تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

((يجب على من علم كتاب الله أن يزدجر بنواهيه ويخشى الله ويتقيه ويراقبه ويستحييه، فإنه حمل أعباء الرسل، وصار شهيدا في القيامة على من خالف من أهل الملل، فالواجب على من خصه الله بحفظ كتابه، أن يتلوه حق تلاوته، ويتدبر حقائق عبارته، ويتفهم عجائبه، ويتبين غرائبه، قال الله تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب} [القرطبي في مقدمة تفسيره]))

((في سورة الشعراء قال تعالى -في قصة أصحاب موسى-: {أن أسر بعبادي} فلما ضعف توكلهم ولم يستشعروا كفاية الله لهم، سلبهم هذا الوصف الشريف، فقال عنهم {قال أصحاب موسى إنا لمدركون} [د. محمد بن عبد الله بن جابر القحطاني]))

((ما أحسن وقع القرآن وبل نداه على القلوب التي ما تحجرت ولا غلب عليها الأشر والبطر والكفر والنفاق والزندقة، والإلحاد! هو والله نهر الحياة المتدفق على قلوب القابلين له، والمؤمنين به، يغذيها بالإيمان، والتقوى لله تعالى، ويحميها من التعفن والفساد، ويحملها على كل خير وفضيلة [الشيخ صالح البليهي]))

((إذا حبست عن طاعة، فكن على وجل من أن تكون ممن خذلهم الله وثبطهم عن الطاعة كما ثبط المنافقين عن الخروج للجهاد، قال تعالى: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين} [د. مساعد بن سليمان الطيار]))

((وقد أعلم الله تعالى خلقه أن من تلا القرآن، وأراد به متاجرة مولاه الكريم، فإنه يربحه الربح الذي لا بعده ربح، ويعرفه بركة المتاجرة في الدنيا والآخرة [الإمام الآجري]))

((قال حازم بن دينار: رأيت رجلا قام يصلي من الليل، فافتتح سورة الواقعة، فلم يجاوز قوله {خافضة رافعة} حتى أصبح، فخرج من المسجد، فتبعته، فقلت: بأبي أنت وأمي! ما {خافضة رافعة} - أي لماذا استمررت طول الليل ترددها -؟! فقال: إن الآخرة خفضت قوما لا يرفعون أبدا، ورفعت قوما لا ينخفضون أبدا، فإذا الرجل عمر بن عبد العزيز رحمه الله))

((القلب لا يدخله حقائق الإيمان إذا كان فيه ما ينجسه من الكبر والحسد قال تعالى: {أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم}، وقال تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا} وأمثال ذلك [ابن تيمية]))

((الصبر زاد، لكنه قد ينفد؛ لذا أمرنا أن نستعين بالصلاة الخاشعة؛ لتمد الصبر وتقويه: {واستعينوا بالصبر والصلاة، وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} [د. محمد الخضيري])).

((إذا عظم في صدرك تعظيم المتكلم بالقرآن، لم يكن عندك شيء أرفع، ولا أشرف، ولا أنفع، ولا ألذ، ولا أحلى من استماع كلام الله جل وعز، وفهم معاني قوله تعظيما وحبا له، وإجلالا، إذ كان تعالى قائله، فحب القول على قدر حب قائله [الحارث المحاسبي])).

((إذا ذكر أهل الكتاب - في القرآن - بصيغة {الذين آتيناهم الكتاب} فهذا لا يذكره الله إلا في معرض المدح، وإذا ذكروا بصيغة {أوتوا نصيبا من الكتاب} فلا تكون إلا في معرض الذم، وإن قيل فيهم {أوتوا الكتاب} فقد يتناول الفريقين؛ لكنه لا يفرد به الممدوحون فقط، وإذا جاءت {أهل الكتاب} عمت الفريقين كليهما [ابن القيم]))

((من النصح لكتاب الله: شدة حبه، وتعظيم قدره، والرغبة في فهمه، والعناية بتدبره؛ لفهم ما أحب مولاه أن يفهمه عنه، وكذلك الناصح من الناس يفهم وصية من ينصحه، وإن ورد عليه كتاب منه، عني بفهمه؛ ليقوم عليه بما كتب به فيه إليه، فكذلك الناصح لكتاب ربه، يعنى بفهمه؛ ليقوم لله بما أمر به كما يحب ويرضى، ويتخلق بأخلاقه، ويتأدب بآدابه [ابن رجب]))

((تأمل وجه إشارة القرآن إلى طلب علو الهمة في دعاء عباد الرحمن - أواخر سورة الفرقان - {واجعلنا للمتقين إماما} ثم تأمل كيف مدح الناطق بهذا الدعاء! فكيف بمن بذل الجهد في طلبه؟ ثم إن مدح الداعي بذلك دليل على جواز وقوعه، جعلنا الله تعالى أئمة للمتقين. [د. محمد العواجي]))

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير