تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[إطلاق لفظ " أخبرنا " في الاجازة مجردة ... درب من التدليس]

ـ[ابو عبد الرحمن الفلازوني]ــــــــ[03 - 12 - 09, 04:11 م]ـ

ذكر الذهبي في السير في ترجمة شعيب بن ابي حمزة بتصرف:

شعيب بن أبي حمزةالامام، الثقة، المتقن، الحافظ، أبو بشر الاموي، مولاهم الحمصي،

قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي: كيف سماع شعيب من الزهري؟ قال: حديثه يشبه حديث الاملاء.

ثم قال أبي: الشأن فيمن سمع من شعيب، كان رجلا ضيقا في الحديث.

قلت: كيف سماع أبي اليمان منه؟ قال: كان يقول: أنبأنا شعيب.

قلت: فسماع ابنه بشر؟ قال: كان يقول: حدثني أبي.

قلت: فسماع بقية؟ قال: شئ يسير.

ثم قال: ولما حضرته الوفاة، جمع جماعة بقية وابنه، فقال: هذه كتبي، ارووها عني.

قال يعقوب الفسوي في " تاريخه ": حدثني سليمان بن الكوفي، قال: قلت لابي اليمان: مالي أسمعك إذا ذكرت صفوان بن عمرو تقول: حدثنا صفوان، وإذا ذكرت أبا بكر بن أبي مريم تقول: حدثنا أبو بكر، وإذا ذكرت شعيب بن أبي حمزة، قلت: أخبرنا شعيب؟ فغضب، فلما سكن، قال لي، مرض شعيب مرضه الذي مات فيه، فأتاه إسماعيل بن عياش، وبقية بن

الوليد، ومحمد بن حمير في رجال من أهل حمص، أنا أصغرهم، فقالوا: كنا نحب أن نكتب عنك، وكنت تمنعنا.

فدعا بقفة له، فقال: ما في هذه إلا ما سمعته من الزهري، وكتبته، وصححته، فلم يخرج من يدي، فإن أحببتم، فاكتبوها.

قالوا: فنقول ماذا؟ قال: تقولون: أنبأنا شعيب، وأخبرنا شعيب، وإن أحببتم أن تكتبوها عن ابني، فقد قرأتها عليه.

قال أبو زرعة الدمشقي: حدثنا أبو اليمان، قال: دخلنا على شعيب حين احتضر، فقال: هذه كتبي، فمن أراد أن يأخذها، فليأخذها، ومن أراد أن يعرض فليعرض، ومن أراد أن يسمع، فليسمعها من ابني، فإنه سمعها مني.

قلت: فهذا يدلك على أن عامة ما يرويه أبو اليمان عنه بالاجازة، ويعبر عن ذلك " بأخبرنا "، وروايات أبي اليمان عنه ثابتة في " الصحيحين "، وذلك بصغية: أخبرنا، ومن روى شيئا من العلم بالاجازة عن مثل شعيب بن أبي حمزة في إتقان كتبه وضبطه، فذلك حجة عند المحققين، مع اشتراط أن يكون الراوي بالاجازة ثقة ثبتا أيضا، فمتى فقد ضبط الكتاب المجاز وإتقانه، وتحريره، أو إتقان المجيز أو المجاز له، انحط المروي عن رتبة الاحتجاج به، ومتى فقدت الصفات كلها لم تصح الرواية عند الجمهور.

وشعيب - رحمه الله - فقد كانت كتبه نهاية في الحسن والاتقان

والاعراب، وعرف هو ما يجيز ولمن أجاز، بل رواية كتبه بالوجادة كاف في الحجة، وفي رواية أبي اليمان عنه بذلك دليل على إطلاق " أخبرنا " في الاجازة كما يتعاناه فضلاء المحدثين بالمغرب، وهو ضرب من التدليس، فإنه يوهم أنه بالسماع.

والله أعلم. أ.هـ سير اعلام النبلاءم7,ص187,188 ,189

ـ[سيد بن محمود]ــــــــ[30 - 07 - 10, 11:49 م]ـ

جزاكم الله خيرا

ـ[صالح البيضاني اليمني]ــــــــ[31 - 07 - 10, 12:14 ص]ـ

جزاك الله خيرا.

وقال من عليه شيخُه قرا ... حدَّثني كما تقولُ أخبرا

ولم يقل في عكسه حدَّثني ... لكنْ يقول راوياً أخبرني

وحيث لم يقرأْ وقد أجازَه ... يقول قد أخبرني إجازة

من منظومة العمريطي, ذي العجز والتقصير والتفريط.

ـ[ابو عبد الرحمن الفلازوني]ــــــــ[31 - 07 - 10, 02:04 ص]ـ

الاخوين سيد ابن محمود وصالح اليمنى جزاكما الله خيرا" على مروركم الطيب

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير