تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ

ـ[أبو الخير صلاح كرنبه]ــــــــ[06 Mar 2009, 11:11 م]ـ

?

وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ

قال الله تبارك وتعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ {قال ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: [(هذا تعليم الله عباده المؤمنين آداب اللقاء، وطريق الشجاعة عند مواجهة الأعداء، [فقال] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} ثبت في الصحيحين، عن عبد الله بن أبي أوفى، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه انتظر في بعض أيامه التي لقي فيها العدو حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال: " يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف". ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " اللهم، مُنزل الكتاب، ومُجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم"]

فهذه أمور جدير بنا في زماننا هذا تأملها، يقظة وفطنة لما يحاك لأمتنا وعدم تمنٍ للقاء أعداء الله فإذا ما قدر الله علينا اللقاء فالثبات الثبات ثم المدار في هذا كله على حسن الصلة بالله تبارك وتعالى وصدق الالتجاء إليه في السراء والضراء في الشدة والرخاء (تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك عند الشدة)

فيا أحبابنا لتكن جل جهودنا في أيام الشدائد التي تمر بها أمتنا المسلمة اليوم أن نعمل جاهدين على حماية بيضة المسلمين أن ينال منها وأن نحرص على تكريس معاني الأخوة بيننا لا فرق في ذلك بين كبير وصغير وعظيم وحقير وأبيض وأسود وغني وفقير (إنما المؤمنون إخوة) (لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى أو عمل صالح) فهذه وحدها هي ميزان المفاضلة والمفارقة بين الناس وليعلم كلنا أن الكفر ملة واحدة وأن المسلمين يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم فلنبتعد كل البعد عن موضوعات تعمق الهوة وتزيد الشرخ في وحدة هذه الأمة في زمان عز فيه النصير وتكالبت فيه قوى الشر على أبناء أمتنا وهم يحاولون النيل من وحدتها وتفريق جماعتها وتبديد كلمتها والله عز وجل يخاطبنا من علياء سماءه:} وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون {فيا عجبا ممن يتلقفون الكلمات والمقالات التي تفرق وحدة الصف في أمتنا فيثيرونها في وقت نحن فيه أحوج ما نكون إلى اجتماع الكلمة ووحدة الأمة فلنتنبه إلى ما يريده الأعداء لنا من شر وتفرقة وهم الذين يكيدون لأمتنا ويريدونها في ذيل القافلة ولكن الله غالب على أمره قال الله العزيز الحكيم في محكم تنزيله:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ... الآيات}

وقال النبي الكريم عليه وآله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (وكونوا عباد الله إخوانا) بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وللمسلمين فاستغفروه يغفر لكم فيا فوز المستغفرين.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير