تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لم يكن جلُّ منظري قصيدة النثر من أهل الإبداع الموهوب، لقد كانوا متحذلقي النضال الهزيل والفكر الدخيل، متبجحين بمعرفة آباء قصيدة النثر الغربيين: برتران، دومييه، مالارميه، أندريه بريتون، بودلير، إليوت، ورامبو، فحاولوا تزيين هذه الدمية لزعزعة إرثنا الأدبي شعرا ونقدا، ولتوشيح نقصهم شهرة ومجدا.

ليس الباب موصدا أمام التجديد في الشعر، فأهلا بشعر جديد يعتمد الإيقاع سمعيا بصريا، ظاهريا باطنيا، وإن تخلى عن الوزن شريطة أن تُعتمد ضوابط ومعايير لهذا الإيقاع، فهاتوا معاييركم لتعطي هذا الشعر الجديد هوية كي يُفتح الباب له، فالطارقون أكثر من الدبا عبثا وفوضى.

- ما موقفك من قصيدة النثر؟

• الاعتراض الوحيد عندي على قصيدة النثر يكمن في التسمية، وإن كانت التسمية تقرنها بالنثر، فهي ليست قصيدة، فلا يُقل: قصيدة النثر، و ليست شعرا، فلا يُقل: شعر منثور. هي خاطرة نثرية، سبقهم إليها خطباء العرب كقس بن ساعدة وبلغاء العرب كالنفري، وسبقهم إليها المتصوفون في رسائلهم، ورواد النثر الحديث: جبران خليل جبران، المنفلوطي، الرافعي، الزيات، أمين الريحاني حتى طه حسين.

وليكن الأمر كما قال الماغوط: "أنا أكتب نصوصاً ولن أغضب إذا قيل: إنني لست شاعرًا، وإنما كاتب نصوص".

فلنترك وهم العولمة الشعرية، والسورالية الضبابية، ولنقرأ أعمال أدونيس وأنسي الحاج والماغوط على أنها نثر، ولنقل هذا النثر شبيه بالشعر، هذا الناثر تتجلى الشاعرية في نثره صورة وإيقاعا، وهذا ليس انتقاصا من قيمة هذا النثر، ففي موروثنا نثر كأنه الشعر، وفي موروثنا شعر كأنه النثر

- هل تفرض ذائقتك لما يكتب في المنتدى؟

• ذائقتي لا تفارقني لكنني لا أزج بها دفعة واحدة، ولكنني أمررها تدريجيا، علاقتي بالأعضاء ترتكز على صدق النقد ورفق السرد، والتقييم (على مذهب من يجيزونها) عائد لهم.

- شاعر أقض مضجعك؟

• المتنبي

- ما القصيدة التي تتمنى أن كنت كاتبها؟

• عيد بأية حال عدت يا عيدُ

بما مضى أم بأمر ٍ فيك تجديدُحين يقول:

لَم يَترُكِ الدَهرُ مِن قَلبي وَلا كَبِدي

شَيءً تُتَيِّمُهُ عَينٌ وَلا جيدُ

أَصَخرَةٌ أَنا مالي لا تُحَرِّكُني

هَذي المُدامُ وَلا هَذي الأَغاريدُ

ماذا لَقيتُ مِنَ الدُنيا وَأَعجَبُهُ

أَنّي بِما أَنا باكٍ مِنهُ مَحسودُ

خاصة عندما يقول:

جودُ الرِجالِ مِنَ الأَيدي وَجودُهُمُ

مِنَ اللِسانِ فَلا كانوا وَلا الجودُ

ما يَقبِضُ المَوتُ نَفساً مِن نفوسِهِمُ

إلا وَفي يَدِهِ مِن نَتنِها عودُ

- رسائل صغيرة توجهها لمن؟ وما هي؟

• أبو ذكرى: وقار من ذهب وعلم ما نضب، كأنك عاتب فما العتب؟

أبو مصعب: أشتاق لمنهجك أيها الصادق الغيور.

أبو طارق: جمال إبداعك في تأنق يراعك.

أبو خالد: أشعارك تنبجس عيونا في صخور إبداعنا.

معالي: يا أم منزل الفصيح أتعبتك الصراحة وأراحتك السماحة.

أبو الأسود: ما زلنا في انتظار قافية شادية لا محالة آتية.

حذيفة: لا تطل المخاض قصيدا، نريدُ مزيدا مزيدا.

نسيبة: إبداعك الجميل موجع هديلا، متى نراه باسما سلسبيلا؟

علي المعشي: فراسة ٌ في النحو، وسلاسة في الشعر، نحتاج إلى إطلالتك تقيم المنآد، وتبني العماد.

ابن النحوية: أنرتَ المنتدى فأسرتَ المدى، طال ابتعادك فأين بلادك؟

صابر أبو سنينة: أثريتَ منتدى العروض والقوافي، وزرتَ الإبداع شاعرا لم ننتبه إلى تحليقه الخافي.

شاعر: جفانا نقدك الذكي، وسبانا شعرك البهي.

عنقود الزواهر: أنزلتنا في بئر علمك انبهارا، وقطعت الحبل ازديارا.

عبير نور اليقين: مكانتك باقية، وإن أشكلتْ خربشة واقية؛ فالمقاصد صافية

الأغر: أيها الطود الراسخ نحوا وأدبا، حماك الله لنا أخا وأبا.

لؤلؤة البحر: يا حورية الأشعار نريد قصائد التجارب لا قصائد الأفكار.

الأخفش: يا أيها الغامضُ إيجازك الوامضُ كأنه عارضُ.

أبو سارة: بوصلة الفصيح اضطلاعا، وسارية الفصيح حكمة وإقناعا.

لؤي الطيبي: لله أنت! أناة نهى واستقامة رؤى.

القاسم: رائد الفصيح تأسيسا، وقائد الفصيح تسييسا، جزاك الله خير الجزاء، ورعاك الله طول بقاء.

زيد العمري: لا ترم ِ قوس افتنانك أيها الحاذر لأنت الرامي الماهر

المبتدأ: إحاطة وانتقاء، هدوء وحياء، أنت الفتى سدادا فزدنا اجتهادا

بو حمد: أطلت أطناب الغياب فلعل العروض يأذن بالإياب

مغربي: أنحوا وصرفا ونقدا وإبداعا و إمتاعا؟ لم تبق لنا باعا

- كلمة أخيرة؟

• آمل أن يكون جهدي وجهدكم في الفصيح كما قال أستاذنا أبو سارة من العلم الذي ينتفع به

ـ[كرم مبارك]ــــــــ[28 - 11 - 2006, 03:08 م]ـ

غير أن جلَّ متشدقي الحداثة في عالمنا العربي قد يتنكرون لكنوزنا التراثية، ويترصدون بعقيدتنا الإسلامية.

محمد الجهالين ...

أحسنت .. وبورك قلمك ..

كلماتك قصائد .. فكيف بقصائدك؟

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير