تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[شرح لقصيدة سرنديب لمحمود سامي البارودي]

ـ[مرام]ــــــــ[29 - 12 - 2005, 05:29 م]ـ

سرنديب ((للشاعر محمود سامي البارودي))

كفى بمقامي في سرنديب غربة ....... نزعت بها عني ثياب العلائقِ

ومن رام نيل العزّ فليصطبر على ......... لقاء المنايا واقتحام المضايقِ

فإن تكن الأيام رنّقْن مشربي ...... وثلّمْن حدّي بالخُطُوب الطّوارقِ

فما غيّرتني محْنةُ عن خليقتي ...... ولا حوّلتني خُدْعةُ عن طرائقي

ولكنّني باقٍ على ما يسرٌني ..... ويُغضب أعدائي ويُرضي أصادقي

فحسرةُ بعدي عن حبيبٍ مُصادق ..... كفرحة ِ بُعدي عن عدوِ مُمَاذِ قِِ

فتلك بهذي والنًجاة غنيمةُ ...... من الناس , والدنيا مكيدة حاذقِ

ألا أيها الزّاري عليّ بجهله ...... ولم يدرِ أنّي دُرًةُ في المفارقِ

تعزّ عن العلياءِ باللؤم واعتزل ..... فإنً العُلا ليستْ بلغو المناطقِ

فما أنا ممّنْ تقبل الضيْم نفسه ..... ويرضى بما يرضى به كل مائقِ

إذا المرء لم ينهضْ بما فيه مجدُهـ .... قضى وهو كَلٌ في خُدُورِ العوائقِ

وأيٌ حياةٍ إنْ تنكًرَتْ ..... له الحال لم يعقدْ سيُور المناطقِ

فما قذفاتُ العِزْ إلّاـ لماجد ..... إذا هَمّ جلّى عزمه كلّ غاسقِ

يقول أُناسُ: إنني ثُرْتُ خالعاً .... وتلك هَناتُ لم تكْن من خلائقي

ولكنني ناديْتُ بالعدلِ طالباً ..... رضا اللهِ واستنهضْتُ أهل الحقائقِ

أمرتُ بمعروفِ وأنكرْتُ مُنكَرا ..... وذلك حكمٌ في رقاب الخلائقِ

التعريف بقائل النص:-

ولد في مصر في أسرة من أصل جركسي ذات جاهـ وثروة , كفلته أمه بعد وفاة والدهـ , وقامت على تربيته وتعليمه, وكانت الثقافة الإسلامية وقراءة الشعر من اهتمامات أسرة البارودي , فاتصل بالشعراء القدماء في سن مبكرة اتصالا قويا أثر في مزاجه وخياله وعقله وقلبه , وممن أثر في شعر البارودي اتصاله بالشيخ حسن المرصفي صاحب كتاب ((الوسيلة الأدبية)) فكان موجها له , ومشجعا لموهبته , تعددت العوامل المؤثرة في شعرهـ فقد قرأ في الآداب التركية والفارسية وأخيرا في الآداب الإنجليزية ولكن أكبر أثر لهذهـ الثقافات هو الأدب العربي القديم , لذا استطاع البارودي أن يكون رائدا لمدرسة الإحياء ورائدا لهذا التحول الذي طرأ على الشعر العربي الحديث 0

مناسبة النص:-

اشترك البارودي مع قائدهـ عرابي باشا الذي ثار بالجيش ضد طبقة الضباط الأتراك ثم ضد الاستعمار الإنجليزي الذي احتلّ مصر عام 1882 م , فنفوهـ الإنجليز إلى جزيرة سرنديب فقضى فيها سبعة عشر عاما حتى عُفي عنه عام 1900م فقضى في وطنه أربع سنوات وتوفي عام 1904 م بعد أن اشغل الناس ببطولاته وبشعرهـ , وفي هذهـ القصيدة يصف شعورهـ في المنفى , ويفخر بأنه البطل الذي لا تنهزم روحه أبدا مبينا شرف مشاركته في تلك الحركة الوطنية التي ابتغى بها رضا الله ونصرة الحق , مستعيدا ذكرياته في الوطن رافضا للظلم متطلعا إلى المجد 0

****** تعمد البارودي ذكر اسم المنفى للدلالة على بعدهـ عن أهله ومدى غربته 0

تحليل النص:-

البيت 1 - 2 - 3:-

معاني المفردات:-

كفى:- بمعنى الرفض ويدل على الإباء

نزعت:- قطعت

العلائق:- العلاقات من صداقة أو الحب والود

المضايق:- ما ضاق واشتد من الأمور

الخطوب:- الأمر الشديد يكثر فيه التخاطب 0

الشرح:-

يصور البارودي حاله في المنفى مصورا أثر تلك الأيام والسنوات التي قضاها في المنفى , وما عاناهـ من غربة وبعد رافضا ذلك لأنها قطعت علاقات الحب والود عن أهله ووطنه , ولكن زادهـ النفي والتشريد عزيمة وقوة , وحينما بدأت تناوشه صقور الأحزان ارتفع صوت عزته وإبائه يدعوهـ إلى الثبات عند الشدائد والتجمل بالصبر , وماكان للمصيبة أن تفلّ عزيمته مهما اشتدت عليه المصائب و ويقول بما قاله المتنبي وغيرهـ قبله:- إن المجد لا يأتي لقاعد متخاذل إنما يلقى المجد من يقتحم الشدائد والصعاب 0

الفكرة الجزئية:-

• شكوى الشاعر من طول غربته وقسوتها ومدى شوقه لوطنه وأهله 0

• تصوير الشاعر لمحنته وتجمله بالصبر والقوة 0


البيت 4 , 5 - 6 - 7 - :-
معاني المفردات:- حاذق:- ماهر في ممارسة العمل 0
الشرح:-
¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير