تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وفي ظل غياب القوة الرادعة، والضعف السياسي والاقتصادي الذي تعيشه مصر الآن، فقيادتها السياسية غارقة في مستنقع:

سياسة خارجية آسن: تتعرض فيه لضغوط شديدة شلت فكرها وحجمت نفوذها وصادرت قرارها السياسي.

وسياسة داخلية: يقضي فيها المواطنون أمام المخابز شهداء في سبيل "رغيف خبز" ............. إلخ.

في ظل كل تلك المعضلات، يتحرك أولئك بحرية كاملة للصيد في الماء العكر، وتتعالى أصواتهم القبيحة طعنا وسبا، في تهديد صريح للسلم الاجتماعي في مصر، فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، فإذا ما انبرى بعض الفضلاء من أمثال الدكتور زغلول، حفظه الله، لرد باطلهم، ردا علما رصينا بعيدا عن الصخب والضجيج، اتهم بأنه هو الذي يثير الفتنة، أما سب الجرذ "زكريا بطرس" للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على شاشات فضائية "الحياة" المشبوهة، وخطف النساء المسلمات ممن كن نصرانيات من أزواجهن، وإيداعهن أماكن مجهولة، وتصفيتهن نفسيا وجسديا في تحد سافر لسيادة الدولة التي لم يعد لها منها إلا الاسم فقط فهي عاجزة عن حماية مواطنيها بل إنها تشارك أحيانا في تسليمهم إلى: محاكم التفتيش المعاصرة ليلقوا ذلك المصير المجهول!!!!، كل ذلك لا يثير الفتنة، وتعليقات الدكتور زغلول، حفظه الله، هي التي تثير الفتنة، بأي ميزات توزن الأمور في مصر الآن؟!!!!.

ولو تأملت حال المبتدعة ممن يسبون الأصحاب، رضي الله عنهم، على شاشات الفضائيات المشبوهة، أيضا، لوجدتهم يتبعون نفس الأسلوب وكأن بعضهم ينقل عن بعض فالهدف واحد: الطعن في دين الإسلام وثوابته ورجالاته، إما تصريحا بالطعن في أصله وإما تلميحا بالطعن في نقلته، فإذا ما انبرى أحد علماء أهل السنة الغيورين للذب عن الأصحاب، رضي الله عنهم، تتالت عليه سهام النقد، حتى من بني جلدته، فهو الذي يثير الفتن الطائفية، ويتوقف أمام مسائل خلافية يمكن تجاوزها من قبيل: تكفير الخلفاء الثلاثة: أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم!!!!!، والطعن في راوية الإسلام الأول: أبي هريرة رضي الله عنه ................ إلخ، فلا مانع من تجاوز هذه الأمور حفاظا على الوحدة الإسلامية، وعجبا لهذه الوحدة التي تقوم على هدم دين الإسلام نفسه واستباحة دماء وأعراض أتباعه كما حدث في أرض الرافدين أخيرا، ولكن ماذا نفعل: هذه ضريبة الوحدات الإسلامية والوطنية والإنسانية .......... إلخ المفروضة علينا "بالعافية"!!!!!.

ورغم نشاط الاتجاهين في الآونة الأخيرة:

الاتجاه التنصيري: الذي ترعاه مؤسسات تنصيرية عالمية تنفق مليارات الدولارات على الأنشطة التنصيرية في الدول الإسلامية الكبرى كدول الشمال الأفريقي، كما هو مشاهد الآن في المغرب، وفي الجزائر، التي نجح أولئك المغرضون في استغلال ظروفها الاقتصادية والاجتماعية المتردية في ظل غياب الوعي الديني الكافي كحال معظم الدول الإسلامية، فضلا عن إثارة النعرات الطائفية وتأليب البربر على إخوانهم في الدين من العرب، وتقديم المغريات المادية، وفرص الهجرة، والمنح الدراسية إلى شباب مناطق القبائل الفقيرة في مقابل الردة، وقد رجع كثير منهم، كما ذكرت مجلة البيان بعد سفرهم إلى دول غربية، فلا عاقل يقبل مثل تلك المعتقدات التي لا سند لها من نقل صحيح أو عقل صريح، والحال عندنا في مصر لا يختلف كثيرا، فلا يملك القوم أي سلاح فكري لمجابهة دين الإسلام الراسخ، وإنما محض شبهات تلقفوها من هنا وهناك وراحوا يرددونها ترديد البغبغان الذي لا يفقه ما يردده، مع سلاح مادي وجهوه إلى نحور المسلمين الفقراء، وما أكثرهم في مصر!!!، فجواز السفر جاهز، وفرصة الهجرة والدراسة، والمسكن إن كنت لا تجد مسكنا لتتزوج فيه، والوظيفة، وربما وفروا لك الزوجة أيضا!!!!، كل ذلك في مقابل أن تكفر بدين محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ورقيق الدين الذي لم ينشأ على عقيدة سليمة ستراوده نفسه كثيرا ليقبل هذه الصفقة الخاسرة، عافانا الله وإياكم من الكفر والفقر، فالفقر داء عضال حمل كثيرا من المسلمين على بيع دينهم بأرخص ثمن!!!.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير