تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[شرح الأربعين للحافظ ابن حجر ... وهذه الأدلة ..]

ـ[محمد بن القاضي]ــــــــ[06 - 06 - 09, 11:57 ص]ـ

منذ 13 عاما وأنا مشغول بهذا الأمر ذهنيا منذ حصلت على مخطوط شرح الأربعين للحافظ ابن حجر العسقلاني المحفوظ في برلين، وقرأت شك بروكلمن في نسبته لمجرد ظنه أنه لابن حجر الهيتمي. ثم ما هالني وهو أني لما قارنته بشرح ابن دقيق العيد - الذي لم يكن يومها أحد يشك في نسبته إليه - وجدته هو هو.

ومن يومئذ وأنا أتابع هذا الأمر على رغم ما يلم بي؛ فالشواغل تشغل والمرض يداهم بين الفينة والفينة فلا يصفو للمرء وقت خالص وإن صفا وقت لم تصف إمكانات .. فالحمد لله ..

وقد تابعت ما كتب في هذا الملتقى المبارك حول الموضوع وغير ذلك من المتابعات حتى استقر في نفسي أنه للحافظ بدلائل ومرجحات ضمنتها مقدمة تحقيقي للكتاب فأنا أقتطفها هنا متبعا ذلك بصورة مخطوطة برلين ومخطوطة جامعة الإمام محمد بن سعود:::

فهذا ما اقتطف من مقدمة التحقيق:::

.......... ومن ثَمَّ كثر اهتمام العلماء بها، وتبارَوا في شرحها حتى جاوزت شروحُها المائةَ بكثير، وسيكون لنا هنا مبحثٌ في هذه الشروحِ إن شاء الله، وكان الحافظُ الإمامُ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ حجر العسقلاني ممن اهتم بهذه الأربعين تخريجاً وشرحاً، كما نصت على ذلك المصادر التي ترجمت له.

وأصل هذا الشرح:

مخطوط من مخطوطات مكتبة برلين برقم 670، وعنوانه كما في المخطوطة: (هذا كتاب شرح الأربعين النووية للعلامة ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه في الدنيا والآخرة، وهي مكتوبة بخط نسخي جيد. وقد حصلت على هذه النسخة بحمد الله وهي موجودة عندي وهي التي أعتمد عليها في هذه النشر للكتاب. وهذه ليس بها بيان لاسم الناسخ ولا تاريخ النسخ. وإن كنت أرجح أنها أقدم من التالية. والله أعلم.

كما احتفظت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض بنسخة أخرى تحت رقم 2176، وعنوانها (كتاب شرح الأربعين النووية لشيخ الإسلام والمسلمين شهاب الدين أحمد العسقلاني تغمده الله برحمته ورضوانه آمين) ()، مكتوبة بالخط المعتاد في 41 ورقة، وفرغ من نسخها في غرة ربيع الثاني سنة 1187 هـ. ومصدرها مكتبة الشيخ علي محمد الصالحي كما نص المعرف بالمخطوط. وقد حصلت عليها أيضا بحمد الله تعالى ().

إلا أن البعض تشكك في نسبة هذا الشرح لشيخ الإسلام بن حجر العسقلاني، ومن ثم أحببت أن أفرد مبحثاً لدراسة هذا الأمر ومناقشته، لأن هذه النسبة وهى من المشكلات التي واجهتنا، فقد طبع الكتاب وتدووِل منسوباً إلى الفقيه الشافعي ابن دقيق العيد، وهذا هو رأس الزاوية في سبب توجيه الشك إلى نسبة الكتاب لابن حجر العسقلاني رحمه الله؛ وهذا الشك في جملته قائم على أن النسخة المطبوعة هي لابن دقيق العيد، فلم يكلف الكثير نفسه النظر النقدي في مطبوعة ابن دقيق العيد نفسها، مكتفيا بأنها هي التي سبقت للوجود في عالم الطباعة، وهي مسلمة غير مسلمة. فهذا الشرح مخطوط من مخطوطات جامعة برنستون برقم 670، وعنوانه كما في المخطوطة: (هذا كتاب شرح الأربعين النووية للعلامة ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه في الدنيا والآخرة –كما ذكرت في صدر المقدمة- ومع ذلك شك بروكلمن في ذلك اعتمادا على المطبوع لابن حجر الهيتمي دون نظر في مضمون الكتابين. كما احتفظت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض بصورة منها تحت رقم 2176، وعنوانه (كتاب شرح الأربعين النووية لشيخ الإسلام والمسلمين شهاب الدين أحمد العسقلاني تغمده الله برحمته ورضوانه آمين)، ولم يلتفت الكثير إلى هذه النسخة لأنها كتب عنوانها في الفهرس (شرح الأربعين لابن دقيق العيد)، ورآها الشيخ الغفيلي فجزم بعدم نسبتها للحافظ اعتمادا على أنها عينها النسخة المطبوعة منسوبة لابن دقيق العيد.

وقد طبع الشرح منسوبا لابن دقيق العيد منذ فترة طويلة وتدوول، وهو خطأ واضح، وقد ردَّ هذه النسبة الشيخ المحدث عبد الكريم الخضير في دروسه على الأربعين، وهى دروس صوتية بناء على أمرين:

الأول: نقله عن السعد التفتازاني في مقدمة الكتاب، وهو متأخر عنه، فقد توفى السعد سنة 791 هـ بينما توفى ابن دقيق العيد سنة 702 هـ، أي أن السعد توفى بعد بن دقيق العيد بـ 90 عاماً.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير