تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[فهد الجريوي]ــــــــ[11 Feb 2009, 03:11 م]ـ

6 ـ هل الهجرة واجبة أم مستحبة؟

الجواب: فيه تفصيل، إذا كان الإنسان يستطيع أن يظهر دينه وأن يعلنه ولا يجد من يمنعه من ذلك، فالهجرة هنا مستحبة. وإن كان لا يستطيع فالهجرة واجبة وهذا هو الضابط للمستحب والواجب.

وهذا يكون في البلاد الكافرة، أما في البلاد الفاسقة وهي التي تعلن الفسق وتظهره فإنا نقول: إن خاف الإنسان على نفسه من أن ينزلق فيما انزلق فيه أهل البلد فهنا الهجرة واجبة، وإن لم يخف فتكون غير واجبة، بل نقول إن كان في بقائه إصلاح، فبقاؤه واجب لحاجة البلد إليه في الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

والغريب أن بعضهم يهاجر من بلد الإسلام إلى بلد الكفر. وإذا هاجر أهل الإصلاح من بلد الإسلام، من الذي يبقى ينكر على أهل الفساد؟ وربما تنحدر البلاد أكثر بسبب قلة أهل الإصلاح وكثرة أهل الفساد والفسق. لكن إذا بقي ودعا إلى الله بحسب الحال فسوف يصلح غيره، وغيره يصلح غيره حتى يكون هؤلاء على أيديهم صلاح البلد، وإذا صلح عامة الناس فإن الغالب أن من بيده الحكم سيصلح، ولو عن طريق الضغط.

ولكن الذي يفسد هذا للأسف الصالحون أنفسهم، فتجد هؤلاء الصالحين يتحزبون ويتفرقون وتختلف كلمتهم من أجل الخلاف في مسألة من مسائل الدين التي يغتفر فيها الخلاف، هذا هو الواقع، لا سيما في البلاد التي لم يثبت فيها الإسلام تماماً، فربما يتعادون ويتباغضون ويتناحرون من أجل مسألة رفع اليدين في الصلاة، وأقرأ عليكم قصة وقعت لي شخصياً في منى، في يوم من الأيام أتى لي مدير التوعية بطائفتين من إفريقيا تكفر إحداهما الأخرى، على ماذا؟! قال: إحداهما تقو ل: السنة في القيام أن يضع المصلي يديه على صدره، والأخرى تقول السنة أن يطلق اليدين، وهذه المسألة فرعية سهلة ليست من الأصول، قالوا: لا النبي صلى الله عليه وسلم يقول (من رغب عن سنتي فليس مني) وهذا كفر تبرأ منه الرسول صلى الله عليه وسلم، فبناء على هذا الفهم الفاسد كفرت إحداهما الأخرى.

فالمهم:

أن بعض أهل الإصلاح في البلاد التي ليست مما قوي فيها الإسلام يبدع ويفسق بعضهم بعضاً، ولو أنهم اتفقوا وإذا اختلفوا اتسعت صدورهم لما يسوغ فيه الاختلاف، وكانوا يداً واحدة لصلحت الأمة، ولكن إذا رأت الأمة أن أهل الإصلاح والاستقامة بينهم هذا الحقد والخلاف في مسائل الدين، فستضرب صفحاً عنهم وعما عندهم من خير وهدى، بل يمكن أن يحدث ركوس ونكوس وهذا ماحدث والعياذ بالله.

فترى الشاب يدخل في الاستقامة على أن الدين خير وهدى وانشراح صدر وقلب مطمئن ثم يرى ما يرى من المستقيمين من خلاف حاد وشحناء وبغضاء فيترك الاستقامة لأنه ما وجد ما يطلبه، والحاصل أن الهجرة من بلاد الكفر ليست كالهجرة من بلاد الفسق، فيقال للإنسان: اصبر واحتسب ولا سيما إن كنت مصلحاً، بل قد يقال: إن الهجرة في حقك حرام. ص22 ـ24.

7 ـ أخطأ بعض المؤرخين الذين قالوا: إن هناك رسولاً أو أكثر قبل نوح، فليس قبل نوح عليه السلام رسول بدليل قول الله تعالى: (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده) وقال الله عزوجل: (ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب) أي في ذريتهم خاصة.

ومن السنة ما جاء في حديث الشفاعة أن الناس يأتون نوح فيقولون له: (أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض) فعقيدتنا أن أو الرسل نوح عليه السلام، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم. ص33.

ـ[فهد الجريوي]ــــــــ[16 Feb 2009, 12:22 ص]ـ

8 ـ وقع في قصة الصحابي الجليل ثابت بن قيس رضي الله عنه مسألة غريبة:

مر به أحد الجنود وهو ميت وعلى ثابت رضي الله عنه درع جيد، فأخذ الجندي الدرع منه ثم ذهب به إلى رحله وجعل عليه برمة ـ البرمة قدر من الخزف ـ وفي الليل رأى أحد أصحاب ثابت ثابتاً رضي الله عنه في المنام وأخبره الخبر وقال له: مر بي رجل من الجند وأخذ درعي ووضعه تحت برمة في طرف العسكر وحوله فرس تستن، أي رافعة إحدى قوائمها.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير