تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لا خيل عندك تهديها ولا مال ******* فليسعد النطق إن لم تسعد الحال!!!!.

والله أعلى وأعلم.

يتبع إن شاء الله.

ـ[مهاجر]ــــــــ[12 - 12 - 2008, 08:47 ص]ـ

ومع مسألة "التفسير والتأويل":فالتفسير لغة: البيان.

قال في "لسان العرب":

الفَسْرُ البيان فَسَر الشيءَ يفسِرُه بالكَسر وتَفْسُرُه بالضم فَسْراً وفَسَّرَهُ أَبانه والتَّفْسيرُ مثله ابن الأَعرابي التَّفْسيرُ والتأْويل والمعنى واحد وقوله عز وجل: (وأَحْسَنَ تَفْسيراً) الفَسْرُ كشف المُغَطّى والتَّفْسير كَشف المُراد عن اللفظ المُشْكل والتأْويل.

فالجامع بينهما: أن فسر المحسوسات الكشف عن أعيانها، وفسر المعقولات الكشف عن معانيها.

وعلى قول ابن الأعرابي رحمه الله: تكون العلاقة بين التفسير والتأويل: الترادف، فكلاهما بمعنى واحد.

وقال بعض أهل العلم: "فسر" مقلوب "سفر"، ومعناه أيضا: الكشف.

ولكن الفسر يختص بكشف المعاني، والفسر يختص بكشف الذوات.

يقول الراغب الأصفهاني رحمه الله: "الفسر والسفر يتقارب معناهما كتقارب لفظيهما، لكن جعل الفسر لإظهار المعنى المعقول، وجعل السفر لإبراز الأعيان للأبصار، فقيل سفرت المرأة عن وجهها، وأسفر الصبح". اهـ

وأما التفسير في الاصطلاح فقد عرفه أبو حيان رحمه الله بقوله: "علم يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن، ومدلولاتها، وأحكامها الإفرادية والتركيبية، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك". اهـ

وهو من قبيل تعريف الشيء بذكر أقسامه إذ أشار فيه إشارة موجزة إلى مسائل علم التفسير، بل وعلم القراءات وعلم إعراب القرآن فهو كلف به كما يظهر من تفسيره المعروف: "البحر".

وأما التأويل لغة فهو: الرجوع من آل يؤول أَوْلاً.

قال في "مختصر الصواعق": "هو تفعيل من: آل يؤول إلى كذا إذا صار إليه، فالتأويل: التصيير، وأولته تأويلا إذا صيرته إليه". اهـ

"مختصر الصواعق"، ص18.

واصطلاحا: عرفه أهل العلم من المتقدمين بأنه:

حقيقة الشيء خبرا أو إنشاء، فـ:

حقيقة الخبر: وقوعه، وفي التنزيل: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ)، أي: ما ينظرون إلا وقوع ما كذبوا به.

ومن التأويل بمعنى عاقبة الأمر:

قوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)، أي: عاقبة.

ومثله قوله تعالى: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا).

وقول يوسف الصديق عليه الصلاة السلام: (وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا).

وتأويل الشيء: حقيقته في نفس الأمر.

يقول شيخ الإسلام رحمه الله:

"وتأويل الصفات هو: الحقيقة التي انفرد اللّه ـ تعالى ـ بعلمها، وهو الكيف المجهول الذي قال فيه السلف ـ كمالك وغيره ـ: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، فالاستواء معلوم ـ يعلم معناه ويفسر ويترجم بلغة أخرى ـ وهو من التأويل الذي يعلمه الراسخون في العلم، وأما كيفية ذلك الاستواء فهو التأويل الذي لا يعلمه إلا اللّه ـ تعالى.

وقد روى عن ابن عباس ـ ما ذكره عبد الرزاق وغيره في تفسيرهم عنه ـ أنه قال: تفسير القرآن على أربعة أوجه: تفسير تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا اللّه ـ عز وجل ـ فمن ادعى علمه فهو كاذب". اهـ

"الفتوى الحموية الكبرى": ص28.

ومحل الشاهد من قول ابن عباس، رضي الله عنهما، قوله:

"وتفسير لا يعلمه إلا اللّه ـ عز وجل ـ فمن ادعى علمه فهو كاذب"، فإن هذا هو تأويل الحقائق الغيبية التي لا يعلم كنهها بشر، وإن أدركت العقول معانيها الكلية المجردة.

فهي محكمة المعنى متشابهة الحقيقة من جهة إدراك تلك الحقائق لا من جهة كونها عدما لا وجود لها.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير