تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وكانت عجائز النصارى تترضى عليه كما لم تترض على اولادها وشاع ذكره الطيب بين ابناء مادبا وبين النصارى خاصة في كل انحاء البلاد، ولما خاض الانتخابات البرلمانية في العام1989 حصل على اعلى الاصوات، وخلال تلك الفترة عرض عليه العاهل الاردني الراحل الملك حسين الدخول في حكومته فرد عليه: انا ابن جماعة وعليّ الاستئناس برأيها فان قبلوا قبلت وان رفضوا اعتذرت .. وبعد أيام رد على الملك بالاعتذار، ولما انتقل الازايدة الى الرفيق الاعلى حضر الملك حسين بنفسه الى بيت العزاء وأبلغ زوجه ام بلال بان الراحل المهندس احمد الرجل الوحيد في حياتي الذي رفض التوزير في حكومتي وهذا ما زاد احترامه في قلبي.

مات أحمد

لم تكن تربطني بالمهندس احمد الازايدة النائب في البرلمان والناطق الرسمي باسم الكتلة الاسلامية فيه سوى ارتباط صحفي يغطي اخبار مجلس النواب والحكومة، ولم اتشرف بمعرفته عن قرب, ويوم ان سمعت بخبر انتقاله الى الرفيق الاعلى لم اتمالك اعصابي فبكيت.

كنت أيامها اعمل في صحيفة "اللواء" فسألني مالكها ومؤسسها الاستاذ حسن التل رحمه الله رحمة واسعة، هل ترغب في المشاركة في الجنازة، قلت: يا ريت، قال لي: حضر نفسك للصلاة عليه ظهر اليوم في مأدبا.

انطلقنا بسيارة الاستاذ التل وفوجئنا بأزمة سير حادة اولها في منطقة الدوار السابع (جبل عمّان) في طرف العاصمة وآخرها في مأدبا التي تبعد عن العاصمة ما لا يقل عن أربعين كيلومترا ...

يا الله كل هؤلاء يتجهون نحو مأدبا للمشاركة في الجنازة، ما هذا الوفاء؟

هل كان احمد الازايدة يمتلك قلوب هذه الملايين من الناس الذين عرفوه عن بعد مدرسا في المساجد ومهندسا في المكاتب والشركات الهندسية، ورئيسا لبلدية ونائبا في برلمان ومشاركا في فعاليات نصرة الاقصى وفلسطين؟!!

وصلنا طريقا مؤديا للمسجد ولم نتمكن من الوصول صلينا على الاسفلت الآفاً مؤلفة وبحراً لا ترى له نهاية من البشر أجهشوا بالبكاء عندما قال الامام: الصلاة على الجنازة ..

نعم احمد مات، وحسن التل جلل عدد الاربعاء من"اللواء" بالسواد ولم يظهر عليها سوى كلمتين: ((يا احمد)) بالبنط العريض شديد السواد ..

الشاهد في القصة انه لما انهينا صلاة الجنازة واخرجوها من المسجد أخذت جميع كنائس مأدبا تنوح عليه وتقرع الاجراس وما سكتت حتى وري التراب ...

هل سمعتم اجراسا تقرع لموت مسلم:

انه عدل السماء

انه دين الحق الذي التزم به احمد

خريج مدرسة احمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم

انه القرآن الذي يمشي على الارض

انها الاخلاق التي تميز بها احمد عمن سواه

انها صورة الداعية العالم العامل

فأين نحن من مثل هذه النماذج؟؟

ولماذا لا تعود سيرتهم الاولى الى الواقع؟

ام ان الدنيا تأخذ منا هذا المأخذ وتجرنا اليها متزينة بكل الوان الزينة؟؟

ـ[أبو سعد الغامدي]ــــــــ[23 Nov 2010, 01:10 م]ـ

كم في هذا المقال الجميل والموفق من نقاط تستحق أن نقف عندها ونتأملها ونفكر فيها وفي أحوالنا المحزنة

أحمد كان رئيسا لبلدية

فهل توجد الأيام بمثل أحمد رئيسا لدولة؟

شكر الله لك أبا صهيب

وعفا عنا وعنك

ـ[إبراهيم الحميدان]ــــــــ[23 Nov 2010, 01:16 م]ـ

رحم الله المهندس أحمد وأسكنه فسيح جناته فقد أفضى إلى ما قدم

في الإقتباس التالي استوقفتني هذه العبارة ...

نعم احمد مات، وحسن التل جلل عدد الاربعاء من"اللواء" بالسواد ولم يظهر عليها سوى كلمتين: ((يا احمد)) بالبنط العريض شديد السواد ..

أليس في ذلك محذور شرعي .... ؟؟!!

ـ[محمد عادل عقل]ــــــــ[23 Nov 2010, 01:27 م]ـ

رحم الله المهندس أحمد وأسكنه فسيح جناته فقد أفضى إلى ما قدم

في الإقتباس التالي استوقفتني هذه العبارة ...

نعم احمد مات، وحسن التل جلل عدد الاربعاء من"اللواء" بالسواد ولم يظهر عليها سوى كلمتين: ((يا احمد)) بالبنط العريض شديد السواد ..

أليس في ذلك محذور شرعي .... ؟؟!!

الاخ ابراهيم الحميدان حفظك المولى

ألم تجد في المقالة كلها سوى عبارة يا احمد وهي بالطبع حمالة اوجه

ومن اوجهها: يا احمد اين تركتنا وذهبت ونحن من نحن من حبنا للدنيا وكراهيتنا للموت

اما قولك فقد افضى الى ما قدم فهي تشي بنوع من عدم الاطمئنان الى ما ورد من سيرة ذلك الرجل الكبير في مواقفه وسلوكه وتدينه وحب خلق الله له.

غفر الله لنا ولك وجعلنا من خدام دينه

ـ[إبراهيم الحميدان]ــــــــ[23 Nov 2010, 01:32 م]ـ

اطمئن أخي أبا صهيب

فأنا مطمئن وسعيد بهذه السيرة الخالدة وأنت من شهود الله في أرضه

فرحم الله المهندس أحمد رحمة واسعة

وأسأل الله أن يجازيه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا

ـ[محمد عادل عقل]ــــــــ[23 Nov 2010, 01:34 م]ـ

ابا سعد الغامدي

أيها الحبيب

فكيف اذا علمت ان الرجل مات وفي عنقه دين لا يقل عن ثمانين ألف دينار اردني

وان أحد الاخوة تكفل بكامل دينه مهما بلغ قبل ان يوارى الثرى

وكيف اذا علمت ان المقبرة على اتساعها

لم نجد فيها مكانا للوقوف والشوارع المؤدية لها كانت مكتظة بالبشر من كل ارجاء الارض

وان جنازته لم يشهد الاردن لها مثيلا لغاية كتابة هذه السطور

وما رأيت في حياتي رجلا صُلي عليه بعشرات الالاف الا ذاك الرجل؟

رحمك الله يا أبا بلال المهندس الخطيب العالم العامل المفكر الداعية

ونسأل الله ان يرزقنا الاخلاص في النية والصواب في العمل

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير