تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[من أحد أجنحة معرض القاهرة الدولي للكتاب!!!]

ـ[مهاجر]ــــــــ[14 - 02 - 2008, 10:15 م]ـ

في أثناء تجوالي في أجنحة معرض القاهرة الدولي للكتاب، عثرت في جناح "التنوير" التابع لقناة الأمة، وهي قناة فضائية متخصصة في الرد على شبه المنصرين سواء أكانوا داخل مصر، وقد خرجوا من جحورهم بعد الضغوط الخارجية التي تعرضت لها القيادة السياسية في مصر بحجة حرية المعتقد، وهو ما ورط المؤسسة الدينية الرسمية، فأصدرت على لسان أحد كبار أعضائها نهاية الصيف الماضي تصريحات يُفْهَم منها: إبطال حد الردة بشكل غير مباشر عن طريق تأويله تأويلا فاسدا بقصره على المرتد الذي يحدث فتنة، أما المرتد "اللي في حاله" فلا سبيل عليه!!!!! وهو يعارض عموم قوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)، فمن أين له هذا التخصيص؟!!!، أم كانوا خارج مصر، وهم أعداء تقليديون للإسلام من أيام نبوغ الحركات الاستشراقية، التي ما انفكت تبحث في تراث المسلمين عن أي ثغرات، ولو في كتب الأسمار والحكايات، لتشكك المسلمين في عقيدتهم الراسخة الموافقة لصحيح المنقول وصريح المعقول.

وأثناء تصفحي لبعض الكتيبات داخل الجناح لفتت نظري بعض الحقائق عن أعداد النصارى في مصر، وعن جهودهم الحثيثة في الوقت الحالي لتنصير أبناء المسلمين، فمما قرأته:

إحصائية لطيفة عن أعداد النصارى في مصر، وهم في تناقص مستمر ولله الحمد، فنسبتهم في آخر إحصائية حقيقية تساوي: 5.95% فقط من سكان مصر، وهو رقم يوافق إحصائية لجهاز المخابرات الأمريكية: C.I.A ، الذي قدر نسبتهم بـ: 6% من عدد سكان مصر، في الوقت الذي يردد فيه القوم أقوالا عارية عن الصحة تزعم أن نسبتهم في مصر قد وصلت إلى: 18%، متبعين سياسة "العقل الجمعي" الذي يسلم فيها المستمع لصحة المعلومة بكثرة تكرارها، وإن كانت كذبا، وهذه خطورة الاستسلام لأجهزة الإعلام في عصر الفضائيات الذي نعيشه، فالمتلقي يستقبل المعلومة من جهاز التلفاز أو الراديو، وهو في حالة استرخاء ذهني، فتتسلل إلى عقله دون أن يشعر حتى تصير حقيقة مسلمة لا تقبل الجدال، وإن كانت كذبا محضا، وبنفس "العقل الجمعي" راجت كذبة أن أهل السنة والجماعة في العراق الحبيب: "أقلية"، بفصل الأكراد عن العرب، مع أن الأكراد: سنة شافعية، وكأن العرق الكردي قد صار دينا مستقلا عن دين الإسلام، فصار مصطلح أهل السنة بمعيار هذا العقل الجمعي الكاذب يساوي: العرب السنة فقط، وانطلت الحيلة عن كثير منا، وقد نشرت مجلة البيان إحصائية عن أعداد أهل السنة الحقيقية في العراق، اتضح من خلالها خطورة الاعتماد على ذلك العقل الجمعي الساحر في تكوين المعتقدات والتصورات.

ومما قرأته أيضا:

قصة شاب مصري مسلم تحول إلى النصرانية بعد إغرائه بالحصول على تأشيرة هجرة إلى "كندا" حيث: "الجنة الموعودة" وقد صار حلم الهجرة من مصر فخا أحسن القوم استغلاله، لاسيما مع تردي الأوضاع الاقتصادية في مصر، وتفشي البطالة، والأخطر من ذلك: تفشي ظاهرة ضعف التدين، وإن شئت الدقة فقل: عدم التدين في أوساط كثير من شباب مصر، سواء أكانوا جامعيين أم غير جامعيين، فلا دين يعصم من الشبهات، وما أكثر الشبهات الزائفة التي يلفقها القوم، ولا دنيا ترد ما في نفس الشاب من شهوة وطموح، فالمعركة الآن بين: شبهات وشهوات، وشباب لا يملك من أسباب الدين والدنيا شيئا، ولو ملك أسباب الدين لهانت عليه الدنيا وحسمت المعركة لصالحه ابتداء، وإن كان أفقر أهل الأرض، ولكن الإشكال الآن في ثنائية: الفقر والجهل بدين الله، عز وجل، فهما مناخ نموذجي لأي "مضلل"، يجيد العزف على وتر احتياج الآخرين للمأكل والمشرب والدواء والعمل والسكن والزوجة ............. إلخ من الطموحات "الجسدية"، فيشتري عقائدهم في خسة متناهية، ليضيف إلى رصيده: أتباعا وهميين لا يعتقدون شيئا مما يهذي به، لمخالفته: أبسط القواعد العقلية، ولكنه الفقر، وما أدراك ما الفقر، قرين: الكفر، ومنهما استعاذ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ).

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير