تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[طلب شرح قصيدة ابن عبدون التي يقول فيها الدهر يفجع بعد العين]

ـ[حااجي]ــــــــ[25 - 04 - 2007, 07:47 م]ـ

:::

يا إخواني أنا في أمس الحاجة إلى قصيدة ابن عبدون التي يرثي فيها ملوك بني الأفطس ..

ـ[رهين الهوى]ــــــــ[26 - 04 - 2007, 09:40 م]ـ

وقد رثى ملوك بني المظفر الوزير العالم المستبحر في جميع الفنون، أبو محمد عبد المجيد بن

عبد الله بن عبدون بقصيدته الفريدة المتضمنة للتواريخ والأنساب، والحكم والآداب، وهي

مما يعتبر بها أولو الألباب:

الدَّهُر يفجَع بعد العين بالأثرِ .... فما البكاءُ على الأشباح والصّور

أنهاكَ أنهكَ لا آلُوك موعظةً .... عن نومةٍ بين نابِ اللّيث والظُّفُر

فالدّهر حربٌ وإن أبدي مسالمّةً .... والبيضُ والسودُ مثلُ البيِض والسُّمُر

ولا هوادةَ بين الرّأس تأخُذُه .... أيْدي الضِّرابِ وبين الصّارِمِ الذّكر

فلا يغرنّك من دنياك نومتُها .... فما صناعةُ عينيها سِوَى السَّهر

مَا للّيالي أقالَ الله عْثَرتَنا .... من اللَّيالي وخَانَتْها يَدُ الغِيرَ

في كلّ حينٍ لها في كلّ جارحة .... منّا جراٌح وإن زَاغَت عن النّظر

تّسُرُّ بالشّيء لكن كي تَغُرَّ به .... كالأيْمِ ثَار إلى الجانِي من الزَّهر

كم دوله وليَت بالنّصر خدمتَها .... لم تُبق منها وسَلْ دنياك عن خَبر

هوت بَدارا وفلَّت غَرب قَاتِلِه .... وكان عَضْباً على الأملاك ذا أثُر

واستَرجَعت من بني ساسان ما وهَبَت .... ولم تدع لبني يُونَان من أثَر

وأتْبَعت أختَها طسْماً وعادَ على .... عادٍ وجُرهَم مِنها ناقضُ المِرَر

وما أقَالت ذَوي الهيئات من يَمن .... ولا أجارَت ذوي الغَايات من مُضر

ومزّقت سَبأً في كلِّ قاصيٍة .... فما التقَى رائٌح منهم بمُبتكر

وأنْفَذَت في كُليب حكمها ورمَت .... مُهَلْهلاً بين سمعِ الأرض والبَصر

ودوَّخَت آلَ ذُبيان وإخوتَهم .... عَبْسا؛ وعَضَّت بني بدر على النَّهر

ولم تَرُدَّ على الضّلّيل صِحَّتَه .... ولا ثَنَت أسداً عن رَبِّها حُجُر

وألحقَت بِعَديٍّ في العراق على .... يَدِ ابنْه الأحمر العينين والشَّعَر

وأهلكت أبرويزاً بابنه ورمت .... بيزَدجردَ إلى مَروٍ فلم يُحِر

وبلَّغت يَزْدَجِردَ الصّينَ واخْتزلَت .... عنه سِوىَ الفُرس جمَع التُّرك والخَزَر

ولم تَكُفَّ مواضي رُسْتمٍ وقَنَا .... ذِي حَاجِبٍ عنه سَعداً في ابْنَةِ الغَير

يومَ القَليب بنُو بدر فَنُوا وسَعى .... قَليبُ بدرٍ بمن فيه إلى سَقَر

ومزَّقت جعفراً بالبيضِ واختلست .... من غِيله حمزَة الظَّلاَّمَ للجَزَر

وأشْرفَت بخُبيب فوق فارعةٍ .... وألْصَقَت طَلحةَ الفياضَ بالعفَر

وخَضَّبَتْ شَيبَ عُثْمانٍ دَماً وخَطت .... إلى الزُّبَير ولم تَستَحْيِ من عُمر

ولا رَعت لأبي اليَقْظان صُحبَتَه .... ولم تُزَوِّده إلاَّ الضَّيْح في الغُمَر

وأجْزَرَت سيف أشْقاها أبَا حسنٍ .... وأمْكَنَتْ من حُسين راحَتَي شَمِر

وليتَها إذ فَدَت عمراً بخَارِجَةٍ .... فَدت عَليًّا بمن شاءَت من البَشر

وفي ابنِ هِند وفي ابن المصطفى حَسَنٍ .... أتت بمُذْهِلة الألبابِ والفِكَر

فبعضُها قائلٌ: ما اغتاله أحدٌ .... وبعضُها ساكتٌ لم يُؤْت من حَصَر

وأرَدْت ابنَ زيادٍ بالحُسين فلم .... يَبُؤْ بِشِسْعٍ له قد طاحَ أو ظُفر

وعَمَّمت بالظُّبا فَوْدَىْ أبِي أنٍس .... ولم تَرْدَّ الّردى عنه قَنا زُفَر

وأنْزلَت مُصْعَباً من رأس شاهِقةٍ .... كانت به مُهجة المختار في وَزَر

ولم تُراقب مكان ابن الزُّيبر ولا .... رَعَت عياذَتَه بالرُّكن والحَجر

وأعمْلَت في لَطيم الجنّ حيلتَها .... واستوثَقت لأبي الذِّبَّان ذي البَخر

ولم تَدع لأبي الذِّبَّان قائمةً .... ليس اللّطُيم لها عمرٌو بمُنتصر

وأحْرقَت شلْو زَيدٍ بعد ما احترقت .... عليه وجداً قلوبُ الآي والسّور

وأظْفَرت بالوَليد بنِ اليزيد ولم .... تُبق الخلافةَ بين الكأسِ والوَتَر

حبَابةٌ حبُّ رمّان أتيحَ لها .... وأحمرٌ قطَّرته نفحةُ القُطر

ولم تَعُدْ قُضُبَ السَّفَّاحِ نابية .... عن رَأْس مروانَ أو أشياعه الفُجُر

وأسْبلت دمعةَ الرُّوح الأمين على .... دمٍ بفَخّ لآل المصطفى هَدَر

وأشْرقت جعفراً والفضلُ ينظره .... والشَيخ يحيى بكأس الصّاب والصّبر

وأخْفَرت في الأمينِ العهدَ وانتدَبت .... لجعَفرٍ بابنه والأعبُدِ الغُدُر

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير