تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فقال جل وعلا: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ).

فمثل القوم الكافرين الذين كذّبوا بآيات الله، كمثل الكلب!

وضَرَب مثلا لليهود بالحمير، فقال تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ).

إلى غير ذلك مما وُصِف به الكفّار في كتاب الله عز وجلّ.

وأما سبّ الكفار فهو دِين يُتقرّب به إلى الله، إلا أن يترتّب على ذلك مفسدة، ولذلك قال تعالى: (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ).

قال ابن حجر في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ":

والمراد به المسلمون، لأن الكفار مما يُتَقَرّب إلى الله بِسَبِّهم. اهـ.

وكان سلف هذه الأمة يَدعون على الكفار ويلعنونهم في صلاة القيام!

قال عبد الرحمن بن عبد القارئ - وكان في عهد عمر بن الخطاب – وذَكَر جَمْع عمر الناس على إمام، ثم قال: فكان الناس يقومون أوله وكانوا يلعنون الكفرة في النصف اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك وخالف بين كلمتهم وألق في قلوبهم الرعب وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق ثم يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين قال وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ربنا ونخاف عذابك الجد إن عذابك لمن عاديت ملحق ثم يكبر ويهوى ساجدا. رواه ابن خزيمة.

وروى الإمام مالك عن داود بن الحصين أنه سمع الأعرج يقول: ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان.

ومن طريقه رواه عبد الرزاق في المصنف والبيهقي في الكبرى.

قال ابن عبد البر عن قول الأعرج: فيه إباحة لعن الكفرة كانت لهم ذِمَّة أو لم تكن. وليس ذلك بواجب ولكنه مباح لمن فعله غضبا لله في جحدهم الحق وعداوتهم للدين وأهله. اهـ.

هذا ماجمعته لك مماحصلت عليه من النت وأرجو أن تكوني استفدت ولك التحية

ـ[المها]ــــــــ[24 - 11 - 2006, 11:11 م]ـ

"وأما سبّ الكفار فهو دِين يُتقرّب به إلى الله "،اخي العزيز اعتقد ان الله ليس بحاجة لشتائمنا ليرضى عنا، انا لا استسيغ هذه الفكرة ابدا واشعر باهانة كبيرة لديني حين يقال ان الشتم من طرق التقرب الى الله، ولربما لن يرضى عني ربي ابدا لأني لا اشتمهم ولا غيرهم، ثم ما المقصود ب"الا ان يترتب على ذلك مفسدة"؟؟؟؟؟

كما واني لن اقبل بأن يشتمني احد من اي ديانة كان، فلو فرضنا اني شتمت "كافرا" فسيشتمني ويشتم ديني وندخل فيما ذكر في احد الاحاديث من النهي عن السب، لا اذكر الحديث ولكن معناه ان يسب احدهم ابا الاخر فيرد الاخر وهكذا، فما بالك بمن سيسب ديني!!! ام انه من الافضل ان اشتمهم بالسر دون علمهم؟؟؟؟ بصراحة لا ارى اي فائدة من شئ كهذا

ـ[كرم مبارك]ــــــــ[25 - 11 - 2006, 05:49 ص]ـ

أقول لك قال الله وقال رسوله ... وقال الصحابي ..

وتقولين: لا أستسيغ ولا أرى فائدة ... ؟؟ ّّّ!!!

يا أختي من قواعد أهل السنة تقديم النقل على العقل ..

فإذا قال الله عز وجل فلا قول لأحدٍ، وإذا قال رسول الله فلا قول لأحد.

وهم يحترمون ويتأدبون مع النص الوارد في الكتاب والسنة الصحيحة، عملاً بقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} سورة الحجرات، أي: لا تقدموا قول أحد ولا هوى أحد على كلام الله عز وجل، أو كلام رسول الله، وهذا الفهم كان واضحاً جداً عند الصحابة رضوان الله عليهم

حتى قال ابن عباس كلمة ملأت الدنيا قال: " توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله وتقولون: قال أبو بكر، وقال عمر ".فكان هذا المنهج واضحاً عند الصحابة

فإذا قال رسول الله فلا اعتبار لأي قول يُخالف قوله، ولو كان قول أبي بكر أو عمر رضي الله عنهم، وهما شيخا الإسلام والخليفتان الراشدان بعد رسول الله.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: " اتهموا الرأي في الدين، فلقد وجدتني يوم أبي جندل أرده " يعني قول رسول الله كان يقول: ألسنا على الحق وهم على الباطل، علام نعطي الدَّنية في ديننا، فيقول: له النبي الزم غزرك، فإنني رسول الله ولا يضيعني الله عز وجل، ويذهب إلى أبي بكر ويقول له: علام نعطي الدنية في ديننا، ونحن على الحق وهم على الباطل، وكان يرى أن ما اتفق عليه في صلح الحديبية فيه حيف شديدٌ على المسلمين ثم ظهرت بعد ذلك بركات رسول الله.

كذلك يقول علي رضي الله عنه: (لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخُفِّ أَوْلَى بالمسح من ظاهره)، فالدين: بالنقل، وليس بالعقل، الشرع يقول: يمسح ظاهر الخف البعيد عن ملامسة الأرض والأتربة، ولو كان الدين بالعقل، لكان يمسح باطن الخف، ولا يمسح ظاهر الخف

أتمنى أن تفيدك هذه المعلومات ولك التحية والاحترام

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير