تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[تصويب بعض الأخطاء الواقعة في كتاب التمهيد لابن عبد البر]

ـ[أبوعبدالعزيزالمصري]ــــــــ[09 - 02 - 05, 11:49 م]ـ

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه وبعد

فهذا تصويب لبعض الأخطاء التي وقفت عليها في كتاب التمهيد لابن عبد البر رحمه الله

أحببت أن أفيد بها إخواني في هذا الملتقى المبارك، وأن أستفيد في الوقت نفسه من تعقباتهم واستدراكاتهم إن كان ثمة تعقب أو استدراك.

والمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه

وهذه الأخطاء قد تكون من طابع الكتاب.

وقد تكون من ناسخه أو من راويه.

وقد تكون من مصنف الكتاب نفسه، وهي قليلة، لكنها موجودة، وكفى المرء نبلا أن تعد معايبه.

وصدق من قال:

أخا العلمِ لا تَعْجَلْ بعيبِ مصنِّف ولم تَتَيَقَّنْ زَلَّةً منه تُعرفُ

فكم أفسد الراوي كلامًا بعقلِه وكم حَرَّف الأقوالَ قومٌ وصَحَّفوا

وكم ناسخٍ أضحى لمعنًى مُغَيِّرًا وجاء بشيءٍ لم يُرِدْه المصنِّفُ

والله تعالى أسأل أن يوفقني وإخواني جميعا إلى ما يحب ويرضى

* * *

1 - أخرج ابن عبد البر في التمهيد 2/ 220 - من طريق أبي داود - حديث أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليه فقال: "أَغِرْ على أُبْنَي صباحًا وحَرِّقْ".

ثم قال ابن عبد البر: قال أبو داود: وحدثنا محمد بن عمرو الغزي، قال: سمعت أبا مسهر يقول وقيل له: أُبْنَي. فقال: نحن أعلم، هي يُبْنَي فلسطين.

كذا وقع في ثلاث نسخ خطية من التمهيد "محمد بن عمرو الغزي"، والذي في سنن أبي داود (2616) "عبد الله بن عمرو الغزي"، وهو الصواب، وهو عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي. ينظر تهذيب الكمال 16/ 95.

والحمد لله رب العالمين

ـ[أبوعبدالعزيزالمصري]ــــــــ[20 - 02 - 05, 11:40 م]ـ

2 - وفي 7/ 264 - 266 ذكر ابن عبد البر حديث ملك، عن ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمرو قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس في حجة الوداع بمنى يسألونه، فجاء رجل فقال: يا رسول الله، لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذبح ولا حرج". فجاء رجل آخر فقال: يا رسول الله، لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ فقال: "ارم ولا حرج". قال: فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: "افعل ولا حرج".

ثم قال ابن عبد البر رحمه الله: وزاد فيه صالح بن أبي الأخضر عن ابن شهاب: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته. ولهذا مع ما روي عنه صلى الله عليه وسلم من حديث جابر ما استحب العلماء والله أعلم أن يرمي الرجل جمرة العقبة راكبا. انتهى.

قلت: كذا فيه "صالح بن أبي الأخضر"، وهو كذلك في نسخة خطية.

والظاهر أن الصواب أنه صالح بن كيسان كما جاء مصرحا به في بعض طرق الحديث.

وقد أخرجه أحمد 2/ 217، والبخاري (1738)، ومسلم (1306)، وغيرهم من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه - وهو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف – عن صالح، عن ابن شهاب.

وابن شهاب وإن كان يروي عنه كل من صالح بن أبي الأخضر وصالح بن كيسان، إلا أن المزي لم يذكر لإبراهيم بن سعد رواية عن صالح بن أبي الأخضر، إنما ذكر روايته عن صالح بن كيسان. ينظر تهذيب الكمال 2/ 88.

ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[21 - 02 - 05, 12:21 ص]ـ

جزاك الله خيرا.

لعبد الله الغماري "تنبيه الباحث المستفيد إلى أخطاء الأجزاء الثلاثة الأول من التمهيد " ولأبي غدة استدراك على أخطاء الجزء الأول.

وطبع الكتاب مع خمس رسائل في علوم الحديث.

هذا على الطبعة المغربية.

ـ[أبوعبدالعزيزالمصري]ــــــــ[21 - 02 - 05, 12:59 ص]ـ

جزاك الله خيرا أخي عبد الرحمن على هذه الفائدة ونفع الله بك

ـ[باز11]ــــــــ[21 - 02 - 05, 07:20 ص]ـ

أين أجد كتاب عبدالله الغماري (تنبيه الباحث المستفيد)

وجزالك الله خيرا أخي الشيخ عبدالرحمن السديس على هذه الفائدة

ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[22 - 02 - 05, 12:47 ص]ـ

طبع الكتاب مع كتاب "خمس رسائل في علوم الحديث لأبي غدة وهو متوفر في المكتبات في بلادنا.

ـ[باز11]ــــــــ[23 - 02 - 05, 06:37 ص]ـ

أخونا الشيخ عبدالرحمن السديس شكرا لك على فوائدك ومشاركاتك المحبوبة

ـ[أبوعبدالعزيزالمصري]ــــــــ[28 - 02 - 05, 12:40 ص]ـ

3 - وفي 1/ 128 قال ابن عبد البر: أخبرنا علي بن إبراهيم بن أحمد بن حمويه، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن خالد البرذعي بمكة سنة ثلاثمائة، قال: حدنا علي بن موفق البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن شبويه المروزي، قال: حدثنا ابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات وكادت الشمس أن تؤوب فقال: "يا بلال، أنصت لي الناس". فقام بلال فقال: أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فنصت الناس، فقال: "معاشر الناس، أتاني جبريل آنفا فأقرأني من ربي السلام وقال: إن الله غفر لأهل عرفات وأهل المشعر وضمن عنهم التبعات". فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، هذا لنا خاص؟ فقال: "هذا لكم ولمن أتى بعدكم إلى يوم القيامة". فقال عمر رضي الله عنه: كثر خير الله وطاب.

كذا في المطبوع " حدثنا أحمد بن شبويه المروزي"، وفي نسختين خطيتين " حدثنا ابن شبويه المروزي".

والظاهر أن الصواب "حدثنا شبويه المروزي".

كذا أخرجه العقيلي في الضعفاء 2/ 197، والسمعاني في أدب الإملاء والاستملاء ص 97 من طريق محمد بن خالد البرذعي به.

وزاد في رواية السمعاني بيان نسبه وكنيته فقال: "شبويه بن عبد الرحيم أبو أحمد المروزي".

وقال العقيلي: شبويه المروزي عن ابن المبارك، حديثه منكر غير محفوظ.

وذكره عن العقيلي الذهبي في ميزان الاعتدال 2/ 262، وابن حجر في لسان الميزان 3/ 137.

أما ابن شبويه الذي يروي عن عبد الله بن المبارك، فهو أحمد بن محمد بن ثابت الخزاعي أبو الحسن بن شبويه المروزي، مترجم في تهذيب الكمال 1/ 433.

ولعل اشتراك الراويين في الرواية عن ابن المبارك هو سبب الخلط بينهما في هذا الحديث، والله أعلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير