تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

كان فقيرا- لكن امرأته زينب كانت غنية تخرج الزكاة فَقَالَت لِابْن مَسْعُوْد: اذْهَب إِلَى الْنَّبِي ? فَسَلْه هَل يَجُوْز لِي أَن أُعْطِيَك مِن زَكَاة الْمَال؟ قَال لَهَا: سَلِيَه أَنْت، فَذَهَبَت زَيْنَب إِلَى الْنَّبِي عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام إِلَى بَيْتِه وَوَقَفْت عَلَى الْبَاب، فَلَقِيْت امْرَأَة أُخْرَى اسْمُهَا زَيْنَب أَيْضا، سَأَلْتُهَا مَا الَّذِي أَقْدَمَك؟ قَالَت: جِئْت أَسْأَل الْنَّبِي ? هَل يَجُوْز أُعْطِي زَكَاة مَالِي لِزَوْجِي؟؟ أيضاً نفس المسألة

وهما الاثنتان واقفتان على الباب، جاء بلال، فزينب امرأة ابن مسعود، كلمت بلالا ًوقالت له: سل النبي ? هل يجوز أن أعطي زوجي من زكاة مالي أم لا؟ ولا تخبره من أنا – أنظر إلى الستر على الزوج لا سيما إذا كان فقيراً والمرأة هي التي تتصدق على زوجها حتى إن ابن مسعود نفسه أبى أن يسأل النبي ? حتى لا ينكشف حاله فهي فهمت القصة، فلم يرد في رواية في طريق من طريق الحديث أن ابن مسعود قال لها: لا تخبري من أنت ولا هذا الكلام، لا لم يقل شيئاً من هذا، ولكن المرأة فاهمة المسألة ولذلك قالت لبلال لا تقل من أنا. لكن عندما دخل بلال وسأل النبي ?، قال له: من السائلة؟ - لا يستطيع بلال أن يقول له لا وهذا الكلام، قال: زينب، قال: أي الزيانب؟ فانظر إلى النبي ? يريد أن يعرف – فبلال قال زينب وخلاص والمدينة فيها أكثر من زينب " قَال: امْرَأَة ابْن مَسْعُوْد، قَال: نَعَم لَهَا أَجْرَان أَجْر الْصِّلَة، وَأَجْر الْقَرَابَة."فهي كانت تريد أن تصرف هذا المال لأولاد أخ لها كانوا أيتاماً، فقال: لها أجران

إذن ابن مسعود كان ضعيف من كل الاتجاهات، لم يكن له مَنعة، وكان ضعيف البنية حتى أن الريح كانت تكفئه، كما في حديث ابن مسعود الذي ذكرته من مسند الإمام أحمد، كانت الريح تكفئه من شدة ضعفه ونحافته، لو هبت ريح تقلبه على ظهره وكان فقيراً، ومع ذلك كان مقرباً من النبي ? وهذا الذي رفعه،في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري، قال:" أَتَيْت أَنَا وَأَخِي مِن الْيَمَن وَلَقَد ظَلِلْنَا زَمَانا نَظُن أَن ابْن مَسْعُوْد مِن أَهْل الْبَيْت، لِكَثْرَة مَا كُنَّا نَرَاه وَأُمَّه عِنْد الْنَّبِي ?"

وكان له خصوصية لما قال له النبي ?:" إِذْنِك عَلَي أَن تُرْفَع الْحِجَاب وَأَن تَسْمَع سِوَادي حَتَّى أَنْهَاك."فانظر: إذنك علي أن ترفع الحجاب: وتسمع سِوادي: السواد: هو السر فأذن لابن مسعود أن يدخل بيته في أي وقت ولو كان النبي ? يناجي أحداً من الناس سراً، كان ابن مسعود يدخل.

لأن ابن مسعود اختص بثلاثة أشياء: كما قال أبو الدرداء: قال لعلقمة ابن قيس: "أَلَيْس فِيْكُم صَاحِب الْنَّعْلَيْن وَالْسِّوَاك وَالْوِسَاد؟ "

كان ابن مسعود دوما نعل النبي ? معه في يده، وكان هو الذي يلبس النبي ? نعله، وكان هو الذي يهتم بسواكه، يقوم على سواكه، وهو صاحب الوسادة، حتى أن عبد الرحمن بن يزيد قال لحذيفة: (أَخْبَرَنَا أَو حَدَّثَنَا عَن أَقْرَب الْنَّاس سَمْتَا وَدَلا وَهَدْيَا بِرَسُوْل الْلَّه ?، فَقَال: أَقْرَب الْنَّاس دَلِا وَسَمْتَا وَهَدْيَا بِرَسُوْل الْلَّه ? هُو ابْن مَسْعُوْد، وَلَقَد عَلِم الْمَحْفُوظُون مِن أَصْحَاب رَسُوْل الْلَّه ? أَن ابْن مَسْعُوْد أَقْرَبَهُم وَسَيْلَة مِن الْلَّه وَزُلْفَى).

واختص أيضاً بشيء ما علمناه لأحد من الصحابة: كما في الحديث الصحيح من حديث ابن مسعود أيضاً، قال:" جَاء الْنَّبِي ? بَيْن أَبِي بَكْر وَعُمَر فَدَخَل الْمَسْجِد فَكَان ابْن مَسْعُوْد يُصَلِّي مِن سُوْرَة الْنِّسَاء، فَلَمَّا وَصَل إِلَى مِائَة آَيَة مِّن سُوْرَة الْنِّسَاء رَكَع وَجَعَل يَدْعُوَا، فَقَال لَه الْنَّبِي ? "- وطبعاً ابن مسعود لا يراه لكن النبي ? دخل المسجد هو وأبو بكر وعمر وجد ابن مسعود يصلي ووصل عند الآية رقم 100 من سورة النساء وركع يدعوا – فَقَال الْنَّبِي ? لَه: سَل تُعْطَه "فلما انتهى ابن مسعود من صلاته ذهب إليه أبو بكر لما أصبح، أبو بكر ذهب يبشره بأن دعاءه استجيب لأن الرسول ? قال له: سل تعطه، فأبو بكر الصديق في الصباح الباكرذهب إلى ابن مسعود وقال له الذي جرى، وسأله ما الذي دعوت به؟ فقال:" قُلْت

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير