تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ومما أثر في وأنا أقرأ قصة ذلك الشاب أنه ذكر أنه لم يصل طوال حياته، فلا مضاد إيماني عنده ليقاوم ذلك "الفيروس" العقدي الخبيث، ولكنه، وبعد أن رسموا الصليب على يده، سمع أذان العصر من داخل الكنيسة، وأحس بأنها المرة الأولى التي يسمع فيها الأذان، فعاد إلى رشده، وتسلل من الكنيسة، ليعود إلى جادة الصواب مرة أخرى، والسؤال الآن: كم شابا مثله تعرض لما تعرض له من إغراءات، لم يسمع أذان العصر ليعود هو الآخر إلى جادة الصواب؟!!.

وكان الأمر سرا منذ سنوات، وتسربت أنباء عن تنصير بعض المسلمين في مناطق نائية من مصر، تحت ضغط الفقر الشديد، وتغافلت الحكومة المصرية آنذاك عن هذه الأنشطة حفاظا على: الوحدة الوطنية المزعومة، وإن شئت الدقة فقل: "استعبطت"!!!!، ومع ذلك لم يملك القوم الجرأة على نقل نشاطهم إلى المدن الكبرى بمثل هذه الصورة العلنية التي تحدث الآن، والتي تغافلت عنها السلطات مرة أخرى، ولكن كثيرا من الغيورين على دين الإسلام لم يسعهم السكوت عن مثل هذه الأنشطة التي تهدد عقيدة المصريين فضلا عن سلامة المجتمع من الفتن الطائفية التي ستثور، والله أعلم، إن لم يتداركها العقلاء، فكشف الشيخ الدكتور زغلول النجار، حفظه الله، عن جزء كبير من هذا المخطط، وأشار إلى الدعم الخارجي الذي يتلقاه المدعو: "زكريا بطرس" ذلك القس الحقير الذي فر إلى "قبرص" تحت سمع وبصر الكنيسة المصرية التي تدعي أنها "شلحته" أو "خلعته"، فهي غير مسئولة عما يبثه من سموم في قناة "الحياة" التنصيرية، وقد وصلت به الجرأة إلى أن يطعن في نسب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أشرف أنساب بني آدم، بشهادة موافقيه ومخالفيه، وكأن ذلك الوضيع لم يسمع يوما حديث "هرقل" وكان عالما من علماء ملته الباطلة، وهو يستعلم أبا سفيان، رضي الله عنه، وكان يومئذ من ألد أعداء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن نسبه، ودعوته المباركة، ويستدل بهذا على صدق نبوته، فسلك: "المسلك الشخصي" و "المسلك النوعي" في الاستدلال على صدق دعوى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما أشار إلى ذلك ابن تيمية، رحمه الله، في مواضع كـ: "شرح الأصفهانية"، فبالأول استعلم عن شخص الداعي، وبالثاني استعلم عن دعوته، ولكنه قعد عن الإيمان به ضنا بملكه الزائل، فكان ممن صدق فيهم قوله تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)، وخيط في نعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير من ملء الأرض من أمثال ذلك الجرذ الهارب.

وتحدث الدكتور زغلول، حفظه الله، أيضا، عن احتجاز أحد قساوسة الكنيسة المعلقة في الإسكندرية، لمجموعة من الشباب المسلم الذي وقع في فخ التنصير في أماكن أعدها خصيصا لذلك لكيلا يعودوا إلى أهلهم مرة أخرى، ومن هذه المعتقلات يتم ترحيلهم إلى خارج مصر بجوازات سفر مزيفة إلى دول أوربية، بتمويل من رجل الأعمال المدعو: "نجيب ساويرس" الذي تطاول على نساء مصر المحجبات في جرأة وسفالة منقطعة النظير أواخر العام الماضي، وحسنا فعل من دشن موقعا على الشبكة العنكبوتية لمقاطعة شركة الاتصالات التي يملكها: "شركة موبينيل"، فليس من المعقول أن يمول المسلمون أنشطة تنصير أبنائهم!!!!!.

وإزاء التقاعس المعتاد والمداهنة الممجوجة رفع أحد المحامين المصريين دعوى على رئيس المؤسسة الدينية "النائمة في العسل" والمؤسسة الأمنية متهما إياهما بالسكوت عن هذه الأوضاع المخزية، والعجيب أنهم يسعون الآن لتحريك دعوى قضائية ضد هذا المحامي متهمين إياه بإثارة:"الفتنة الطائفية"، وإذا لم تستح فاصنع ما شئت، وإلى الله المشتكى!!!

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير