تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[عن الأحداث الأخيرة!!!!]

ـ[مهاجر]ــــــــ[19 - 01 - 2008, 02:41 ص]ـ

في زيارة مشؤومة قام بها الرئيس الأمريكي لبعض الدول الإسلامية:

أَعطى "الإنجيلي الصهيوني المتدين جدا": جورج بوش: الضوء الأخضر للاحتلال الإسرائيلي لتصعيد حملته على إخواننا الصامدين في "قطاع غزة"، وضمان أمن الدولة العبرية والتمكين لها في أرض الشام، لاسيما: بيت المقدس: مطلب جماهيري لكل إنجيلي متعصب تمهيدا لنزول المسيح صلى الله عليه وسلم بزعمهم الباطل.

وسبقت هذه الزيارة: تهديدات، أشبه ما تكون بـ: المسرحية، لبوارج أمريكية في الخليج العربي، من قبل قطع بحرية فارسية، ساهمت في تصعيد حملة: "بوش" على الدولة الفارسية، فكان من ضمن أهداف زيارته: تدشين حلف "عربي" ضد الفرس، يخوض عنه حربا بالوكالة ضد الجارة الشرقية التي لم ترع جوار أهل السنة العرب في: "العراق"، بل ربما لم ترع: جوار العرب في العراق، أيا كانوا، فمنطلقاتها: "الشعوبية" لم تعد تخفى على أحد.

من كان يسألني عن أصل دينهم ******* فإن دينهم أن تهلك العرب

وقد اكتشف ذلك: "المخذول" أخيرا: أن تسليم العراق إلى الفرس، في محاولة لتحجيم: المقاومة السنية، قد أدى إلى تضخم المشروع الفارسي في المنطقة، فللقوم أهدافهم الخاصة، وهي قد تتلاقى في بعض مراحلها مع أهداف المحتل من باب: عدو عدوي صديقي إلى حين، والعدو المشترك هو: المقاومة العراقية "المظلومة" إعلاميا: بتضخيم أخطائها، وإبراز سلبياتها، مع التسليم بوقوع فصائل منها في أخطاء شرعية وتنظيمية جسيمة أدت إلى تأخر النصر المنشود.

ولم يعد عند المحتل طاقة تكفي لخوض حرب ثالثة بعد حربي: أفغانستان والعراق، فأراد أن يخوض العرب الحرب بالنيابة عنه، في حين يلعب الفرس دور: "الفزاعة" التي تحمل دول الخليج على الارتماء في أحضانه، بعد زوال "فزاعة" النظام العراقي السابق، وهو ما قوبل بفتور شديد من الدول العربية: الضعيفة استراتيجيا وعسكريا، فهي بين فكي: الروم غربا والفرس شرقا، وكأن الزمان قد استدار كهيئته قبل مبعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصار العرب بين قوتين: شرقية وغريبة، تصطنعان منه: أتباعا، وإن شئت الدقة فقل: "أذنابا"، كما اصطنع الروم: الغساسنة، واصطنع الفرس: المناذرة.

ويبدو ذلك واضحا حتى في الأزمات الداخلية في بعض الدول العربية كـ: "لبنان" التي انقسمت إلى غساسنة تؤيدهم أمريكا ومناذرة يؤيدهم الفرس.

وبينهما يقف أهل السنة في حيرة: فهم في ضعف عقدي وسياسي وعسكري شديد أعجزهم عن تكوين جبهة مستقلة تذب عن بيضة الدين.

وما نكاد نفيق من ضربة حتى نتلقى أخرى، ففي أواخر الأربعينات من القرن الماضي: تلقى العالم الإسلامي ضربة قيام الكيان الصهيوني، ثم تلقى ضربة: 67، وفي نهاية السبعينات تلقى ضربة اجتياح الشيوعيين أفغانستان، فضربة: غزو الكويت التي استغلها الروم، فحلوا: ضيوفا دائمين!!!!، في منطقة الخليج، فضربة استباحة الصرب النصارى الأرثوذكس: دماء وأعراض الموحدين في البلقان، فضربة اجتياح: روسيا القيصرية الأرثوذكسية بعد أن خلعت رداء الشيوعية بلاد: القفقاز المسلمة، فضربة اجتياح أفغانستان مجددا، ثم الضربة "الكبرى" باجتياح العراق، بناء على مخطط يهودي قديم يهدف إلى تقسيم العراق إلى ثلاث دول، ضمانا لأمن إسرائيل كما ذكر بن جوريون، رئيس وزراء العصابة الصهيونية السابق في أربعينات القرن الماضي!!!!!، ولم ينس القوم: السبي البابلي، فراحوا يكيدون لأرض الرافدين من زمان سحيق.

واليوم مع: صفعة تتكرر باستمرار، وهي صفعة: فلسطين، وقد حوصر إخواننا في غزة، وقتل منهم من قتل في الاجتياحات الأخيرة، نسأل الله، عز وجل، أن يكتبهم في عداد الشهداء، وأحكمت القوات الصهيونية قبضتها على المعابر المؤدية إلى غزة، مع تخاذل مصري واضح في إنجاد المحاصرين، دعا المسئولين في غزة إلى مناشدة الحكومة المصرية فتح معبر رفح لإنجاد الجرحى، في ظل تردي الأوضاع الصحية في غزة، وقد وصل عدد من قضى بسبب نقص التجهيزات إلى: 70، قبل بدء العدوان، فما ظنك بأحوال أهل غزة بعد بدء المجزرة الإسرائيلية؟!!

ولم يعد بمقدورنا المساعدة، ولو بـ: الغذاء والدواء!!!

والثروات العربية الآن تستغل في إقامة الدورات الرياضية، والأبراج السكنية، والحفلات الغنائية، والمطاعم الفاخرة .............. إلخ من المشاريع الاستهلاكية قليلة الجدوى، والموحدون في فلسطين وداخل العراق وعلى حدوده لا يجدون ثمن دواء أو غذاء أو وقود في هذا البرد القارس.

ولولا خبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببقاء هذه الأمة، في حديث سعد، رضي الله عنه، مرفوعا: (سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا) وإن استباح الأعداء منها ما استباحوا، لظن الناظر في حالها أنها على وشك الهلاك، ولولا خبر الوحي المعصوم بختم النبوة، لانتظرت البشرية نبيا يجدد الحنيفية بعد أن درست آثارها، وقد تكفل الله، عز وجل، بحفظ هذا الدين، وبعث من يجدده، من العلماء الربانيين، كما في حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، مرفوعا: (إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا)، وأمة التوحيد الآن في حاجة إلى تجديد ديني، بالمفهوم الشرعي لا العلماني الذي يدعو إلى طمس معالم الدين باسم: تجديد الخطاب الديني، وتجديد فكري، وتجديد سياسي، وتجديد اقتصادي ........... إلخ.

والله أعلى وأعلم.

اللهم كن لعبادك الموحدين في فلسطين والعراق، ولا تخذلهم بذنوبهم وذنوبنا، وثبتهم، وفرج عنا وعنهم.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير