تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ولعل في هذا ترجيحا للأصل الفارسي لهذا الوزن يقول الدكتور عمر خلوف في كتابه البحر الدبيتي عن وزنه (ص-19):" ولأنه لا يشبه أنساق الأوزان العربية في طريقة تتابع مقاطعه، فقد حار العروضيون – عيبر الأزمان – في تفعيله، وفي أشكال زحافاته"، وخببيّته تتضح من قبول التكافؤ الخببي فيه. وهذا ما غطاه الدكتور خلوف تغطية وافيه في كتابه المذكور في الصفحات (49 - 56) حيث يقول عن 3122 تحت عنوان وزن الدبيتي وزحافته تأصيل واقتراح موردا الشواهد على ذلك: " ففي بداية هذا الوزن كثيرا ما يرد أحد الأشكال الخمسة التالية:

1 - أربعة أسباب متتاليه (2222) وعليه: يا من أدعو فيستجيب الدعوى = (2 2 2 2) 3 3 2 2 2

2 - سببان ففاصلة (3122) وعليه: يا محيِيَ مهجتي ويا متلفها = (2 2 1 3) 3 3 2 1 3

3 - فاصلة فسببان (2231) وعليه: عبقت بالطيب في الدجى نفحته = (1 3 2 2) 3 3 2 1 3

4 - فاصلتان متتاليتان (3131) وعليه: وحياتِك ما عشقت في الكون سواكْ = (1 3 1 3) 3 3 2 1 3 ه

5 - فاصلة بين سببين (2312) وعليه: أجمع شملا هواك من شتّته = (2 1 3 2) 3 3 2 1 3

ويقول في (ص- 55) ويتضح من ذلك أن التشكيل المستخدم هنا ليس إلا جزءا خببيا يساوي تفعيلة بحر الخبب مكررة (فعْلن فعْلن) وهي تفعيلة سببية لا وتدية. وإلى هذا النص بالذات إضافة إلى نهج الدكتور أحمد مستجير – يرحمه الله – في كتابيه (في بحور الشعر - الأدلة الرقمية لبحور الشعر العربي)، و (مدخل رياضي إلى عروض الشعر العربي) يرجع أكبر الفضل في إدراكي لشمولية مفهوم التخاب. وزاد من وعيي عليه كتاب الدكتور أحمد رجائي (أوزان الألحان بلاغة العروض).

وانظر كيف يكون التعبير الرقمي عن وزن الدوبيت شاملا مختصرا حسب المقاطع وألوانها التي تقدم شرحها، وأعيد شرحها هنا

2= سبب خببي يكون خفيفا أوثقيلا

2 = سبب خفيف لا يزاحف

3 = وتد مجموع

2 2 = سببان خفيفان يقبل أي منهما الزحاف وزحاف احدهما يمنع زحاف الآخر (تعاقب) ويغلب الزحاف على أولهما، مع جواز زحاف الثاني

2 2 2 2 2 2 3 2 2 2

وهنا نلمح تميزا آخر لهذا الوزن عن سائر أوزان البحور التامة وهو اقتصاره على وتد واحد لا غير


وبالمناسبة يحضرني سؤال: هل يقبل هذا البحر في أوله الخببي سبيين ثقيلين متجاورين كما في الخبب، أي هل يصح هذا الشطر المحرف:

أنا (أنَ) غلب السوء في هواكم أدبي = (2) (2) 2 2 3 3 2 1 3

يرعاك الله.

ـ[خشان خشان]ــــــــ[19 - 10 - 2006, 01:46 م]ـ
.. معذرة للتكرار

ـ[د. عمر خلوف]ــــــــ[20 - 10 - 2006, 12:52 ص]ـ
أخي الأستاذ خشان

مرورك هنا إضافة قيمة للموضوع، فألف أهلاً وسهلاً بك، وأنتهزها مناسبةً لأتقدم لك ولقراء الفصيح بخالص الدعاء أن يتقبلنا جميعا في هذا الشهر الكريم، وأن لا يحرمنا الرحمة والمغفرة والعتق من النار، أعاده الله على الأمة بالعزة والكرامة آمين.

في الصفحة 56 من كتاب الدوبيت، أشرتُ إلى ثلاث تشكيلات أخرى ممكنة الورود:
1 - فاعِلُ فعِلن (/ه// ///ه) ومثلت له بقولي:

ذلِكَ أدَبي، فأين منه الأدبُ
وقولي:

لا تَكُ أبَداً لفضلِنا بالنّاسي
2 - فعِلَتُ فعْلن (//// /ه/ه)، ومثّلت له بقولي:

نظَرَ بِعينٍ على الأذى مفطورَهْ
3 - فعِلَتُ فعِلن (//// ///ه)، ومثلتُ له بقولي كذلك:

رَفَعَكَ أدَبي بين المَلا والنّاسِ

أما قولكم بوجود تعاقب بين سببي (مستفعلن) في الزحاف، فهو ما لم يثبت لدي، وذلك أنني أشرتُ إلى وروده في الواقع الشعري، على الرغم من ندرته وقبحه، شأنه شأن (مُتَعِلن ////ه) فيما سوى هذا البحر.
ولعلّ أشهر هذه الأمثلة ما أورده الهاشمي في (ميزان الذهب):

ما كانَ لهُ بِيَدِهِ سلّمنا
وقول الأصفهاني:

لا وارِدَ غيرَ فَمِها في نظري
وقول البهاء العاملي:

قد ماتَ بَهاؤُكَ مِنَ الشوقِ إليكْ

شكر الله لك، وبارك فيك وبعلمك.

والشكر موصول للأخ (مغربي) الذي عطّر الموضوع بعبوره.

ـ[خشان خشان]ــــــــ[20 - 10 - 2006, 01:12 ص]ـ
شكرا أخي د. عمر خلوف على التوضيح

قصدت فيما قصدت بيان إيجاز الأرقام في التعبير عن الوزن وأحكامه

يرعاك الله.

ـ[الكاهلي]ــــــــ[30 - 11 - 2007, 07:45 م]ـ
د. عمر خلوف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعدت جدا بوجود بوست عن الدوبيت لأنه معروف لدينا في السودان بذات الإسم , كما إنه أحيانا يسمى بالرباعيات , وتنطبق عليه كل الأوصاف التي ذكرتها , ولهذا الضرب من الشعر شعراء فحول في بادية البطانة بوسط السودان ومنطقتي الجزيرة والنيل الأبيض , وهو يكتب باللغة العامية , لذا فالمتشدقين باللغة عندنا - مع معرفتهم بأصل الكلمة - يحاولون إزاحتها بإطلاق مسمى الشعر الشعبي , وهناك مواقع على الشبكة تهتم بهذا الضرب من الشعر , وبدراستها يمكن أن تشكل إثراء إضافي لكتايك , إن كانت هناك ثمة حاجة سأكتب لك بهذا البوست نماذج مع شرحها.
هذا مع تقديري واحترامي (الكاهلي).
¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير