تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

و الغرام: الحب الملازم لصاحبه، و منه الغريم: و هو الدائن الملازم للمدين، و منه قوله تعالى: " إن عذابها كانت غراما " يعني: ملازمٌ للمعذب ملازمةً تامة، بحيث لا يستطيع الانفكاك منه.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

- البسملة ثابتة في كثير من النسخ، و هي الأصل من شخص عُرف بالعلم و العمل أن لا يترك البسملة، و القرآن مبتدأ بالبسلمة، و عملا بالحديث – و هو حديث ضعيف – " كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله فهو أقطع " هذا معروف ضعفه عند أهل العلم، لكن يعملون به في الفضائل.

و الكتب عند أهل العلم هي في حكم الرسائل، و ليست في حكم الخطب.

غَرَامِي صَحِيحٌ وَ الرَّجَا فِيكَ مُعْضَلُ **** وَ حُزْنِي وَ دَمْعِي مُرْسَلٌ وَ مُسَلْسَلُ

- (غرامي صحيح) تقدم أن الغرام: هو الحب الشديد الملازم، و الحب يبدأ شيئا يسيرا ثم تُروى شجرتُه بترديده في الذهن و على اللسان حتى يصل بالشخص إلى أن يكون عبدا لغير الله.

و قوله " غرامي صحيح " يشير به إلى النوع الأول من أنواع علوم الحديث و هو: الصحيح.

1 - الصَّحِيحُ:يُطلق على الأجسام، و يُقابلون به: السقيم، المريض، فيقال: زيد صحيح، و عمرو مريض، و يقابلون به المكسور، فيُقال: هذه دراهم صِحاح، و هذه دراهم مُكَسَّرة.

و يطلق أيضا على المعاني، من باب الحقيقة العرفية.

و هو عند أهل الحديث ما توفرت فيه الشروط الخمسة: ما رواه عدل ضابط بسند متصل غير معلل و لا شاذ.

قال الحافظ العراقي:

فالأول المتصل الإسناد ... بنقل عدل ضابط الفؤاد

عن مثله من غير ما شذوذ ... و علة قادحة فتوذي

العدل: من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى و المروءة.

الضابط: الحافظ، الذي يُثبتُ في حفظه أو كتابه ما سمعه، بحيث يؤديه عند الحاجة إليه كما سمعه.

و اصطلح عليه أهل العلم على أن من جمع العدالة و الضبط أنه: ثقة.

قال الحافظ العراقي:

أجمع جمهور أئمة الأثر **** و الفقه في قبول ناقل الخبر

بأن يكون ضابطا معدلا **** أي يقظا و لم يكن مغفلا

بسند متصل: بأن يكون كل راو من رواته قد تحمله عمن فوقه بطريق معتبر من طرق الرواية، و هي ثمانية: السماع من لفظ الشيخ، و القراءة عليه، و الإجازة، و المناولة، و المكاتبة، و الإعلام، و الوجادة، و الوصية.

غير معلل: و " معل " هو التعبير الصحيح، كما حققه الحافظ العراقي و غيره.

و المحدثون يستعملون " معلل " و " معلول "، و قد قال أهل اللغة كالجوهري و غيره: [إن " معلول " لحن].

و لا شاذ: بأن لا يتفرد به من لا يُتحمل تفرده، على قول، أو: مع المخالفة فيما حققه الشافعي.

قال الحافظ العراقي:

و ذو الشذوذ ما يخالف الثقه **** فيه الملا فالشافعي حقه

- إذا توفرت هذه الشروط، صار الحديث صحيحا و مقبولا بالاتفاق.

(و الرجا فيك معضل).

2 - الْمُعْضَلُ:هو: ما سقط من إسناده راويان فأكثر على التوالي، و يشترطون أن لا يكون السقط من مبادئ السند، ليَفْتَرِقَ بذلك عن المعلق.

و المعضل: اسم مفعول، من الإعضال، و هو: الشدة في الأمر.

فبإسقاط الراوي لاثنين من رواته، جعل أمره مستغرقا شديدا على الناظر فيه، لأنه لو سقط واحد فالأمر أسهل، لأنه يمكن إدراكه بمعرفة الشيوخ و التلاميذ.

قال الحافظ العراقي:

و المعضل الساقط منه اثنان **** فصاعدا و منه قسم ثان

حذف الصحابي و النبي معا **** و وقف متنه على من تبعا

أي: حديث معروف بسند متصل إلى النبي صلى الله عليه و سلم، ثم يأتي بعض الرواة من يجعله من قول التابعي، فيحذف الصحابي و النبي صلى الله علي و سلم، يقول ابن الصلاح: " و هذا باستحقاق اسم الإعضال أولى ".

(و حزني و دمعي مرسل و مسلسل).

هذا فيه اللف و النشر المرتب، لأن الحزنَ مرسلٌ، و الدمعَ مسلسلٌ.

اللف و النشر: أن يُؤتى بأشياء على سبيل الإجمال، ثم تُفصَّل، فيُذكر ما يتعلق بها تفصيلا، ثم إن كان على نفس الترتيب سمي: مرتبا، و إن اختل الترتيب سمي: غير مرتب، و ربما قيل فيه: اللف و النشر المشوش.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير