تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ندمت ندامة الكسعي، فمن هو الكسعي.]

ـ[الجارح]ــــــــ[25 - 07 - 2004, 01:20 ص]ـ

قال الفرزدق:

ندمت ندامة الكُسَعيِّ لمَّا

غدت مني مطلقةً نوارُ

فمن هو الكسعي.

هو / رجل من كسع،اسمه غامد بن الحارث، وكان اتخذ قوسا وخمسة أسهم وكمن في طريق قطيع؛ فرمى حمارا منه، فنفذ فيه السهم وصدم الجبل، فأرى نارا فظن أنه أخطأ، فرمى ثانيا وثالثا إلى آخرها وهو يظن خطأه، فعمد إلى قوسه فكسرها، ثم بات، فلما أصبح نظر فإذا الحمر مطرحة مصرعة، وأسهمه بالدم مضرجة، فندم وقطع إبهامه، وأنشد:

ندمت ندامة لو أن نفسي

تطاوعني إذا لقطعت خمسي

تبين لي سفاه الرأي مني

لعمرُأبيك حين كسرت قوسي

ـ[د. خالد الشبل]ــــــــ[26 - 07 - 2004, 02:47 م]ـ

أحسنت.

يبدو أن الكسعي يستعمل RPG وليس سهمًا.:)

شكرًا لك أستاذ الجارح، وأذكر أن مصنِّف العقد الفريد عقد فيه بابًا لمن طلّق ثم ندم.

عرفتنا الكسعي، فهل تعرّفنا نوارًا؟

ـ[الأحمر]ــــــــ[29 - 07 - 2004, 12:09 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرًا لك أخي العزيز الجارح على هذا الموضوع

أليست (نوار) هي (النوار) زوجة الفرزدق الشاعر الأموي المعروف

ـ[الغامدي]ــــــــ[03 - 06 - 2006, 07:45 م]ـ

قال الفرزدق:

ندمت ندامة الكُسَعيِّ لمَّا

غدت مني مطلقةً نوارُ

فمن هو الكسعي.

هو / رجل من كسع،اسمه غامد بن الحارث، وكان اتخذ قوسا وخمسة أسهم وكمن في طريق قطيع؛ فرمى حمارا منه، فنفذ فيه السهم وصدم الجبل، فأرى نارا فظن أنه أخطأ، فرمى ثانيا وثالثا إلى آخرها وهو يظن خطأه، فعمد إلى قوسه فكسرها، ثم بات، فلما أصبح نظر فإذا الحمر مطرحة مصرعة، وأسهمه بالدم مضرجة، فندم وقطع إبهامه، وأنشد:

ندمت ندامة لو أن نفسي

تطاوعني إذا لقطعت خمسي

تبين لي سفاه الرأي مني

لعمرُأبيك حين كسرت قوسي

الكُسَعي: هو محارب بن قيس، وليس غامد بن الحرث.

وكُسَع: حي من أحياء اليمن، من بني ثعلبة بن قيس علان، ومنهم غامد بن الحرث.

وقصته كما ذكرت بإيجاز، وضرب به المثل في الندم؛ لذا قال الفرزدق:

ندمت ندامة الكسعي لما ** غدت مني مطلقةً نوارُ

وكانت جنتي فخرجت منها ** كآدم حين أخرجه الضرار

ـ[عنقود الزواهر]ــــــــ[05 - 06 - 2006, 11:56 ص]ـ

قال أبو بكر الأنباري: " قال بعض الرواة الكسعي رجل من أهل اليمن، وقال آخرون: الكسعي من بني سعد بن ذيبان، وقال آخرون: الكسعي رجل من بني كسع ثم أحد بني محارب يقال له غامد بن الحارث كان يرعى إبلاً له بواد كثير العشب والخَمْط فبينا هو يرعاها بصر بنبعة في صخرة فقال ينبغي أن تكون هذه النبعة قوساً فجعل يتعهدها ويقومها في كل يوم حتى إذا استوت وأدركت قطعها وحفَفَّها واتخذ منها قوساً وأنشأ يقول:

يا ربِّ وفقني لنحتِ قَوْسي

فإنّها من لَذَّتي لنفسي

وانْفع بقوسي ولدي وعِرسي

انحتُها صفراءَ مثل الوَرْسِ

صلداءَ ليست بقسِيِّ النُكْسِ

ثم خطمها بوتر واتخذ من بُرايتها خمسة أسهم وأنشأ يقول:

هنَّ وربي أسهمٌ حِسانُ

يَلَذُّ للرامي بها البَنانُ

كأنما قوَّمها ميزانُ

فأبشروا بالخِصْبِ يا صبيانُ

إن لم يَعُقْني الشُّؤْمُ والحِرمانُ

فرمى عَيْراً منها بسهم فأصابه وأَمْخَطَه السهم أي نفذ منه فصار إلى الجبل فأورى فيه ناراً فظن أنه أخطأ ولم يصب فأنشأ يقول:

أعوذُ باللهِ العزيزِ الرحمنْ

من نَكَدِ الجَدِّ معاً والحِرمانْ

مالي رأيتُ السهمَ بين الصَّوَّانْ

يُوري شراراً مثلَ لونِ العِقْيانْ

فأَخْلَفَ اليومَ رجاءَ الصبيانْ

ثم مرَّ به قطيع آخر منها فرمى عيراً منه بسهم فأصابه ونفذ السهم منه إلى الجبل وصنع مثل صنيعه الأول وأنشأ يقول:

لا بارك الرحمن في رمي القُتَرْ

أعوذُ بالرحمن من شرِّ القَدَرْ

أنمخطَ السهمُ لإِرهاقِ الضَّرَرْ

أم ذاكَ من سوءِ احتيالِ ونَظَرْ

ثم مرَّ به قطيع آخر فرمى عَيْراً منه بسهم فأصابه ونفذ السهم منه إلى الجبل وصنع صنيعة الأول وأنشأ يقول:

يا أسفا والشؤمُ للجَدِّ النَّكِدْ

أخلفَ ما أرجو لأهلٍ وَولَدْ

ثم مرَّ به قطيع آخر فرمى عَيْراً منه بسهم فأصابه وصنع مثل صنيعه الأول وأنشأ يقول:

ما بالُ سهمي يُوقِدُ الحُباحِبا

قد كنتُ أرجو أنْ يكونَ صائِبا

وأمكنَ العَيْرُ وأبدى جانِبا

فصارَ رأيي فيه رَأْياً خائِبا

ثم مرَّ به قطيع آخر فرمى عَيْراً منه بسهم فأصابه وصنع مثل صنيعه الأول فأنشأ يقول:

أبعد خَمْسٍ قد حفظتُ عدَّها

أحملُ قوسي وأريد رَدَّها

أخزى الإِلهُ لِينَها وشدَّها

واللهِ لا تسلُم مني بعدَها

ولا أُرَجَّي ما حَييتُ رِفْدَها

ثم أخذ القوسَ فضرب بها حجراً فكسرها ثم بات فلمّا أصبح نظر فإذا الحُمرُ مُطَرَّحة حوله مُصرَعَّة وأسهمه بالدماء مُضَرَّجَة فأسف وندم على كسره القوس وقطع إبهامه وأنشأ يقول:

نَدِمْتُ ندامة ً لو أنّ نفسي تُطاوعني إذاً لقطعتُ خَمْسي

تبيَّنَ لي سَفَاهُ الرأيِ مني لَعَمْرُ أبيك حينَ كسرتُ قوسي

وقال ابن دريد: "وبنو كُسَع بطن زعموا أنه من حِمير ومنه الكُسَعيّ المضروب به المثل".

وقال صاحب القاموس: " حي باليمن، أو من بني ثعلبة بن سعد بن قيس عيلان ومنه غامد بن الحارث الكسعي".

وشرح هذا المثل مفصّل في أمثال حمزة والميدانيّ والزمخشريّ.

والنوار هي امرأة الفرزدق.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير