تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[قصة عجيبة ورائعة بين أمواج البحر المتلاطم]

ـ[ام اماني]ــــــــ[21 - 10 - 2010, 10:09 م]ـ

قصة عجيبة في أمواج البحر المتلاطم .. ولا أجامل أن

قلت أنها أعجب من قصة أبو لجين .. في رهائن البحر

قصة أعجب من العجب، حدثت لأخينا الدكتور حسام عبد السلام جمعة (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة)، وهو يناجي بارئه في غياهب الخضم و ظلماته، نوردها نقلا علها تصيب ما تصيب من أولي الألباب، قصة فيها من العبر و المواعظ ما يعجز عن ضربه في الطويل من الدهور. فضلا طالعها ففيها خير عميم و إجابات لكثير من عسير السؤال.

(كُتبت هذه القصة بعد 3 أشهرمن حدوثها) ..

يقول صاحب القصة: لقد اعتدت مع صديقين لي أن نذهب للغوص والصيد مرتين في الشهر وفى هذا اليوم أنهيت عملي متأخرا وخشيت أن أؤخر صديقيَ ولكنهما انتظراني، أما الصديق الأول (طلعت مدني) فقد اعتدت الذهاب معه منذ عام 1994 م أما صديقي الأخر فاسمه Manning فلبيني الجنسية وقد أسلم قبل عام وسمى نفسه (يوسف) وخرجنا للبحر كعادتنا وسجلنا في مكتب حرس الحدود في أبحر وقت عودتنا كما توقعناها آن ذاك الساعة 07:00 من مساء نفس اليوم، واتجهنا بالقارب إلى منطقه تسمى ((الوسطانى)) وهي حوالي 20 كم غرب جدة. ووصلنا الساعة 12:30 بعد منتصف النهار وأنزلنا المرساة الأولى ولكنها لم تثبت بسبب الأمواج إلا بعد عدة محاولات ووضعنا مرساة أخرى إضافية زيادة في الحرص حيث كان لي قبل عدة سنوات تجربه قاسيه انفصل فيها القارب عن المرساة ولكنني استطعت بفضل الله أن أصل إليه بعد 5 ساعات من السباحة المتواصلة.

تأكدنا من تثبيت المرساتين ونزلنا ثلاثتنا للغوص وكان هذا خطأ إذ أننا لم نترك واحدا منا على ظهر القارب فقد غلبتنا رغبتنا في أن نكون سويا تحت البحر وألهتنا الثقة الزائدة بالنفس عن أخذ الحيطة نظرًا لخبرتنا الطويلة بالغوص، كان الموج قويًا ذلك اليوم وكان الصيد وفيرا وبعد 40 دقيقه صعدنا إلى ظهر القارب للراحة.

تأكدنا مرة أخرى من ثبات المرساتين ثم نزلنا للغطسة الثانية 03:30 ظهرًا وكعادتنا طلبنا من أحدنا أن يغوص قريبا من المرساة

وبعد 30 دقيقه وجدت أن المرساة مقطوعة فذهب (طلعت) للتأكد من المرساة فلم يجدها ولم استطع الصعود لأنني أحتاج إلى دقيقتين لتحقيق تعادل الضغط وعند صعودي رأيت في وجه (طلعت) الذعر وهو يصرخ القارب!! الذي صار على بعد 300 متر تقريبًا وقاربنا طوله حوالي 22 مترا فتبادر إلى ذهني تجربتي التي حدثت قبل 5 سنوات وكيف أنني استطعت بعد 5 ساعات من السباحة المتواصلة للوصول إلى القارب وهنا كان خطأي الثاني وخدعتني مرة أخرى ثقتي الزائدة بالنفس ولو أنني استقبلت من أمري ما استدبرت لأدركت في تلك اللحظة أن الأمر اليوم مختلف تماما فقد كان الجو آنذاك أفضل والأمواج اهدأ بل الذي ساهم في لحاقي بالقارب آنذاك أن المرساة المتدلية من القارب اصطدمت بالصخور فأبطأت حركته أما هذه المرة فليس ثمة صخور ولا شعب مرجانية بل بحر مفتوح وأمواج قوية وبدون تفكير وحرصا منى على أن أكسب كل دقيقه ألقيت بستره الغوص الطفوية واسطوانة الهواء والبندقية وانطلقت في اتجاه القارب بأسرع قوة وفى هذه الأثناء مر قارب صيد بيني وبين القارب فصرخت بأعلى صوتي ولكنهم لم يروني أو يسمعوني فأكملت السباحة وكان الوقت 04:00 عصرا ولكن سرعان ما أدركت أن الموج مختلف هذه المرة وبعد سباحة ساعة من الزمن وجدت أن المسافة بيني وبين القارب ثابتة لاتتغير وبعد ساعتين في تمام الساعة السادسة أدركت أن المهمة لن تكون سهله فقد تغير مسار القارب عدة مرات وبدأت المسافة بين وبين القارب تزداد.

لم أفقد الثقة .. لم يكن هناك أي شعب مرجانية أو قطع صخرية فهذه منطقة تخلو من كل ذلك وأقرب منطقة بها شعب مرجانية تسمى “أبو طير” ولكن الموج لن يساعدني في الذهاب إليها كما أن هدفي الأول هو اللحاق بالقارب وبالرغم من أن الشمس بدأت بالغروب والقارب مازال يبتعد إلا أن تجربتي الناجحة السابقة أمدت في حبل ثقتي الزائفة بنفسي فضاعفت قواي لألحق بالقارب …وجن الليل وابتلع الظلام كل أثر للقارب، وهنا توقفت أنظر، استرجع وألوم نفسي…

ثلاث أرواح تذهب بسبب خطأ فادح كهذا…

كيف يكون ذالك؟؟

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير