تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[أدب السؤال]

ـ[حمدان المطرى]ــــــــ[06 - 07 - 07, 12:33 ص]ـ

SFFFFFDDDD

أدب السّؤال

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

-حفظه الله تعالى-

[شريط مفرّغ]

sfffffdddddg

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا للخيرات وجنبنا سبل المنكرات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وحبيبه وخليله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

أما بعد:

فأسأل الله جلّ وعلا أن يجعلني وإياكم ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر، وهذه الثلاث هي عنوان السعادة، من وُفّق إليها فقد أوتي خيرا كثيرا؛ من إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر، ومن حيزت له هذه الثلاث فقد حيز له خير الدّنيا والآخرة، أسأل الله جلّ وعلا أن يجعلنا وإيّاكم من أهلها.

هذه الكلمة موضوعها عن: أدب السّؤال. والسؤال هذا المقصود به سؤال أهل العلم أو سؤال المعلّمين عمّا يحتاجه الناس.

وإلاّ فإنّ عموم لفظها يشمل سؤال الرّب جلّ وعلا بالدعاء؛ لأنّ سؤال الله جلّ وعلا له أدب وله أحكام ينبغي للعبد أن يحيط بها وأن يكون مراعيا لها؛ لأنّ كثيرا من أسباب ردّ إجابة السؤال أنْ يكون السؤال فيه اعتداء؛ يعني من الله جل وعلا أن يكون السؤال فيه اعتداء، أو يكون السؤال على غير المشروع أو أن يكون السائل لم يحسن المسألة فقد قال عمر رضي الله عنه في سؤال الله جلّ وعلا: إني لا أحمل همّ الإجابة ولكن أحمل همّ الدعاء فإذا وفقت إلى الدعاء جاءت الإجابة.

موضوعنا عن أدب السّؤال الذي هو سؤال أهل العلم، والحاجة ماسّة إلى معرفة آداب سؤال أهل العلم، ما طريقة سؤالهم، وعمّا يُسألون، وكيف يكون السؤال، وكيف تتلقى الإجابة؟ وما ينبغي للمسلم من توقير أهل العلم وعدم الإلحاح عليهم بالمسائل ونحو ذلك من الآداب.

وأهل العلم فيما مضى قد دونوا كثيرا من هذه الآداب في مصنفاتهم في ”أدب العلم والتعلم“ وفي ”أدب الطالب مع شيخه“ وفي ”حقوق أهل العلم بعامة“ والله جلّ وعلا قال في محكم كتابه ?وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ? [التوبة:71]، قال (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) يعني بعضهم يحبّ بعضا وينصر بعضا ويُقيل عثرة بعض، ومن أكثر أهل الإيمان حقا في الوَلاية والمحبة والنُّصرة أهل العلم؛ لأنهم لما شهد الله جلّ وعلا لهم به هم أخصب أهل الإيمان لأنّ الله قرنهم بنفسه وملائكته بالشهادة له بالتوحيد حيث قال جلّ وعلا ?شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ? [آل عمران:18]، فأولوا العلم من الناس هم الصفوة كما قال أيضا سبحانه ?يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ? [المجادلة:11] فالله جلّ وعلا رفع المؤمنين على الناس جميعا رفعهم درجات، ورفع أهل العلم من المؤمنين على أهل الإيمان عموما درجات، فهم الخاصة وهم الصفوة؛ لأنّ معهم من فهم كلام الله جلّ وعلا وفهم سنّة رسول الله r ما جعل قلوبهم أكثر نورا من قلوب غيرهم؛ لأنّ النور بالعلم، والنور إنما هو بفقه القرآن والسنة ?قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ? [المائدة:15]، من فقه القرآن وفقه السنة كان أعظم نورا في القلب وكان أعظم حقا لحقوق أهل الإيمان.

الملاحظ أنّ الحريص على الخير من الناس يسأل أهل العلم، يسألهم في مسائل فقهية فيما يواجهه، أو يسألهم في مسائل اجتماعية فيما يواجهه من مشاكل في بيته أو في عمله أو نحو ذلك، ويسأل المتعلمُ المعلمَ، لكن وجدنا كثيرا من الأسئلة قد خرجت عما ينبغي من مراعاته من توقير أهل العلم من مراعاتهم وعدم الإخلال بحقهم، فتجد أن من الناس من يخوض في سؤاله أهلَ العلم أمورا لا ينبغي أن يخوض فيها.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير