تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ وما الذي مال بك إلى تصديق زعم عبدالفتاح الحلو دون تصديق زعم مارسدن جونز أنه محقق الكتاب؟.

قال شاكر في ضيق وهو يتململ في كرسيه مؤذناً بانتهاء الجلسة:

ـ الذي مال بي إلى تصديق زعم الحلو يا سيد حسين هو معرفتي بأخلاقيات المستشرقين .. بالمر، جيب، ماسينيون، مرجوليث، شاخت، كلهم خنازير استعماريون. وإني لأرد على كل عربي يتحدث عن فضل هؤلاء سواء في تعليمنا المنهج العلمي في تحقيق التراث أو في كتابة التاريخ أو غير ذلك، بأن المسلمين هم الذين خرجوا على الدنيا في عصرهم الذهبي بالمنهج العلمي في التأليف، وهم الذي ابتدعوا وضع الفهارس للكتب لا الغربيون كما يزعمون .. لقد وضعتُ بنفسي فهارس كتاب المقريزي " إمتاع الأسماع" الذي حقّقتُه، فوصلتني رسالة من مستشرق فرنسي شهير يُبدي فيها انبهاره بروعة هذه الفهارس، ويقول: إنه ليس بوسع أي غربي أن يأتي بمثلها ...

المسألة إذن ليست مسألة فضل، وإنما هي تتعلق بخيبة المسلمين المحدَثين حيال تراثهم .. كل الأمور معنا تسير من سيء إلى أسوأ، في الثقافة، والسياسة، والاقتصاد، والأخلاق، أو ما شئت. والله سبحانه وتعالى إنما يعاقبنا على ما نرتكب وما نُهمل، وهو على كل شيء قدير ".انتهى.

تعليق:

1 - رحم الله الأستاذ محمود شاكر عن هذه الصراحة والنصيحة، وكنتُ أتمنى أنه كتب كتابًا مفصلا عن هذه الشخصيات وجنايتها على الإسلام؛ كما فعل مع طه حسين.

2 - سألتُ الدكتور المحقق عبدالرحمن العثيمين - حفظه الله - عن رأي محمود شاكر في الأفغاني وعبده، فقال لي: " صدق، فقد كانا كما قال ".

3 - أخبرني الأستاذ خالد الغليقة أنه سأل الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله - عن العقاد، فقال: " كتاباته إسلامية، وهو ليس بإسلامي ".

4 - ذكر أنيس منصور تلميذ العقاد في كتابه " كانت لنا أيام في صالون العقاد " عنه كلامًا شبيهًا بما ذكر محمود شاكر.

5 - الأستاذ أنور الجندي رحمه الله ممن يُحسن الظن بالأفغاني وعبده، ويضع اللوم على تلاميذهما الذين انحرفوا عن نهجهما " سعد زغلول - قاسم أمين - لطفي السيد .. ". وليته - رحمه الله - واجه الحقيقة المرة الصعبة، فإن البلاء " منهما ". ولازال بعض الفضلاء على نهج الجندي، والأمر يحتاج لشجاعة ..

6 - وجدتُ على الشبكة مايُفيد عن حقيقة الرجلين:

كتاب: (دعوة الأفغاني في ميزان الإسلام):

http://kabah.info/uploaders/norh/jmal.pdf

ورسالة: (محمد عبده وآراؤه في العقيدة .. ):

http://kabah.info/uploaders/norh/abdo1.pdf

http://kabah.info/uploaders/norh/abdo2.pdf

والله الموفق ..

يُضاف:

1 - قال الدكتور سعد الدين السيد: (إن الشجرة ينبغي أن يقطعها أحد أعضائها، إن خبرة الصيادين تعرف أن الفيَلة لا يقودها إلى سجن الصياد الماكر إلا فيلٌ عميلٌ أتقن تدريبه؛ ليتسلل بين القطيع؛ فيألفه القطيع؛ لأن جلده مثل جلدهم، ويسمعوا له؛ لأن صوته يشبه صوتهم؛ فيتمكن من التغرير بهم، وسوقهم إلى حظيرة الصياد). " احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام "، (ص 95)، نقلاً عن رسالة " الزنادقة – عقائدهم وفرقهم وموقف أئمة المسلمين منهم "؛ للأستاذ سعد العريفي، (ص 337) – تحت الطبع -.

2 - مما جاء في كتاب " كانت لنا أيام في صالون العقاد "؛ لأنيس منصور:

- (ص 21): (كان الأستاذ العقاد يزلزل وجودنا عندما يغضب من الدنيا فيقول: ماهذا الكون؟ ماهذه الدنيا؟ أعطني المادة الأولية لهذا الكون، وأنا أصنع لك واحدًا أفضل منه)!!

- (ص 22): (يامولانا، إن الله لن يحاسبني على ما أفعل، إذ كيف يحاسبني وقد خلقني في عصر كمال الدين حسين، وجمال عبد الناصر).

-وتُنظر الصفحات: (577و582و583و590و628).

والله الهادي ..


المصدر: http://www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/mm/51.htm

ـ[عبدالعزيز الداخل]ــــــــ[09 Apr 2009, 10:07 م]ـ
رحم الله أبا فهر

ما أحوجنا إلى أمثاله

أفاد بعلم ما أفاد ومن يكن = على نهجه فينا أفاد وقوما

ـ[إبراهيم المصري]ــــــــ[10 Apr 2009, 07:31 ص]ـ
الأستاذ نايف
أشكرك من صميم قلبي
وجزاك الله خيرا

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير