تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[زينب محمد]ــــــــ[17 - 07 - 2007, 04:21 م]ـ

بوركت أختنا زينب فيما نقلت وجزاك الله خيرا ... وننتظر منك المزيد وفقك الله

بارك الله فيك أخي الكريم ..

ونفع بك ..

هذا ليس نقلًا وإنما هو بحث صغير قمت بإعداده ..

ـ[زينب محمد]ــــــــ[17 - 07 - 2007, 04:23 م]ـ

§™©®¤*~;154189'] بارك الله فيك أختي زينب

على هذا العرض الجيد وننتضر الأطوار الأخرى.

أسعدك الله أختي الغالية ..

وجزاك الله خيرًا ..

ـ[زينب محمد]ــــــــ[17 - 07 - 2007, 04:30 م]ـ

الباب الثاني:

*القرآن المعجزة:

أصدِّر هذا المبحث بعبارة بليغة للرافعي –رحمه الله-، يقول:

القرآن نفسه حادثة أدبية، من المعجزات الحقيقية التي لا شبهة فيها، وإن لم يفهم سر ذلك "من لايفهمونه" *1.

نزل القرآن على رسول الله بأفصح ما تسمو إليه لغة العرب في خصائصها العجيبة وما تقوَّم به.

إذ هو كتاب السماء إلى الأرض مستقرًا ومستودعًا، وقد جاء بالإعجاز الأبدي الذي يشهد على الدهر، ويشهد الدهر عليه. . فلا جرم أنه سر السماء فهو نور الله في أفق الدنيا حتى تزول، ومعنى الخلود في دولة الأرض إلى أن تدول. وكذلك تمادى العرب في طغيانهم يعمهون، وظلت آياته تلقف ما يأفكون، فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون. وإنما هو روح من أمر الله هو نزله وهو يحفظه، وقد قال تعالى:" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" و " فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله".

والأصل فيمن نزل القرآن بلغتهم قريش، وكان ذلك أمرًا طبعيًا، لأن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قرشيِّ، ثم ليكون هذا الكلام زعيم اللغات كلها. وهذه حكمة بالغة في سياسة أولئك الجفاة وتألفهم، فإن هذا القرآن لو لم يكن بلسان قريش ما اجتمع له العرب ألبتة ولو كانت بلاغته مما يميت ويحيي، ثم كانوا لا يعدون في اعتبارهم إياه، أنه ضرب من تلك الضروب التي كانت لهم من خوارق العادات كالسحر والكهانة وما إليها. وهو الذي افترته قريش ليصرفوا به وجوه العرب ويميلوا رؤوسهم عن الإصغاء إلى النبي. وكذلك أن القرآن لو نزل بغير ما ألفه النبي –صلى الله عليه وسلم- من اللغة القرشية وما اتصل بها، كان ذلك مغمزًا فيه، إذ لا تستقيم حينئذ بين القرآن وأساليبه وبين ما يؤثرونه من كلام النبي، فيهوِّن ذلك على قريش ثم على العرب، فيجدون لكل قبيلة مذهبًا من القول فيه، فتنشق الكلمة، ثم يصير الأمر من العصبية والمشاحنة والبغضاء إلى حالٍ لا يلتئم عليه أبدًا.

ولما كان الوجه الذي أقبل به القرآن على العرب وجه تلك البلاغة المعجزة، فقد كان من إعجازه أن يأتيهم بأفصح ما تنتهي إليه لغات العرب جميعًا، وإنما سبيل ذلك من لغة قريش. وهذه اللغات وإن اختلفت في اللحن والاستعمال إلا أنها تتفق في المعنى الذي من أجله صار العرب جميعًا يخشعون للفصاحة من أي قبيل جاءتهم، وهذا المعنى هو مناسبة التركيب في أحرف الكلمة الواحدة، ثم ملاءمتها للكلمة بإزائها، ثم اتساق الكلام كله على هذا الوجه.

أما اللغات التي نزل بها القرآن غير لغة قريش، فهي: لغة تميم، هذيل، كنانة، طيء، أسد.

ولقد ائتلفت لغة القرآن الكريم على وجه يستطيع العرب أن يقرءوه بلحونهم وإن اختلفت وتناقضت، ثم بقي مع ذلك على فصاحته وخلوصه، وتلك سياسة لغوية استدرج بها العرب إلى الاجتماع على منطق واحد، ليكونوا جماعة واحدة.

" فقد وضح لك أنه لولا القرآن وأسراره البيانية، مااجتمع العرب على لغته، ولو لم يجتمعوا على لغته لتبدلت لغاتهم بالاختلاط الذي وقع ولم يكن منه بدٌّ، حتى تنتقض الفطرة وتختبل الطباع، ثم يكون مصير هذه اللغات إلى العفاء لا محالة ... " *2.

فهذه معانٍ سامية انفردت بها العربية، ولولا القرآن ما كانت فيها، وما ينبغي لها بكلام غيره ....

" قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا".

1 - تاريخ آداب العرب الرافعي. الجزء الأول

2 - إعجاز القرآن للرافعي

يتبع ..

ـ[مصطفى السامرائي]ــــــــ[17 - 07 - 2007, 05:25 م]ـ

بوركت أختنا على بحثك الرائع ووفقك الله لخدمة أمة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه ... وعذرا ان قلت فيما نقلت ... وحق لك أن تنتفضي اعتزازا ببحثك ..... وننتظر المزيد .. جزاك الله خيرا

ـ[أبو سارة]ــــــــ[18 - 07 - 2007, 03:28 ص]ـ

جزيت خيرا يا أستاذة زينب

يبدو لي أن أكثر المعلومات التاريخية في موضوع اللغة إنما هو في عداد الميتافيزيقيا، لأنها كانت مما ينقل بالرواية لا بتقييد العلماء.

وعلى سبيل المثال، فقولك:

انفتق بها لسان إسماعيل

فهم مجمعون على أن إسماعيل -عليه السلام- أصل العربية المضرية

العربية أصلها إسماعيل -عليه السلام

كيف نوفق بين هذه النتائج وبين المشهور من كلام العلماء على أن إسماعيل تعلم العربية من قبيلة جرهم بحكم مجاورته لهم منذ الصغر حتى زواجه منهم.

نعم، ذكر الحافظ ابن عبد البر رحمه الله بسنده عن أبي جعفر أنه قال: ألهم الله إسماعيل العربية وترك إسحاق على لسان أبيه السرياني، إلا أنها أسانيد وروايات بحاجة إلى تثبت من جهة تصحيح متونها وأسانيدها عند المحدثين.

إذا تحقق ذلك فالنتيجة تكون أن المحاورات التي جاءت في مواضع كثيرة من القرآن والقصص لابد أن تكون جرت بغير اللغة العربية الفصيحة التي جاءت بالقرآن، فقصها الله تعالى للعرب بحسب لغتهم لتقريب فهمها وأخذ الفائدة منها.

هذه ومضات ينقصها التحقيق الجازم،لعلها تفيدك في بحثك الماتع، ولي عودة إن شاء الله.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير