تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[اكتشاف: الشعر الحداثي اختراع عربي من العصر العباسي!!!]

ـ[نور أبو مدين]ــــــــ[08 - 05 - 10, 09:22 م]ـ

الحداثيون لهم قدرة عجيبة على صياغة ما يدعون أنه شعر فإذا تأملته لا تجده كلامًا أصلا، فيركبون تركيبات لغوية عجيبة كأنها أفيال برؤوس كتاكيت تسير على حبل غسيل معلق بين سحابتين تزحفان فوق نهد حقل من دخان متجمد تفحم في مخبز اللغة العجينة ... ابتسامة

كل هدفهم في الكلام أن يشكلوا صورا جديدة مهما كانت غامضة وكلما كان أول الكلام لا يدل على آخره كان أفضل، فصدق فيهم قول العقاد في أسلافهم: إن الذي يمشي على يديه جاء ولا شك بشيء جديد، ولكننا قد نزج في يده درهما - يعني إذا كان مهرجا - أو نزج به إلى مستشفى المجانين.

وفي كتاب الأغاني ترجمة لرجل يدعى أبو العبر وكان مضحك المتوكل وكان شاعرا عباسيا نسبا وعصرا، ورأى أن شعره مع توسطه لا ينفق فقرر التحامق حتى اشتهر بالحمق والمجون فكسب بالحمق أضعاف ما كسبه كل شاعر كان في عصره بالجد، ونفق نفاقاً عظيماً.

وكانت له قدرة غريبة على تركيب المحالات كشعراء الحداثة تماما، فهل تعرفون كيف كان يؤلف ما يقول؟ ربما كان الرجل أكثر جرأة من شعراء الحداثة حتى صرح بطريقته في التاليف، جاء في الأغاني أن:

... رجلا سأل أبا العبر عن هذه المحالات التي يتكلم بها: أي شيء أصلها؟ قال: أُبَكِّر، فأجلس على الجسر، ومعي دواة ودرج، فأكتب كل شيء أسمعه من كلام الذاهب والجائي والملاحين والمكارين، حتى أملأ الدرج من الوجهين، ثم أقطعه عرضاً وطولاً وألصقه مخالفاً، فيجيء منه كلام ليس في الدنيا أحمق منه.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير