تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[وقفات مع الشيخ عبد العظيم بدوي حول شريطه: (التحذير من فتنة التكفير)]

ـ[عبد الله الغريب1]ــــــــ[08 Sep 2009, 12:43 ص]ـ

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا،وأسهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .. أما بعد:.

فلقد استمعت منذ فترة إلى شريط مسجل بعنوان (التحذير من فتنة التكفير) وهو عبارة عن خطبة للشيخ عبد العظيم بدوي وفقه الله ثم فرغت في رسالة صغيرة باسم: (القول الفصل المبين في حكم من لم يحكم بما أنزل الله رب العالمين).

ولي على ما تفضل به الشيخ في هذا الشريط بعض الوقفات والملاحظات التي أرى أن من واجب البلاغ والنصح للشيخ ولإخواني أن أذكرها وأنبه عليها وأسأل الله أن ينفع بها وان يخلص نياتنا وأقوالنا وأعمالنا لوجهه الكريم.

وقبل أن أسجل هذه الوقفات أنبه بداية إلى سبب كتابتها وما دفعني إلى ذلك رغم ما يمكن أن يقال أن هذا الكلام قد تكرر من آخرين غير الشيخ ونبه عليه أهل العلم فأقول:

- السبب الأول: أهمية ما ذكر في هذا الشريط من مسائل عقدية حري بكل مسلم أن يقف عليها اعتقادا وتطبيقا.

- ثانيا: طريقة عرض هذه المسائل حيث اتبع فيها الشيخ وفقه الله منهج التهميش للمخالفين حتى يخيل للمستمع أن الناس فيها على قول واحد،وأن المخالف فيها خارج عن أهل ألسنة.

وإن من الإنصاف والأمانة أن من يتعرض لهذه المسائل أن يذكر ما فيها خلاف بين أهل العلم وأن يذكر من هم أهل العلم الذين خالفوا فيها، ليراجع طالب العلم ويحقق المسائل ويحفظ للمخالفين ولأهل العلم حرمتهم وأقدارهم.

- ومما أثر عن السلف في ذلك قولهم: (إن أهل السنة يذكرون ما لهم وما عليهم، وإن أهل البدع يذكرون ما لهم فقط) والشيخ لم يلتزم ذلك فيما ذكره في هذا الشريط.

وقد قال مالك رحمه الله: (ليس في زماننا هذا أقل من الإنصاف) فإذا كان هذا في زمان مالك رحمه الله فما بالك به في هذا الزمان.

وقال ابن عبد البر في آداب طالب العلم: (من بركة العلم الإنصاف فمن لم ينصف لم يفهم ولم يتفهم.)

ثالثا: الشيخ في هذا الشريط وغيره يحاول أن يؤكد أنه لم يخرج عما قرره أهل العلم لاسيما علماء المملكة السعودية وعلماء اللجنة الدائمة على وجه الخصوص لما لهم من وزن علمي وقبول بين أطياف العاملين في العالم الإسلامي ولما هو معلوم عنهم من إتباعهم للسنة والقيام عليها علما وتعليما ودعوة ...

لذا فقد ركزت في هذه الوقفات على إبراز أمر لعله لم يخطر ببال وهو أن ما من مسالة تكلم فيها الشيخ وفقه الله وأوهم انه موافق فيها لعلماء اللجنة الدائمة إلا واللجنة قد بدعت هذا القول الذي اختاره،وأفتت بتحريم نشره ووجوب التوبة على من قاله!

- وقد يقول قائل: إن علماء اللجنة الدائمة بشر يصيبون ويخطئون والشيخ عالم معتبر ويوافقه فيما ذهب إليه علماء آخرون غير اللجنة ...

والجواب عن ذلك: أن هذا حق لا إشكال فيه وهو ما نعتقده وندين الله سبحانه وتعالى به فهم كغيرهم بشر يصيبون ويخطئون ولكن المأخذ ليس في ذلك إنما المأخذ على الشيخ في أن يوهم أنه موافق لعلماء اللجنة الدائمة فيما ذكره من مسائل وهم في الحقيقة يخالفونه ويبدعوا كلامه،وأيضا في إيهامه أن المسألة لا خلاف فيها أو أن الخلاف فيها واقع بين أهل السنة وأهل التكفير ثم يتبين بعد ذلك أن المخالفين له هم من يحتج بأقوالهم!

لهذه الأسباب وغيرها سجلت هذه الوقفات والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

الوقفة الأولى: التكفير ليس فتنه!

الشيخ وفقه يحذر من التكفير ويطلق القول كما في عنوان محاضرته " التحذير من فتنة التكفير" وكان الأليق بالشيخ أن يحذر من فتنة (الغلو) في التكفير لان التكفير في ذاته ليس فتنة وليس بدعة بل هو حكم شرعي كغيره من الأحكام التي إذا أقيمت على وفق ما جاءت به الشريعة فليس بفتنة وإنما الفتنة في تجاوز حدود الله سبحانه وتعالى وذلك في كل أمر ونهي حيث قال سبحانه: (وليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب عظيم) الآية، فالمخالفة عن أمر الله سبحانه وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهجه وطريقته هو الفتنة وهو سبب الفتنة

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير