تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

5 - وفي عام 1322هـ استقال من وظائفه، وفضل عليها العودة إلى التدريس، وصار مدرساً لمادة التفسير في مدرسة الوعاظ، وفي معهد العلوم الشرعية في دار الفنون، ثم انتقل بعدها إلى مدرسة المتخصصين، ليدرس فيها صحيح الإمام مسلم.

6 - في عام 1323هـ عين عضواً في هيئة تدقيق المؤلفات الشرعية التابعة لدائرة المشيخة الإسلامية.

7 - عين شيخاً للإسلام ومفتياً للدولة العثمانية مرتين.

8 - عين عضواً في دار الحكمة الإسلامية.

9 - عين مدرساً لمادة الحديث الشريف في دار الحديث.

10 - عينه السلطان عضواً في مجلس الأعيان العثماني.

مصطفى صبري سياسياً:

خاض الشيخ غمار المعترك السياسي في ظروف دقيقة وخطيرة كانت تمر فيها الدولة العثمانية، ورأى الشيخ ضرورة اقتحام هذا الميدان الحيوي الذي تباعد عنه العلماء، واقتحمه اللادينيون كجمعية الاتحاد والترقي الماسونية التي استولت على مقاليد الأمور، وما تلا ذلك من خلع السلطان عبدالحميد الثاني ومن هزيمة الدولة في البلقان، وفي طرابلس الغرب.

بدأ مصطفى صبري عمله السياسي بعد الإعلان عن إعادة العمل بالشروطية الثانية (الدستور) سنة 1326هـ وخاض الانتخابات النيابية، ونجح في مجلس المبعوثان (البرلمان) عن دائرة سنجق توقاد، سنة 1326 وشارك في أنشطة ذلك المجلس، بل كان من أنشط النواب فيه: في حضور الاجتماعات، والمشاركة، في الندوات ودورات المجلس، ومناقشاته الصاخبة، واحتل مكاناً بارزاً في حزب الائتلاف والحرية الذي أسسه مع بعض إخوانه، وصار نائب رئيس الحزب، والناطق الرسمي باسمه، ورئيس المعارضة البرلمانية، ونظرا لقدرته الفائقة في الخطابة صار أبرز الدعاة للحزب، المروجين لأفكاره ومبادئه، وسياساته المضادة لسياسة الاتحاديين، وبذلك كسب كثيراً من الجماهير، وصار حزبه يشكل خطراً حقيقياً على حزب الاتحاديين.

كما انتخب رئيساً بالإجماع، للجمعية العلمية الإسلامية التي أصدرت مجلة (بيان الحق) وأسندت رئاسة تحريرها للشيخ مصطفى سنوات طويلة.

كانت هذه المجلة من أهم المنابر السياسية المعارضة لسياسات جمعية الاتحاد والترقي وأفكارها، وكان الشيخ مصطفى يصول فيها ويجول، وهو يهاجم الاتحاديين، ويفضح سوءاتهم ومخازيهم وصلاتهم المشبوهة باليهود.

ودعا هذا الحزب إلى اللامركزية في الولايات العثمانية، فلقي ترحيباً من العرب بسبب كرههم للاتحاديين الداعين إلى سياسة التتريك، واضطهاد الأجناس غير التركية، من عرب، وشركس، وأكراد، وروم، وأرمن، وسواهم، فما كان من الاتحاديين إلا أن يعتقلوا ويلاحقوا أعضاءه، ففر بعض أعضائه المؤسسين والفاعلين إلى خارج البلاد العثمانية عام 1913، وكان من جملة الهاربين الشيخ مصطفى صبري الذي غاب عن الساحة السياسية إلى نهاية الحرب الكونية الأولى، وهزيمة الدولة، وسقوط الاتحاديين، ذهب خلالها إلى مصر، وأقام فيها مدة من الزمن، ثم ارتحل إلى أوروبا، وتنقل في عدد من دولها، وعندما دخلت الجيوش العثمانية مدينة بوخارست، أثناء الحرب العالمية الأولى، وكان يقيم فيها، قبضوا عليه، وأعادوه إلى الآستانة، وظل معتقلاً حتى انتهت الحرب بهزيمة الاتحاديين، وفرار زعمائهم، فخرج من المعتقل، وعاد إلى نشاطه السياسي، وعين عضواً في دار الحكمة (الإسلامية) وهي أكبر مجمع علمي إسلامي في الدولة العثمانية، وتضم كبار العلماء والمفكرين.

عندما أعيد تشكيل حزب الائتلاف والحرية من جديد، وبعد توليه السلطة في البلاد، عام1337هـ عين مصطفى أفندي صبري رئيساً لمجلس المبعوثان (النواب) ثم تولى منصب شيخ الإسلام، ومفتي الدولة العثمانية، تولى هذا المنصب ومرتين، في أواخر سنوات الدولة العثمانية، في وقت عصيب جداً. وفي أثناء هذه المشيخة، تولى الشيخ مصطفى صبري منصب الصدر الأعظم (رئيس الوزراء) بالوكالة، طوال مدة سفر الصدر الأعظم (داماد فريد باشا) إلى فرنسا، لحضور مفاوضات مؤتمر الصلح في فرساي قرب باريس.

وبعد عودة الصدر الأعظم من باريس واستقالته، أعفي الشيخ مصطفى من منصبه شيخاً للإسلام، ومفتياً للدولة العثمانية، وعينه السلطان محمد وحيد الدين عضواً في مجلس الأعيان العثماني، واستمر في هذا المجلس حتى إلغاء السلطنة العثمانية.

مغادرته وطنه:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير