تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وتأتي المشكلة عندما تحدث الزوجة الشبكية زوجها الصندوقي فلا يرد عليها،

هي تتحدث إليه وسط أشياء كثيرة أخرى تفعلها،

وهو لا يفهم هذا لأنه – كرجل – يفهم أنه إذا أردنا أن نتحدث فعلينا أن ندخل صندوق الكلام

وهي لم تفعل.

وتقع الكارثة عندما يصادف هذا الحديث الوقت الذي يكون الرجل فيه في صندوق اللاشيء.

فهو حينها لم يسمع كلمة واحدة مما قالت حتى لو كان يرد عليها.

ويحدث كثيراً أن تقسم الزوجة أنها قالت لزوجها خبراً أو معلومة،

ويقسم هو أيضاً أنه أول مرة يسمع بهذا الموضوع،

وكلاهما صادق.

لأنها شبكية وهو صندوقي.

والحقيقة أنه لا يمكن للمرأة أن تدخل صندوق اللاشيء مع الرجل،

لأنها بمجرد دخوله ستصبح شيئاً ..

هذا أولاً،

وثانياً أنها بمجرد دخولها ستبدأ في طرح الأسئلة:

ماذا تفعل يا حبيبي،

هل تريد مساعدة،

هل هذا أفضل،

ما هذا الشيء،

كيف حدث هذا…

وهنا يثور الرجل،

ويطرد المرأة…

لأنه يعلم أنها إن بقيت فلن تصمت،

وهي تعلم أنها إن وعدت بالصمت،

ففطرتها تمنعها من الوفاء به.

في حالات الإجهاد والضغط العصبي، يفضل الرجل أن يدخل صندوق اللاشيء،

وتفضل المرأة أن تعمل شبكتها فتتحدث في الموضوع مع أي أحد ولأطول فترة ممكنة.

إن المرأة إذا لم تتحدث عما يسبب لها الضغط والتوتر يمكن لعقلها أن ينفجر،

مثل ماكينة السيارة التي تعمل بأقصى طاقتها رغم أن الفرامل مكبوحة،

والمرأة عندما تحدث زوجها فيما يخص أسباب عصبيتها لا تطلب من الرجل النصيحة أو الرأي، ويخطئ الرجل إذا بادر بتقديمهما،

كل ما تطلبه المرأة من الرجل أن يصمت و يستمع ويستمع ويستمع….

وفقط.

الرجل الصندوقي بسيط والمرأة الشبكية مركبة ومعقدة وإحتياجات الرجل الصندوقي محددة وبسيطة وممكنة وفي الأغلب مادية، وهي تتركز في أن يملأ أشياء ويفرغ أخرى…

أما إحتياجات المرأة الشبكية فهي صعبة التحديد وهي مركبة وهي متغيرة.

قد ترضيها كلمة مرة،

ولا تقنع بأقل من عقد ثمين مرة أخرى ..

وفي الحالتين فإن ما أرضاها ليس الكلمة ولا العقد وإنما الحالة التي تم فيها صياغة الكلمة وتقديم العقد.

والرجل بطبيعته ليس مهيأ لعقد الكثير من هذه الصفقات المعقدة التي لا تستند لمنطق،

والمرأة لا تستطيع أن تحدد طلباتها بوضوح ليستجيب لها الرجل مباشرة…

وهكذا يرهق الرجل،

ولا ترضى المرأة.

الرجل الصندوقي لا يحتفظ إلا بأقل التفاصيل في صناديقه،

وإذا حدثته عن شيء سابق فهو يبحث عنه في الصناديق،

فإذا كان الحديث مثلاً عن رحلة في الأجازة،

فغالباً ما يكون في ركن خفي من صندوق العمل،

فإذا لم يعثر عليه هناك فلن يعثر عليه أبداً ..

أما المرأة الشبكية فأغلب ما يمر على شبكتها فإن ذاكرتها تحتفظ بنسخة منه ويتم استدعاؤها بسهولة لأنها على السطح وليس في الصناديق.

ووفقاً لتحليل السيد مارك،

فإن الرجل الصندوقي مصمم على الأخذ، والمرأة الشبكية مصممة على العطاء.

ولذلك فعندما تطلب المرأة من الرجل شيئاً فإنه ينساه،

لأنه لم يتعود أن يعطي وإنما تعود أن يأخذ وينافس، يأخذ في العمل، يأخذ في الطريق، يأخذ في المطعم ..

بينما إعتادت المرأة على العطاء، ولولا هذه الفطرة لما تمكنت من العناية بأبنائها ..

إذا سألت المرأة الرجل شيئاً،

فأول رد يخطر على باله:

ولماذا لا تفعلي ذلك بنفسك.

وتظن الزوجة أن زوجها لم يلب طلبها لأنه يريد أن يحرجها أو يريد أن يظهر تفوقه عليها أو يريد أن يؤكد احتياجها له أو التشفي فيها أو إهمالها…

هي تظن ذلك لأنها شخصية مركبة،

وهو لم يستجب لطلبها لأنه نسيه،

وهو نسيه لأنه شخصية بسيطة ولأنها حين طلبت هذا الطلب كان داخل صندوق اللاشيء أو أنه عجز عن استقباله في الصندوق المناسب فضاع الطلب،

أو أنه دخل في صندوق لم يفتحه الرجل من فترة طويلة.

تقول إحدى الزوجات إنه يصر على معاندتي واستفزازي،

لقد طلبت من زوجي أن يساعدني ويضع الغسيل في الغسالة…

واستغرق الأمر مني بعض الوقت حتى أعددت وعاء الغسيل ووضعته له في منتصف الغرفة لينقله إلى الغسالة…

ولكنه لم يفعل.

وأقسمت على ألا أطلب منه هذا الطلب ثانياً،

وكان لمزيد من استفزازي يعبر فوق الوعاء أو يمر من جواره دون أن يكلف نفسه عناء نقله أو حتى إزاحته ليتحرك بسهولة.

وبقي الإناء هكذا لمدة شهر وهو يعاندني ولا يحركه أو ينقل ما فيه…

حتى زارنا أحد الأصدقاء فقصصت عليه القصة

فلما فاتحه في الموضوع قال زوجي:

أي وعاء وأي غسيل.

فأخذته من يده إلى الغرفة حيث يقع…

فنظر إليه في بلاهة وقال: ما هو المطلوب مني؟

قلت: أن تنقله إلى الغسالة؟ قال: وهل طلبت مني ذلك؟

قلت: نعم طلبت، وحتى لو لم أطلب فعليك أن تفهم هذا بنفسك… الغريب أن الرجل قال بكل صدق: والله كأني أنظر إلى هذا الوعاء الآن لأول مرة

من بريدي

ـ[الخطيب99]ــــــــ[02 - 04 - 2010, 10:48 م]ـ

جزيت خيراً على هذا الموضوع أخي محمد

فعلاً طبيعة تفكير الرجل تختلف كل الاختلاف عن

المرأة و يقال أنها تفكر بطريقة حلزونية و تحيط

بأكثر من موضوع في آن واحد أما الرجل فغالباً

يفكر و يناقش موضوعاً واحداً حتى ينتهي

يشرع في التفكير بموضوع آخر ومن عناوين

للكتب الغريبة التي تتكلم بنفس الموضوع

كتاب بعنوان الرجل من المريخ و المرأة من الزهرة

واعتبروا أن الرجل من كوكب و المرأة من كوكب آخر

لك مني كل الود مع باقة ورد

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير