تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[إمام دار الهجرة وشيء من ترجمته وأقواله ..]

ـ[باوزير]ــــــــ[21 - 06 - 2005, 06:31 م]ـ

:::

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد.

إن قراءة تراجم العلماء تشحذ الهمم وتقوى العزم وتنير الطريق، وإن من المؤسف أن يتعلم المسلمون سير الكفار بدعوى أنهم مخترعون وعلماء ومكتشفون وينبذوا تعلم بل قراءة سير أئمة الإسلام مصابيح الدجى ونجوم الهدى عليهم رحمة الله.

وهذه دعوة إلى العودة إلى قراءة سير أولئك الأعلام والاقتداء بهم في طلب العلم والتمسك بالسنة والصبر على البلاء وغير ذلك من المعاني النبيلة.

والآن مه شيء من ترجمة الإمام مالك وشيء من أقواله من (السير 8/ 48 وما بعدها):

هو:

أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عَمرو بن الحارث بن غيمان بن خُثيل بن عَمرو بن الحارث، وهو ذو أصبح بن عوف بن مالك بن زيد بن شدّاد بن زرعة، وهو حِمير الأصغر، الحِميري ثم الأصبحي المدني، حليف بني تَيم من قريش، فهم حلفاء عثمان أخي طلحة بن عبيد الله أحدِ العشرة.

وأمُّه هي عالية بنت شريك الأزدية.

وأعمامه هم: أبو سُهيل نافع، وأُويس، والربيع، والنضر، أولاد أبي عامر.

قال الذهبي -رحمه الله-: ((مولد مالك على الأصح في سنة ثلاث وتسعين، عام موتِ أنس:= خادم رسول الله:= ونشأ في صَون ورفاهية وتجمّل)).

طلب مالكٌ العلمَ وهو ابن بضع عشرة سنة، وتأهّل للفتيا، وجلس للإفادة وله إحدى وعشرون سنة، وحدّث عنه جماعة وهو حيٌّ شابٌّ طريٌّ، وقصدَه طلبة العلم من الآفاق في آخر دولة أبي جعفر المنصور وما بعد ذلك، وازدحموا عليه في خلافة الرشيد، إلى أن مات.

أخذ العلم عن نافع، وسعيد المقبري، وعامر بن عبد الله ابن الزبير، وابن المنكدر، والزهري، وعبد الله بن دينار، وخلق.

حدّث عنه من شيوخه: عمّه أبو سُهيل، ويحيى بن أبي كثير، والزهري، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن الهاد، وزيد بن أبي أُنيسة، وعمر بن محمد بن زيد، وغيرهم.

ومن أقرانه: معمر، وابن جريج، وأبو حنيفة، وعمرو بن الحارث، والأوزاعي، وشعبة، والثوري ...

1 ـ قال الشافعي: ((العِلمُ يدور على ثلاثة: مالك، والليث، وابن عيينة)).

2 ـ وروي عن الأوزاعي أنه كان إذا ذكر مالكاً يقول: ((عالم العلماء، ومفتي الحرمين)).

3 ـ وعن بقيّة أنَّه قال: ((ما بقي على وجه الأرض أعلم بسنّةٍ ماضية منك يا مالك)).

4 ـ وقال أبو يوسف: ((ما رأيت أعلمَ من أبي حنيفة، ومالك، وابن أبي ليلى)).

5 ـ وذكر أحمد بن حنبل مالكاً فقدّمه على الأوزاعي، والثوري، والليث، وحماد، والحَكم، في العلم، وقال: ((هو إمام في الحديث، وفي الفقه)).

6 ـ وقال القطّان: ((هو إمام يُقتدى به)).

7 ـ وقال ابن معين: ((مالكٌ من حُجج الله على خلقه)).

8 ـ وقال أسد بن الفرات: ((إذا أردتَ الله والدارَ الآخرة فعليك بمالكٍ)).

وقال إسماعيل بن أبي أُويس: ((مرض مالك، فسألتُ بعض أهلنا عما قال عند الموت، قالوا: تشهّد، ثم قال: (للهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ).))

وتوفي صبيحة أربع عشرة من ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة، فصلَّى عليه الأمير عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، وَلَد زينب بنت سليمان العباسية، ويُعرف بأمِّه، رواها محمد بن سعد عنه، ثم قال: ((وسألتُ مصعباً، فقال: بل مات في صفر، فأخبرني معن بن عيسى بمثل ذلك)).

وقال أبو مصعب الزهري: ((مات لعشر مضت من ربيع الأول سنة تسع)).

وقال محمد بن سحنون: ((مات في حادي عشر ربيع الأول)).

وقال ابن وهب: ((مات لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول)).

قال القاضي عياض: ((الصحيح وفاته في ربيع الأول يوم الأحد لتمام اثنين وعشرين يوماً من مرضه)).

قال الذهبي: ((تواترت وفاتُه في سنة تسع، فلا اعتبار لقول من غلِط وجعلها في سنة ثمان وسبعين، ولا اعتبار بقول حبيب كاتبه، ومطرِّف فيما حكي عنه، فقالا: سنة ثمانين ومائة)).

ونقل عن القاضي عياض أنَّ أسد بن الفرات قال: ((رأيتُ مالكاً بعد موته، وعليه طويلة وثياب خضر وهو على ناقة، يطير بين السماء والأرض، فقلت: يا أبا عبد الله، أليس قد متَّ؟ قال: بلى، فقلت: فإلامَ صِرتَ؟، فقال: قدِمتُ على ربي وكلّمني كفاحاً، وقال: سلني أعطِك، وتمنَّ عليَّ أُرضِك)).

يتبع>>

ـ[باوزير]ــــــــ[21 - 06 - 2005, 10:46 م]ـ

المحنة

كان الإمام مالك قد ضرب بالسياط.

واختلف في سبب ذلك:

1) نهى أبو جعفر المنصور مالكاً عن الحديث: "ليس على مستكره طلاق" ثم دس إليه من يسأله فحدثه به على رؤوس الناس فضربه بالسياط.

وكان إبراهيم بن حماد ينظر إلى مالك إذا أقيم من مجلسه حمل يده بالأخرى.

(يعني أنها خلعت).

2) وقال الواقدي: ما دعي مالك وشوور وسمع منه وقبل قوله حسد وبغوه بكل شيء فلما ولي جعفر بن سليمان المدينة سعوا به إليه وكثروا عليه عنده وقالوا: لا يرى أيمان بيعتكم هذه بشيء وهو يأخذ بحديث رواه عن ثابت بن الأحنف في طلاق المكره: أنه لا يجوز عنده قال: فغضب جعفر فدعا بمالك فاحتج عليه بما رفع إليه عنه فأمر بتجريده وضربه بالسياط وجبذت يده حتى انخلعت من كتفه وارتكب منه أمر عظيم فوالله ما زال مالك بعد في رفعة وعلو.

قال الذهبي: قلت: هذا ثمرة المحنة المحمودة أنها ترفع العبد عند المؤمنين وبكل حال فهي بما كسبت أيدينا ويعفو الله عن كثير ...

يتبع>>

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير