تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

9ـ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت902)، له (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث)؛ وفيه من الاستيعاب وكثرة النقول واستفادة مؤلفه من سعة اطلاعه على كتب الحديث ما يتميز به عما سواه؛. وقد قال في خطبته بعد الثناء والصلاة: «وبعد، فهذا تنقيح لطيف، وتلقيح للفهم المنيف، شرحت فيه ألفية الحديث، وأوضحت به ما اشتملت عليه من القديم والحديث، ففتح من كنوزها المحصنة الأقفال كل مُرَتَّج، وطرح عن رموزها الإشكال ما بين الحجج، سابكاً لها فيه بحيث لا تتخلص منه الا بالتمييز، لأنه أبلغ في اظهار المعنى، تاركاً لمن لا يرى حسن ذلك في خصوص النظم والترجيز، لكونه إن لم يكن متعنتاً لم يذق الذي هو أهنى، مراعياً فيه الإعتناء بالناظم رجاء بركته [!]، ساعياً في إفادة ما لا غنى عنه لأئمة الشأن وطلبته، غير طويل ممل، ولا قصير مخل، استغناء عن تطويله بتصنيفي المبسوط المقرر المضبوط الذي جعلته كالنكت عليها وعلى شرحها للمؤلف، وعلماً بنقص همم أماثل الوقت فضلاً عن المتعرف؛ إجابة لمن سألني فيه من الأئمة ذوي الوجاهة والتوجيه، ممن خاض معي في الشرح وأصله، وارتاض فكره بما يرتقي به عن أقرانه وأهله».

ووصفه مؤلفه أيضاً في الضوء اللامع (8/ 16) فقال: «هو مع اختصاره في مجلد ضخم، وسبك المتن فيه على وجه بديع لا يُعلم في هذا الفن أجمع منه، ولا أكثر تحقيقاً لمن تدبره».

طبع مراراً، ولكن أكثر تلك الطبعات رديئة سقيمة، ومن هذه الطبعات السقيمة الطبعة التي صدرت عن دار الكتب العلمية وكتب عليها: «شرح ألفاظه وخرّج أحاديثه وعلق عليه الشيخ صلاح محمد محمد عويضة»!!!

وقال حافظ ثناء الله الزاهدي في مقدمة تحقيقه لشرح زكريا الأنصاري (ص16) وهو يتكلم على شرح السخاوي هذا:

» وقد طبع بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان سنة 1388 هـ، ثم بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، وكلاهما تحقيقان سيئان لا يمكن الاعتماد عليهما لغير مطلع على علم المصطلح «.

وللسخاوي كما تقدم في قوله شرح آخر على ألفية العراقي، وذاك الشرح مطول وهو أصل فتح المغيث؛ وذكره السخاوي أيضاً في بعض المواضع من (فتح المغيث)؛ فقد قال (1/ 39 –1414): «ولكن هذا المختصر يضيق عن بسط ذلك وتتماته، فليراجع اصله بعد تحريره إن شاء الله تعالى».

وقال (1/ 38) في مسألة أصح الاسانيد: «وفي المسألة اقوال أخر أوردت منها في النكت مما لم يذكر هنا ما يراوح عشرين قولاً».

10ـ السيوطي (ت911)، له (قطر الدرر في شرح ألفية العراقي في الأثر)، وهو شرح وجيز للغاية.

ومنه نسخة بدار الكتب المصرية، وأخرى في مكتبة أوقاف بغداد، كما في فهرستيهما 1/ 246 و1/ 252.

11ـ زكريا بن محمد الأنصاري الفقيه الشافعي المعروف (ت928)، واسم شرحه (فتح الباقي بشرح ألفية العراقي).

قال السخاوي: «شرع في غيبتي فيه مستمداً من شرحي بحيث تعجب الفضلاء من ذلك»؛ وذب بعضهم عن الأنصاري.

طبع هذا الشرح مرتين الأولى منهما مع شرح العراقي على ألفيته، صحح هذين الشرحين في تلك الطبعة وقدم لهما ووضع فهارسهما وعرّف بأعلام الثاني منهما أي فتح الباقي: محمد بن الحسين العراقي الحسيني مدرس بكلية القرويين وأمين الخزانة القروية.

وأما الطبعة الثانية فصدرت عن دار ابن حزم بتحقيق حافظ ثناء الله الزاهدي سنة 1420 هـ؛ وقد وصف المحقق هذا الشرح في مقدمته بقوله:

» وهذا الشرح --- وإن كان فيه الاختصار وعدم التعرض للإسهاب في نقل ما يستدل به على الأحكام في القواعد وغيرها من المباحث التي هي من أهم مناحي هذا الفن عن أئمة الحديث ونقاده، مع ما كتب فيه الناظم والسخاوي بكل تطويل قبله، إلا أنه يمتاز بعدة أمور تجعله فائقاً على شرحيهما، ويوفر جملة الوسائل التي تسد جميع حاجات المعتنين بالألفية، ونستطيع أن نجملها في ثلاث كلمات:

الأولى: إنه شرح للألفية بصورة تحليل لفظي ولم يعتن به الناظم في المختصر إلا نادراً، ولا السخاوي إلا قليلاً.

الثانية: إن هذا الشرح يعتبر كنبذة وزبدة لشرحي الناظم والسخاوي مع ما أدرج (4) فيه من الآراء الجيدة الرائعة لشيخه شيخ الاسلام ابن حجر، وإن كانت غالبها مذكورة في شرح السخاوي أيضاً، علاوة عن تحقيقاته البديعة النافعة في هذا الفن.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير