تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[جيل لن يتكرر]

ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[29 Jun 2008, 08:57 ص]ـ

[جيل لن يتكرر]

> > أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن

> >

> > الخطاب رضي الله عنه وكان في

> > المجلس وهما يقودان رجلاً من

> >

> > البادية فأوقفوه أمامه

> > قال عمر: ما هذا

> > قالوا: يا أمير المؤمنين، هذا

> >

> > قتل أبانا

> > قال: أقتلت أباهم؟

> > قال: نعم قتلته!

> > قال: كيف قتلتَه؟

> >

> > قال: دخل بجمله في أرضي، فزجرته

> >

> >، فلم ينزجر، فأرسلت عليه حجراً

> >

> >، وقع على رأسه فمات ...

> > قال عمر: القصاص ....

> >

> > الإعدام

> >

> > .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا

> >

> > يحتاج مناقشة، لم يسأل عمر عن

> >

> > أسرة هذا الرجل، هل هو من قبيلة

> >

> > شريفة؟ هل هو من أسرة قوية؟

> >

> > ما مركزه في المجتمع؟ كل هذا لا

> >

> > يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا

> >

> > يحابي أحداً في دين الله، ولا

> >

> > يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله،

> >

> > ولو كان ابنه القاتل، لاقتص

> >

> > منه.

> >

> > قال الرجل: يا أمير

> >

> > المؤمنين: أسألك بالذي قامت به

> >

> > السماوات والأرض أن تتركني ليلة

> >

> >، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في

> >

> > البادية، فأُخبِرُهم بأنك

> >

> > سوف تقتلني، ثم أعود إليك،

> >

> > والله ليس لهم عائل إلا الله ثم

أنا

> > قال عمر: من يكفلك

> >

> > أن تذهب إلى البادية، ثم تعود

> >

> > إليَّ؟

> > فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا

> >

> > يعرفون اسمه، ولا خيمته، ولا

> >

> > داره ولا قبيلته ولا منزله،

> >

> > فكيف يكفلونه، وهي كفالة ليست

> >

> > على عشرة دنانير، ولا على أرض،

> >

> > ولا على ناقة، إنها كفالة على

> >

> > الرقبة أن تُقطع بالسيف ..

> > ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع

> >

> > الله؟ ومن يشفع عنده؟ ومن يمكن

> >

> > أن يُفكر في وساطة لديه؟ فسكت

> >

> > الصحابة، وعمر مُتأثر، لأنه

> >

> > وقع في حيرة، هل يُقدم فيقتل

> >

> > هذا الرجل، وأطفاله يموتون جوعاً

> >

> > هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة،

> >

> > فيضيع دم المقتول، وسكت الناس،

> >

> > ونكّس عمر

> >

> > رأسه، والتفت إلى الشابين:

> >

> > أتعفوان عنه؟

> >

> > قالا: لا، من قتل أبانا لا بد

> >

> > أن يُقتل يا أمير المؤمنين ..

> > قال عمر: من يكفل هذا أيها

> > الناس؟!!

> > فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته

> >

> > وزهده، وصدقه،وقال:

> >

> > يا أمير المؤمنين، أنا أكفله

> > قال عمر: هو قَتْل، قال: ولو

> >

> > كان قاتلا!

> > قال: أتعرفه؟

> > قال: ما أعرفه، قال: كيف تكفله؟؟

> > قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين،

> >

> > فعلمت أنه لا يكذب، وسيأتي إن

> >

> > شاء الله

> > قال عمر: يا أبا ذرّ، أتظن أنه

> >

> > لو تأخر بعد ثلاث أني

> >

> > تاركك!

> >

> > قال: الله المستعان يا أمير

> >

> > المؤمنين ..

> > فذهب الرجل، وأعطاه عمر ثلاث

> >

> > ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع

> >

> > أطفاله وأهله، وينظر في أمرهم

> >

> > بعده،ثم يأتي، ليقتص منه لأنه

> >

> > قتل ...

> > وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر

> >

> > الموعد، يَعُدّ الأيام عداً،

> >

> > وفي العصر نادى في المدينة:

> >

> > الصلاة جامعة، فجاء الشابان،

> >

> > واجتمع الناس، وأتى أبو ذر

> >

> > وجلس أمام عمر، قال عمر: أين

> >

> > الرجل؟ قال: ما أدري يا أمير

> >

> > المؤمنين!

> > وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس،

> >

> > وكأنها تمر سريعة على غير عادتها

> >

> >، وسكت الصحابة واجمين،

> >

> > عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.

> > صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر

> >

> >، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد

> >

> > لكن هذه شريعة، لكن هذا منهج،

> >

> > لكن هذه أحكام ربانية، لا يلعب

> >

> > بها اللاعبون ولا تدخل في

> >

> > الأدراج لتُناقش صلاحيتها، ولا

> >

> > تنفذ في ظروف دون ظروف وعلى أناس

> >

> > دون أناس، وفي مكان دون مكان ...

> > وقبل الغروب بلحظات، وإذا

> >

> > بالرجل يأتي، فكبّر عمر،وكبّر

> > المسلمون معه

> > فقال عمر: أيها الرجل أما إنك لو

> >

> > بقيت في باديتك، ما شعرنا بك وما

> >

> > عرفنا مكانك!!

> > قال: يا أمير المؤمنين، والله

> >

> > ما عليَّ منك ولكن عليَّ من

> >

> > الذي يعلم السرَّ وأخفى!! ها أنا

> >

> > يا أمير المؤمنين، تركت أطفالي

> >

> > كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في

> >

> > البادية،وجئتُ لأُقتل ..

> >

> > وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء

> > بالعهد من الناس

> > فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا

> >

> > ضمنته؟؟؟

> >

> > فقال أبو ذر:

> >

> > خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من

> > الناس

> > فوقف عمر وقال للشابين: ماذا

> >

> > تريان؟

> >

> > قالا وهما يبكيان: عفونا عنه

> >

> > يا أمير المؤمنين لصدقه ..

> >

> > وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب

> >

> > العفو من الناس!

> >

> > قال عمر: الله أكبر، ودموعه

> >

> > تسيل على لحيته .....

> > جزاكما الله خيراً أيها الشابان

> >

> > على عفوكما،

> >

> > وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّ

> >

> > يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته

> >

> >، وجزاك الله خيراً أيها الرجل

> >

> > لصدقك ووفائك ...

> >

> > وجزاك الله خيراً يا أمير

> >

> > المؤمنين لعدلك و رحمتك ....

> >

> > قال أحد المحدثين:

> >

> > والذي نفسي بيده، لقد دُفِنت

> >

> > سعادة الإيمان والإسلام

> >

> > في أكفان عمر!!.

المصدر قوافل شنقيط:

http://qauafel.net/vb/showthread.php?t=4615

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير