تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[أسد علي وفي الحرب!!]

ـ[مهاجر]ــــــــ[31 - 12 - 2007, 04:23 ص]ـ

قام مجموعة من اليهود بخلع أجزاء من قبة مسجد النبي داود صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكتبوا على جداره باللغة العبرية عبارات تتوعد العرب من قبيل: "الويل للعرب"، وهم يقصدون الإسلام ابتداء وانتهاء ولكنهم لا يعرفون من معتنقيه إلا من جاورهم من أصحاب اللسان العربي، ففي عباراتهم مجاز!!!!، إن صح التعبير، إذ أطلقوا لفظ العرب وأرادوا المسلمين، فكان رد فعل المقاومة الفلسطينية على استباحة حرمة المسجد، وعلى تصرفات الدولة العبرية البربرية في قطاع "غزة"، خاصة بعد مؤتمر "أنابوليس" الذي غرر فيه بالعرب، كعادتهم، كان رد فعلها سريعا، إذ قتلت جنديين يهوديين، وهذا أبسط رد على تجاوزات بني يهود على مقدسات وأعراض ودماء الموحدين، فهو من باب: "دفع الصائل" الذي أثبتت الأحداث أنه لا يندفع إلا بالقتل، ثم كان ماذا؟!!!

انبرى رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال "الصورية" في الضفة الغربية، للتنديد بهذه العملية الإرهابية!!!!!، وتوعد بتتبع الجناة، بل قامت أجهزة أمنه باعتقال عدد من المشتبه بهم من كوادر المقاومة، كما جاء في فضائية "الجزيرة" اليوم، إن لم تخني الذاكرة، وأكده موقع: "مفكرة الإسلام"، ولا مانع من تقديم الاعتذار لحكومة "أولمرت" على هذه الغلطة التي تعيق مفاوضات الوضع النهائي، وهو ما رد عليه الأخير بمطالبة، وإن شئت الدقة: بأمر السلطة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة مثل هذه العمليات الإرهابية، وكالعادة: تستأسد قوات الأمن الفلسطينية على بني جلدتها إرضاء لبني يهود، وبالأمس القريب قدم رئيس السلطة تنازلا آخر في مؤتمر الدول المانحة في باريس رجاء الحصول على الغنيمة المرتقبة فوصف بني جلدته بـ: "الإنقلابيين"، ولم يجرؤ على انتقاد: "أولمرت" الحليف الاستراتيجي، الذي اعتاد استقباله بالابتسامات العريضة في مقابل تجهم واضح عند الحديث عن: الإنقلابيين!!!!!، وكانت المكافأة سريعة، إذ حصلت السلطة على وعود!!!!، بـ: 7 مليارات دولار، وتسربت الأنباء، كما نقل موقع المسلم، عن: نية السلطة الفلسطينية حجب هذه المبالغ عن قطاع غزة الذي يعاني أزمة إنسانية حادة، تنيجة الحصار الظالم، إذ بدأت السلع الأساسية في الاختفاء من الأسواق، فضلا عن تردي الخدمات الطبية، وذكر الموقع السابق، نية السلطة فصل عدد كبير من موظفي الدولة في قطاع غزة إمعانا في عقوبة سكان القطاع على طردهم "حثالة" الأمن الوقائي الذي هرب عدد منهم إلى بلدنا: "مصر" فعاثوا فيها فسادا، واستباحوا فيها كثيرا من الموبقات، كعادتهم، حتى ضج بهم المصريون، بل وضجت بهم القيادة السياسية في مصر لكونهم يشكلون تهديدا للأمن القومي، فغالبيتهم مجرد: "جواسيس" لليهود على الدول العربية المجاورة!!!!!، كما أثبتت المستندات التي استولت عليها حركة: "حماس" بعد أحداث الصيف الماضي.

واليوم ينتقم رئيس السلطة الفلسطينية انتقاما مزدوجا من:

مصر التي غلبت على قرارها السياسي لتوالي الأزمات الداخلية والضغوط الخارجية عليها، حتى أصبحت مثل الموظف "الغلبان"!!!، الذي لا يملك رد أمر رئيسه، فاشتكاها للمدير العام: "أمريكا"، وشريكتها: "إسرائيل"، لأنها فتحت معبر رفح الحدودي لمرور حجاج غزة.

و: أهل غزة بمنع دخولهم من معبر رفح وبقائهم عالقين في ظروف إنسانية صعبة، وفيهم من المرضى وكبار السن ما فيهم، ولم تملك: مصر إلا استضافتهم مؤقتا في: "العريش"، لأنها لا تستطيع اتخاذ أي قرار دون الرجوع إلى رئيسها المباشر!!!!، فهي هدية متواضعة من رئيس السلطة لـ: "إسرائيل" التي لم تتدخل، ابتداء، لافتعال هذه الأزمة، وإنما جاءتها على طبق من ذهب في وقت تصعد فيه من لهجتها عن دور مصر في حماية حدودها، وكأن المصريين لا هم لهم إلا الحفاظ على الأمن القومي الإسرائيلي بمنع تهريب السلاح إلى غزة.

والضعف العربي يظهر في أجلى صوره في مثل هذه الأزمات التي ترتبك فيها القيادات، ولا تملك اتخاذ أي قرار مستقل، وقد أصبحت كثير من دول المنطقة: ساحة لتصفية الحسابات بين قوى: الروم الغربية وحلفائها من بني يهود، والفرس الشرقية، كما هو الحال في دول كـ: العراق ولبنان، وفلسطين بصورة مصغرة، وكأن العرب قد عادوا إلى جاهليتهم الأولى قبل مبعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهم شراذم تنتظر مبعثا آخر، لهذا الدين، وإن انقطع الوحي بموته عليه الصلاة والسلام، وأمة الإسلام تمرض ولكنها لا تموت، ويدال عليها ولكنها لا تستأصل، وتحل بها النكبات ولكنها لا تهلك بسنة عامة كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وانحسار دورها في هذه الآونة لا يعني هزيمة الإسلام الذي يستمد قوته من ذاته لا من أتباعه الذين تخاذل معظمهم عن نصرته، ولو وُكِل حفظ الإسلام إلى المسلمين لضاع، كما ضاعت الشرائع الأخرى التي وكل حفظها إلى أهلها فزادوا ونقصوا، وفرطوا فيما استحفظوا عليه.

والله أعلى وأعلم.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير