تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فهذا الشيخ عبد الرحمن بن محمد السحيمي المشهور بالخطاط - من علماء القرن الثاني عشر ت بعد 1163 في أشيقر خطَّ سبعة عشر مصحفاً كما ذكر ذلك على أحد المصاحف التي خطّها وفرغ من نسخه له في 20 - 8 - 1163

قال (فرغت من تحريره ظهر يوم السبت بعد انسلاخ عشرين من أيام شعبان المبارك سنة 1163هـ ثلاث وستين ومائة وألف بقلم العبد الفقير الحقير المقر لمولاه بالذل والتقصير راجي عفو ربه السميع البصير عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن إسماعيل البكري نسباً والحنبلي مذهباًَ والأشيقري بلداً غفر الله له ولوالديه ولمن دعا لهم بالمغفرة ولجميع كافة المسلمين أجمعين، وكان سابع عشر مصحف يسر الله لي رسمهن بأناملي وأرجو من الله مائة أو أكثر آمين يا رب العالمين) انتهى من خط السحيمي وانظر الوثيقة المرفقة.

ومن أقدم الكتب المخطوطة في (نجد) حسب علمي هو كتاب - التوابين - لابن الجوزي خط في عام 799هـ في القرن - الثامن - وقد خطّه عبد الله بن شفيع من أهل أشيقر،

ذكره ابن حميد في كتابه السحب الوابلة - ج3 ص (1197).

نسخ الوثائق

وإذا كان العلماء النجديون قد اهتموا بنسخ المصاحف والكتب فإن اهتمامهم بكتابة الوثائق وتجديد نسخها لا يقل شأناً عنهما، فللقضاة والعلماء وأئمة المساجد دور كبير في كتابة العقود والوثائق، كعقود البيع والشراء والرهن والوقف والإجارة والمغارسة والوصايا وتجديد كتابتها خشية التلف على مر العصور فالمطلع على كثير من الوثائق النجدية يجدها تحمل أسماء عدد من النساخ في كل عصر وكل ناسخ يكتب اسمه وتاريخ نسخه للوثيقة وينقلها حرفاً بحرف دون زيادة أو نقص.

ومن الملاحظ أنه في كل بلدة من بلدان (نجد) يبرز عدد من النساخ لجمال خطهم وعدالتهم ففي أشيقر مثلاً برز أشخاص تقدّر وثائقهم التي كتبوها بالمئات ومنهم - حسب اطلاعي المتواضع.

1 - محمد بن عبد الله بن عبد اللطيف الباهلي ت 1289هـ.

(2) محمد بن عبد الله بن فنتوخ ت (1322).

(3) عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن حسن أبا حسين ت (1337) تقريباً.

(4) عبد العزيز بن عبد الله بن عامر ت (1357).

(5) إبراهيم بن صالح بن عيسى ت 1343هـ.

(6) عبد العزيز بن سليمان الفريح ت (1395).

ولقد فاق الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى - رحمه الله - كثيراً من الكتَّاب فقد اهتم بتقييد كل شاردة وواردة تمر به في وثيقة يطلع عليها فينسخها كلها أو ما يهمه منها أو كتاب فينقل جل حواشيه من فوائد شرعية، أو تاريخية أو انساب أو تملكات كما يحتفظ لنفسه بصورة مما ينسخه لغيره في أكثر الأحيان وما وثائقه ومخطوطاته المتناثرة في كل بلدة وكشكوله الذي أورد فيه من كل بحر قطرة وكتبه المطبوعة والمخطوطة إلا دليل على همته وصبره وسعة اطلاعه وبعد أفقه فقد خلف كنزاً ثميناً في التاريخ والأنساب وحفظ لكثير من الأسر أخبارها وأنسابها مما جعل له أيادي بيضاء على كثير من المؤرخين والنسابين الذين نقلوا وينقلون عنه ولا شك أن تقييد الفوائد أعطى الشيخ إبراهيم بن عيسى قدرة على كتابة سير وتراجم وتاريخ كثير من العلماء النجديين وبلدانهم، وبهذه المناسبة لا يفوتني أن أنوّه بالملاحظة التي كتبها الأخ الفاضل الأستاذ يوسف بن محمد العتيق مشرف صفحة الوراق في جريدة الجزيرة حيال تقييد الفوائد واستشهد بكتب ألفت منها مثل كتاب - الفنون - لابن عقيل الحنبلي، وبدائع الفوائد لابن القيم، وغيرهما كثير.

مكتبة آل أبا حسين الخاصة

اشتهرت أشيقر بكثرة العلماء منذ القرن العاشر الهجري الذي وجد فيه أكثر من اثني عشر عالماً ثم تضاعفت أعدادهم في القرون اللاحقة، ونتيجة لذلك نشأت المكتبات الخاصة (وإن لم تكن على غرار المكتبات في العصر الحاضر من عمل أرفف ومكان خاص بها) وإنما حسب ظروفهم في ذلك الزمن، حيث تحفظ الكتب في صناديق وخزائن خشبية.

ومن هذه الأسر العلمية البارزة التي اشتهرت مكتباتها وزخرت بالمخطوطات لاشتهار أهلها بالعلم كابراً عن كابر وتداولها بينهم ولم تنقطع سلسلة العلماء فيهم.

1 - آل مشرف.

2 - آل بسام.

3 - آل إسماعيل.

4 - آل قصير.

5 - آل أبا حسين.

6 - آل مانع.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير