تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[نصوص في مطبوعة كتاب العرش للذهبي بحاجة إلى تحرير.]

ـ[العاصمي]ــــــــ[21 - 08 - 05, 08:10 م]ـ

ـ في كتاب " العرش " ص 189: " ... كالرواية الأخرى الصحيحة التي كتب بها إلى يحيى بن منصور الفقيه ... ".

ثم أورد بعده ما نصُّه:

162 ـ " أخبرنا الحافظ عبد القادر الرهاوي ... ".

و ذكر المعلق في الحاشية أن يحيى بن منصور، هو أبو سعد السلمي الهروي (ت 292).

و مفهوم هذا الكلام المزبور المسطور، أن ابن المبارك (ت 181)، كتب إلى يحيى بن منصور (ت 292) بقوله: " على السماء السابعة على عرشه ... "، لكن المعلق الفاضل لم يُفِدْنا بمَن أخبره أن ابن المبارك بُعث بعد موته مِن رمسه في القرن الثالث؛ ليكتب إلى يحيى بن منصور بما كتب ... و كأنّ عُذره في ذلك: أنه لم يجده مسطورا في كتاب " مَن بُعث بعد الموت "، لابن أبي الدنيا؛ فليُستدرك عليه!

و قد فات المعلق الفاضل ـ أيضا ـ أن يُفيدنا بمَن أعلمه أن الحافظ عبد القادر الرهاوي (ت 612)، قد بُعِث بعد موته ـ أيضا ـ، و نُشِر من قبره ـ قبل يوم النشور ـ بعد عشرات السنين من موته، حتى تسنّى للذهبي المولود سنة 673 أن يروي عنه!

و الحق أن كل ذلك لم يكن؛ فلا ابن المبارك بُعث من قبره، فكتب إلى يحيى بن منصور، و لا عبد القادر الرهاوي نُشِر من رمسه، حتى أدركه الذهبي، و لكن مردُّ هذه (المُحالات) إلى التصحيف، و تمزيق سند الذهبي، و عدم إحسان الفصل بين النصوص.

و النص الصحيح الفصيح الذي سطره الذهبي هو:

" ... كالرواية الأخرى الصحيحة التي كتب بها إليَّ يحيى بنُ [أبي] منصور الفقيه، أخبرنا الحافظ عبد القادر .. ".

و قد روى الذهبي الخبر ـ عينَه ـ بهذا السند في كتاب» العلو «ص987 فقال:

" و أخبرنا يحيى الصيرفي الفقيه ـ كتابة ـ، أنا عبد القادر الحافظ ... "، فذكر مثله.

و يحيى هذا، ليس هو: ابن منصور الهروي، المتوفى سنة 292، قبل أن يولد الذهبي بـ (381) سنة، و إنما هو سَمِيُّه: يحيى بن أبي منصور، أبو زكريّا الحرَّانيُّ، الحنبلي، المعروف بـ (ابن الصيرفي)، الإمامُ العلاّمة المفتي، المحدّث الرَّحَّال، بقيّة السلف المعمَّرين الأخيار، عَلَم السُّنَّة (583 ـ 678)، رحمه الله تعالى.

و قد أجاز الذهبيَّ سنة مولده 673، و قد حدَّث عن يحيى هذا أئمَّةٌ مشهورون، و حفّاظٌ مُبرِّزون.

? ـ في كتاب " العرش " ص 303: " قال القاضي أبو أحمد العسَّال: " شعر " من كلام ابن غانم المقدسي ... ".

ثم ساق 14 بيتا فيها بعض المعاني الباطلة ... بل إن المعلق ذكر ص 304 أن صاحب تحفة المريد، شرح جوهرة التوحيد (!) عزا الأبيات إلى الغزالي!

و على كلّ؛ فهذه الأبيات من نَظْم خلفي مصاب بداء (الكلام) المهلك، و إنّني لأربأُ بأبي أحمد العسَّال، ذاك الإمام السُّنِّيُّ الأثريّ، مصنف كتاب " المعرفة " الذي هو " مِنْ أجلِّ كتابٍ صُنِّف في صفات الرب ـ عز و جل ـ إذا نظر فيه البصير بهذا الشأن؛ علم منزلة مصنِّفه، و جلالتَه، رحمه الله " = نعم؛ أربأ به أن ينزل من تلك المقامة العلياء السَّنِيَّة، و يُفارق طريقته السُّنِّيَّة، فينقل تلك الأبيات التي لا تخلو من آفات.

ثم من ابن غانم المقدسيُّ هذا، الذي ينقل شعره أبو أحمد العسَّال (ت 349) المتوفى قُبَيْل منتصف القرن الرابع؟

كان ينبغي على المعلق قبل أن يُسطّر ما سطره، أن يتساءل، و يبحث، حتى يقف على حقيقة ذلك.

? ـ لكن أعجب من كل ما تقدَّم، و أغرب، ما يأتي بعد تلك الأبيات، ذوات الآفات؛ ففي ص 304 من كتاب " العرش " للذهبي المولود سنة 673 ...

" -25 - أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، المعروف بابن رزقويه، في يوم الإثنين، سلخ صفر، سنة سبع و أربعمئة، قُرِئ عليه في مسجده و أنا أسمع ... ".

يعني أن الذهبي المولود سنة 673، قد سمع ابن رزقويه سنة 407 ببغداد [التي لم يدخلها الذهبي قطّ، اللهم إلا إن كان قد دخلها في المنام]!

و بدءة ذي بَدْءٍ، فأنت تقرأ في كتاب للذهبي (673 ـ 748)، لا في بعض تواليف الخطيب، و لا ابن البنّاء و نحوهما من تلامذة ابن رزقويه (325 ـ 412) الذي توفي قبل أن يولد الذهبي بـ 261 سنة.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير