عن الأول، هي من عند العدو، الشيطان الرجيم، تماماً مثلما ينسبون إليه [= الشيطان] خلق العالم بزعمهم أنه الآب وأنه خالق كل شيء.

وبطليموس يؤله هذه الصور في رسالته وفقا لمذهبه الغنوصي المتشبع بالفلسفة اليونانية، ويفعل لذك مجازا لا حقيقة. وقصده في جميع الأحوال هو: إن كل شيء في التوراة ينكره العقل السليم والأخلاق الحميدة وتعاليم المسيح عليه السلام في العهد الجديد منحول* إلا أنه ينسب بعض النحل إلى موسى عليه السلام، وبعضه الآخر إلى أحبار اليهود. وواقعة النحل ثابتة بغض النظر عن هوية الناحلين!

ــــــــــــــــــــ

* لفهم ذلك، تأمل صورة الإله في هذه الآيات من التوراة، وهي فيض من غيض:

سفر التكوين، الإصحاح السادس: 5وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. 6فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ».

سفر الخروج الإصحاح الثاني والثلاثون: 9وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «رَأَيْتُ هذَا الشَّعْبَ وَإِذَا هُوَ شَعْبٌ صُلْبُ الرَّقَبَةِ. 10فَالآنَ اتْرُكْنِي لِيَحْمَى غَضَبِي* عَلَيْهِمْ وَأُفْنِيَهُمْ، فَأُصَيِّرَكَ شَعْبًا عَظِيمًا». 11فَتَضَرَّعَ مُوسَى أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَقَالَ: «لِمَاذَا يَا رَبُّ يَحْمَى غَضَبُكَ عَلَى شَعْبِكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَيَدٍ شَدِيدَةٍ؟ 12لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ الْمِصْرِيُّونَ قَائِلِينَ: أَخْرَجَهُمْ بِخُبْثٍ لِيَقْتُلَهُمْ فِي الْجِبَالِ، وَيُفْنِيَهُمْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؟ اِرْجِعْ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِكَ، وَانْدَمْ عَلَى الشَّرِّ بِشَعْبِكَ. 13اُذْكُرْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَإِسْرَائِيلَ عَبِيدَكَ الَّذِينَ حَلَفْتَ لَهُمْ بِنَفْسِكَ وَقُلْتَ لَهُمْ: أُكَثِّرُ نَسْلَكُمْ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، وَأُعْطِي نَسْلَكُمْ كُلَّ هذِهِ الأَرْضِ الَّتِي تَكَلَّمْتُ عَنْهَا فَيَمْلِكُونَهَا إِلَى الأَبَدِ». 14فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ.

*في الأصل العبري: ???????-?????? ????? = النقحرة: /ويحَر أفِّي بِهِم/. الترجمة الحرفية: "ويحمى أنفي بهم/عليهم" ...

ـ[الأحمدي]ــــــــ[01 - 01 - 2007, 10:36 م]ـ

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الأخ الفاضل السليمان سلمه الله

استنبطت فكرتي من قول بطليموس: " إنه حدٌّ لا ينسجم البتة مع طبيعة الإله الآب، ومع رحمته." و ما قبله و بعده من حديث.

و هذه الجملة التي كتبها بطليموس توضح فكرة مسيحية صرفة أن الرب لا يمكن إلا أن يكون رحيما فقط، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

و هي التي أغوت بولص و أمثاله فدفعتهم إلى تفسير النصوص التي لا توافق هذه الفكرة بالمجاز.

و ظننت أنها هي السر وراء محاولات بطليموس لإيجاد الإله 'الوسط'، 'والذي ليس عادلاً ولا ظالماً' لينسب إليه ما استعصى تأويله عليه من التوراة.

بالنسبة لاعتقاد بطليموس، هل تريد أن تقول أنه كان موحدا؟

أخيرا، هذه الترجمة: فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ»

ما أغرب كلمة "دبابات" هنا؟ لماذا لم تترجم كـ "دواب"؟

ـ[عبدالرحمن السليمان]ــــــــ[02 - 01 - 2007, 12:03 ص]ـ

أخي الأحمدي حفظه الله،

يميز علماء الأديان بين نوعين من التوحيد:

"توحيد خالص" ( Monotheism)، و"توحيد مشوب بالشرك" ( Henotheism). وبطليموس يعد من الموحدين توحيدا مشوبا بالشرك.

أما الترجمة أدناه فهي ليست ترجمتي (باستثناء ترجمة الجملة الصغيرة في الحاشية نهاية المشاركة لإثبات التشبيه المقذع) بل نقلتها من ترجمة المبشر الإنجيلي فاندايك التي راجعها له بطرس البستاني (صاحب معجم محيط المحيط) وإبراهيم اليازجي (صاحب كتاب نجعة الرائد)، وهي ترجمة رديئة.

وأظن أن المقصود بـ "الدبابات" الحشرات الصغيرة التي تدب دبيبا!

أما ظنهم بأن إله المسيحية لا يكون إلا رحيما فهو بسبب اعتقادهم أن إله اليهودية ـ حسب ما يصفه العهد القديم ـ ليس رحيما، وهذا داخل في عداد الجدل الشديد بين الملتين.

سلمك الله،

عبدالرحمن.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير