تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الغلو في أهل العلم]

ـ[أبوعبدالله الحميدي]ــــــــ[31 - 01 - 09, 11:32 م]ـ

إلى متى تطالعنا صور من صور الغلو في أهل العلم عموماً والمعاصرين خصوصاً؟!

حتى صرنا نرى بعضهم يصف شيخه بما لا تصدقه العقول، فلعلي أتحدث عن هذا الموضوع، وأرجو من الإخوة إثراءه:

أولاً: أسباب الغلو في أهل العلم

لعل نسب الأسباب تتفاوت، وقد أخالف في بعضها، فهي أمور اجتهادية:

1. كون الطالب في بداية الطلب، فينبهر بالمتحدث الجيد، ومن يطمئن لحديثه اطمئناناً نفسياً، فيكيل له المديح بغير حساب.

2. صغر السن؛ فلذلك من سمات مرحلة المراهقة المبالغة بالمدح أو الذم.

3. تعصب التلميذ لشيخه، فربما لم يتتلمذ على شيخ سواه، فإذا خالفت شيخه في مسألة أو نقدت كلاماً له، قامت الدنيا ولم تقعد، فلماذا؟!، بل ويرد بعجلة وسوء أدب، ويخيل إليه

الشيطان أنه يدافع عن الحق!، والحق بالطبع ما قال شيخه!

4. تتابع الناس على المبالغة في الثناء يجعل الأمر يستفحل.

5. تربية بعض أهل العلم لطلابه من حيث لا يشعر، ولهذا صور:

* مبالغة الشيخ في الثناء على مشائخه، والطالب في الغالب يتربى على هذا السلوك.

* نقد الشيخ اللاذعُ لمخالفيه، حتى يخيل للطالب أنه ليس هناك أحد بمنزلة شيخه، ويزداد هذا حينما لا يرد أهل العلم على هذا النقد.

* إعراض الشيخ عن أدوية الكبر: كقبول الحق ممن جاء به، والاعتراف لأهل الفضل بفضلهم حتى لو كان من تلاميذه، وقول لا أعلم، وكراهة ثناء الناس عليه في مجلسه (خبروني عن كلمات: العالم العلامة والحبر الفهامة الجهبذ النحرير) وغيرها.

ثانياً: من صور الغلو في أهل العلم:

1.جعل العالم متفنناً، فترى قوله معتبر في كل علم، بل يعول عليه، وإن كان الحق خلافه.

حتى أصبحنا نرى رسائل علمية مثلاً بعنوان (جهود الشيخ .... في علم كذا)، وهو من أقل الناس بضاعة في هذا العلم، بل ترى الشيخ يصرح في مواضع بقلة عنايته بهذا العلم، فإن لم يكن مؤلفها من أدرى الناس بهذا، فهو قليل البضاعة في هذا العلم.

متى نتعلم أن كل فن له أهل؟!

هل سمعت يوماً قائلاً يقول عن حديث: صححه أبو حامد الغزالي.

أو يأخذ في مسائل الاعتقاد بتقرير الزمخشري.

أو في القراءات بقول من لا عناية له بها.

فهل كان المعاصرون بمعزل عن هذا؟!

2. حصر العلم والفضل على بعض أهل العلم، ولعلي أورد مثالاً:

مع علم كل منصف بفضل بعض المشايخ، إلا أننا نسمع ممن يوصف بالعلم فضلاً عن العامة يصرح بأنه لا أحد بعد وفاتهم، ولا أدل على هذا من بعض من حاضر في سيرتهما التي توالت طيلة هذه السنين والقصائد التي كتبت، وفيها غلو ظاهر.

* هل رأيت يوماً أحداً من أهل العلم ألف رسالة وعارض فيها قولاً لأحد المشايخ (ربما كان نادراً جداً)، مع العلم أنه ألفت رسائل في رد أقوال كثير من أهل العلم والفضل المعاصرين وصرح بأسمائهم، وإذ أتيت على هذا المثال فليس لي غرض – وأشهد الله على هذا – من انتقاصهم أو التقليل من قدرهما، وإني مقر بأني لست في مصاف طلاب طلابهم، لكنه كان مثالاً عابراً حين شرعت في كتابة الموضوع.

3. الاحتجاج بأقوال أهل العلم وجعلها مقابل الأدلة، بل – للأسف – تعارض النصوص بها أحياناً، بل وتقابل حين عجز محاورك بعبارة: أنت أعلم أو الشيخ فلان، وهل الحق يعرف بالرجال؟!

وقفة:

** لأهل العلم وللعلم، التربية قبل العلم.

** بقدر ما يهمنا نشأة الطالب العلمية، فليهمنا نشأته التربوية، والطالب يعرف بشيخه في الغالب.

أحسب ما قلته نصحاً للأحبة، وأسأل الله أن يغفر لي إن قصرت ويبارك لي فيما سطرت إنه خير مسؤول. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـ[أمجد الفلسطينى]ــــــــ[31 - 01 - 09, 11:47 م]ـ

جزاك الله خيرا ونفع بما كتبت

فما أحوجنا لهذه النصائح

ولا غرو أن قال العلامة المعلمي:" الغلو في الأفاضل أوسع أودية الباطل".

ـ[أبوعبدالله الحميدي]ــــــــ[02 - 02 - 09, 08:17 ص]ـ

للرفع رفع الله قدر كل مسلم

أرجو إثراء الموضوع

ـ[سلة الخيرات]ــــــــ[02 - 02 - 09, 02:14 م]ـ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير