تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[فما بلغت باب الدار حتى سمعت الصراخ عليه وإذا هو قد مات]

ـ[كاتب]ــــــــ[11 - 03 - 09, 03:43 م]ـ

قال إبراهيمُ بنُ الجراحِ: مرض أبو يوسف فأتيتُه أعودُه، فوجدتُه مُغْمىً عليهِ، فلمَّا أفاق قال لي: ما تقولُ في مسألةٍ؟ قلتُ: في مثلِ هذه الحالِ؟! قال: لا بأس ندرسُ بذلك لعلَّه ينجو به ناجٍ.

ثم قال: يا إبراهيمُ، أيُّما أفضلُ في رمي الجمارِ: أن يرميها الرجلُ ماشياً أو راكباً؟.

قلتُ: راكباً.

قال: أخطأت.

قلتُ: ماشياً.

قال: أخطأت.

قلتُ: أيُّهما أفضلُ؟.

قال: ما كان يُوقفُ عندهُ فالأفضلُ أنْ يرميه ماشياً، وأما ما كان لا يُوقفُ عنده، فالأفضلُ أن يرميه راكباً.

قال إبراهيم: ثم قمتُ من عندهِ فما بلغتُ باب دارِهِ حتى سمعتُ الصراخ عليه وإذا هو قدْ مات. رحمةُ الله عليه.

ـ[زوجة وأم]ــــــــ[11 - 03 - 09, 04:00 م]ـ

جزاك الله خيرا

ماذا يعني "يوقف عنده"؟

ـ[كاتب]ــــــــ[11 - 03 - 09, 04:24 م]ـ

جزاك الله خيرا

ماذا يعني "يوقف عنده"؟

قال: أما ما كان يوقف عنده للدعاء في الجمرة الأولى والثانية فالأفضل فيها ماشيا،وأما ما كان لا يوقف عنده أي الجمرة الأخيرة الكبرى فالأفضل أن يرميه راكبا.

ـ[زوجة وأم]ــــــــ[11 - 03 - 09, 05:07 م]ـ

جزاك الله خيرا

ـ[محمود إبراهيم الأثري]ــــــــ[12 - 03 - 09, 05:45 م]ـ

سبحان الله كان لديهم حرص عجيب على طلب العلم حتى وهم في الرمق الأخير

ولله در من قال:

مع المحبرة إلى المقبرة

ويالها من همم عالية تناطح السحاب

بارك الله فيك اخي الكريم كاتب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ[كاتب]ــــــــ[23 - 09 - 10, 07:51 م]ـ

شكرا لكم ...

......

وفي الباب من نظير هذا:

كان محمد بن أحمد الخوارزمي (كان حيّاً سنة 422هـ) مُكِبَّاً على تحصيل العلوم، مُنصَباً على التصنيف، لا يكاد يفارق يده القلم، وعينه النظر، وقلبه الفكر، إلا في يومي النيروز والمهرجان (من أعياد الفُرس) من السنة لإعداد ما تمس إليه الحاجة في المعاش من بلغة الطعام؛ ثم هجيراه في سائر الأيام من السنة عِلم يسفر عن وجهه قناع الإشكال، ويحسر عن ذراعيه كمام الإغلاق.

ودخل عليه بعض أصحابه، وهو يجود بنفسه، فقال له الخوارزميُّ في تلك الحال: كيف قلت لي يوماً حساب الجدّاتِ الفاسدة؟.

فقال: أفي هذه الحال؟!!.

فقال: يا هذا، أودع الدنيا وأنا عالم بها، أليس خيراً من أن أخليها وأنا جاهل بها!

قال: فذكرتها له وخرجتُ .. ،فسمعتُ الصريخ عليه وأنا في الطريق!.

بغية الوعاة، في طبقات اللغويين والنحاة، للسيوطي (1/ 51).

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير