تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[أقوال مهمة تدرأ عن أصحابها التهمة ....]

ـ[باوزير]ــــــــ[23 - 06 - 2005, 02:40 م]ـ

:::

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

فإن الابتلاء سنة من سنن الله تعالى، وأكثر من يُبتلى هم الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل، كلما قوي دين العبد قوي ابتلاؤه، كما جاء في الخبر.

فأحببت أن أذكر بعض أولئك العلماء الربانيين وأذكر بعض أقوالهم التي تنفي عنهم التهمة والشبهة والريبة فينجلي الحق وتصفو نفس من كان عنده شك أو ارتياب.

وشرطي أن يكون من أذكره ممن كانوا على نهج سيد المرسلين وصحابته الميامين وأتباعهم من التابعين المتبعين غير المبتدعين.

والله من وراء القصد وليس لي غرض إلا الوقوف على الحق والذب عن أعراض الأئمة الأعلام لأنال بذلك الثواب الوارد في الخبر الصحيح (من ذب عن عرض أخيه رد الله عنه عذاب النار يوم القيامة).

وليس لي ترتيب معين أو منهج واحد أسير عليه بل ما تذكرته أتيت به لذلك قد يتأخر المتقدم ويتقدم المتأخر على حسب الاستحضار لتلك الأقوال.

وأرجو من الإخوة أن يشاركوني في هذا الموضوع على ضوء ذلك الشرط المتقدم لنخرج بحصيلة وافرة من العلم ونقف على الأسباب التي من أجلها اتهم بعض أهل العلم وبالمقابل نقف على الإجابة عليها.

والحمد لله أولا وآخرا.

وأرى أن للموضوع أهمية كبيرة لا تخفى.

ـ[باوزير]ــــــــ[23 - 06 - 2005, 03:07 م]ـ

:::

(قوي أحمد على السوط وأنا لا أقوى)

(خفت أن أقتل ولو ضربت سوطا واحدا لمت)

هذه مقالة الإمام الكبير علي بن المديني رحمه الله تعالى (161 – 234 هـ) شيخ الإمام البخاري وأبي داود وغيرهما وقد أخرج له البخاري في صحيحه أكثر من ثلاث مئة حديث، وكان البخاري يقول عنه (ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني) والثناء عليه كثير من أئمة عصره ومن تلاهم.

أُخِذَ على هذا الإمام الكبير إجابته في فتنة خلق القرآن الكريم وتردده إلى ابن أبي دؤاد رأس الفتنة وسببها، وتكلم فيه البعض بسبب ذلك والبعض أدخله في كتب الضعفاء كالعقيلي على أن للعقيلي تأويلا في ذلك.

وهاتان العبارتان من هذا الإمام قالها مبينا سبب إجابته وأن ذلك لم يكن عن اعتقاد بل سببه الإكراه والخوف على نفسه من السياط والموت، وهو عذر شرعي، لأنه كان لا يتحمل مثل ذلك العذاب، ولو قرأ القارئ أنواع التعذيب التي كان ينالها من ثبت على القول بعدم خلق القرآن لرأى عجبا بل إن بعضهم قد مات في حبسه وثبَّت الله الإمام أحمد رحمه الله تعالى في تلك الفتنة وبثباته استحق لقب (إمام أهل السنة).

ومن الأقوال التي أثرت عن الإمام علي بن المديني والتي تدل على أن إجابته لم تكن عن عقيدة قوله في الإمام أحمد (إن الله أعز هذا الدين برجلين، أبو بكر الصديق يوم الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة).

يتبين من ذلك أن الإمام علي بن المديني كان من أهل السنة والجماعة المتمسكين بما كان عليه الصحابة ومن سبقه رحمه الله تعالى رحمه واسعة.

يراجع لذلك (تاريخ بغداد والكامل لابن عدي والميزان للذهبي ولسان الميزان لابن حجر وغيرها).

ـ[سمط اللآلئ]ــــــــ[23 - 06 - 2005, 03:23 م]ـ

جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع القيِّم، وأسأل الله تعالى أن ينفع به

ـ[أبو سارة]ــــــــ[23 - 06 - 2005, 09:09 م]ـ

أخي الكريم

جزاك الله خيرا.

ولا أخفيك أني من المعجبين بكتاباتك النافعة، وأسأل الله تعالى أن يوفقك إلى مايحب ويرضى.

ولن أتردد بالمشاركة بهذا الموضوع الماتع، ولي عودة إليه إن شاء الله.

وإلى ذلك الحين، لك مني أطيب التحايا.

ـ[باوزير]ــــــــ[24 - 06 - 2005, 12:50 ص]ـ

أستاذتي سمط اللآلي: أشكر لك مروركِ ودعوتكِ الطيبة جزاكِ الله خيرا. وأرجو أن لا تغيبي عن هذه الصفحات سواء بالمشاركة أو الإرشاد بارك الله فيكِ.

،،،

أستاذي أبا سارة: جزاك الله خيرا وهذا تواضع منك، وليس لنا غنى عن تعليقاتك ومشاركاتك القيمة النافعة، ونحن بانتظارك.

ـ[باوزير]ــــــــ[24 - 06 - 2005, 12:55 ص]ـ

(كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء: من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر. فتركت قولي)

قاله وهب بن منبه الصنعاني.

وهو أحد الرواة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.

ولد سنة 34 في خلافة عثمان وقال بن سعد وجماعة مات سنة 110 وقيل غير ذلك.

وكان وهب قد اتهم بالقدر وقد ثبت عنه وثبت أنه كتب فيه كتابا لكنه تراجع بعد ذلك.

قال حماد بن سلمة قال أبو سنان: سمعت وهب بن منبه يقول (كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتاباً من كتب الأنبياء في كلها: من جعل إلى نفسه شيئاً من المشيئة فقد كفر فتركت قولي)

وقال سفيان بن عيينة قال عمرو بن دينار: دخلت على وهب داره بصنعاء فاطعمني جوزاً من جوزة في داره، فقلت له: وددت أنك لم تكن كتبت في القدر، فقال أنا والله وددت ذلك)

روى له البخاري حديثاً واحداً من روايته عن أخيه عن أبي هريرة قال: ليس أحداً أكثر حديثاً مني إلا عبد الله بن عمرو بن العاص فإنه كان يكتب ولا أكتب.

فثبت بذلك بقاؤه على نهج أسلافه الكرام (الصحابة) رضي الله عنهم.

(يراجع له السير وتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب وهدي الساري وغيرها من كتب التراجم)

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير