تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[مسائل من علوم القرآن]

ـ[مهاجر]ــــــــ[01 - 09 - 2008, 10:32 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله صحبه أجمعين وسلم، أما بعد:

كل عام وأنتم بخير أيها الكرام.

هذه بعض الفوائد المتعلقة ببعض المسائل القرآنية التي يحسن الإلمام بها قبل مطالعة التفاسير، لاسيما المطولة، جمعها كاتبها من بعض المصادر التي أحال إليها، عسى الله، عز وجل، أن ينفع بها الكاتب والقارئ في شهر القرآن.

وفي نافذة أخرى، إن شاء الله، لمحات من "سورة النور" مع بسط في العبارة بعض الشيء، أعدها كاتبها بأمر من أحد الشيوخ الفضلاء عندنا في مصر، ربما كانت نموذجا مبسطا لإعداد بحث يتعرض لتفسير جملة من آي الكتاب العزيز، وهي تناسب، أيضا، شهر القرآن الذي نعيش أيامه ولياليه المباركة.

والله من وراء القصد.

وبداية مع بعض التعريفات الأساسية:

أولا: الوحي: وهو طريق نزول الكتب الإلهية من الرب، تبارك وتعالى، على قلب الرسول البشري بواسطة الرسول الملكي، فناسب أن يكون أول معرف في هذه المداخلات:

فالوحي لغة: الإعلام في خفاء وسرعة، فهو أخص من مطلق الإعلام.

قال الحافظ، رحمه الله، في "الفتح"، (1/ 14):

"وَالْوَحْي لُغَة: الْإِعْلَام فِي خَفَاء، وَالْوَحْي أَيْضًا الْكِتَابَة وَالْمَكْتُوب وَالْبَعْث وَالْإِلْهَام وَالْأَمْر وَالْإِيمَاء وَالْإِشَارَة وَالتَّصْوِيت شَيْئًا بَعْد شَيْء. وَقِيلَ: أَصْله التَّفْهِيم، وَكُلّ مَا دَلَلْت بِهِ مِنْ كَلَام أَوْ كِتَابَة أَوْ رِسَالَة أَوْ إِشَارَة فَهُوَ وَحْي". اهـ

فهي من قبيل المتواطئات التي تشترك اشتراكا معنويا، فالجامع الكلي لها: البيان فهو يحصل بالكتابة والأمر والإيماء والإشارة ............... إلخ.

و"الوحي": مصدر، إما أن يراد به نفس الفعل، وإما أن يراد به اسم المفعول فيكون بمعنى: "المُوحَى"، فيكون من باب "تبادل الصيغ" وهو باب واسع في لغة العرب.

وشرعا: الإعلام بالشرع.

وعرفه بعض أهل العلم بـ: كلام الله تعالى المنزل على نبي من أنبيائه. وقال بدر الدين العيني، رحمه الله، بدخول الرسل، عليهم الصلاة والسلام، من باب أولى، إذ الرسالة أعم في نفسها من النبوة، وإن كانت أخص في أفرادها.

*****

ثانيا: القرآن: اختلف أهل العلم في لفظ "قرآن" هل هو مصدر من القراءة فيكون علما منقولا، أو اسم جامد فيكون علما مرتجلا على الكتاب العزيز لم يسبق استعماله، فيكون ارتجاله من هذا الوجه، إذ المرتجل: أمر حادث لم يسبق له وجود، وفي شرح الرضي على الكافية: "والمرتجل: ما لا معنى له في الأجناس، من قولهم: ارتجل الخطبة، أي اخترعها من غير روية". اهـ

وقال بعض العلم: هو مشتق من القران: لأن آياته مقترنة، أي مجموعة بعضها إلى بعض.

والقرآن على الراجح من أقوال أهل العلم: مصدر "قرأ"، والقرء في اللغة: الجمع، ومنه: قريت الماء في الحوض، أي: جمعته، ووجه تسمية القراءة بذلك: أن القارئ يجمع حروف كلماته، وكلمات جمله، فينطقها مجتمعة.

ومن ورود القرآن بمعنى القراءة في التنزيل:

قوله تعالى: (وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)، أي: قراءة الفجر، ومن ذلك استنبط بعض أهل العلم: مشروعية إطالة قراءة الفجر، لشهود الملائكة، وإطلاق القراءة هنا من باب: إطلاق الجزء وإرادة الكل، إذ المقصود في الآية بيان مواقيت الصلاة، فيكون المعنى: التنبيه على وقت صلاة الفجر وبيان انقطاعه عن بقية الأوقات، إذ أفرد بالذكر، وهذا اختيار كثير من أهل العلم، فيرون انتهاء وقت العشاء الآخرة بانقضاء ثلث الليل، على قول بعض الحنابلة، رحمهم الله، ونصفه، وهو القول الأشهر، ووقت الفجر غير ممتد إلى وقت الظهر بالإجماع.

ومن أسماء القرآن أيضا: الكتاب، وهو مصدر "كتب"، و "الكتب" هو الجمع، أيضا، فيقال للجند المجتمعين: كتيبة، ووجه تسميته بذلك: أن الكاتب يجمع حروفه، كما يجمعها القارئ، ولكن الأول يجمعها بخطه، والثاني يجمعها بصوته.

يقوا الحافظ، رحمه الهي، في "الفتح"، (1/ 60):

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير