تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[حواش على كتاب الحجة لابن خالويه - غفر الله لنا وله! -]

ـ[محمود أحمد محمود]ــــــــ[30 Nov 2010, 10:09 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

رَبِّ يَسِّرْ

(حواشٍ على كتاب: - الحجة - لابن خالويه، غفر الله لنا وله!)

(ص): نص الكتاب. (ق): تحقيق الكتاب. (ح): حواشٍ.

في الطليعة مبحثان:-

(الأول) المقصود بالحجة في هذا الباب من علوم القرآات: ما يمكن التماسه في القراءات عند اختلافها من إعراب نحوي أو تفسير فقهي أو أسلوب أدائي، فإن كان مورد الاختلاف في الإعراب؛= كانت الحجة لكل قراءة: ما نحت إليه من الأعاريب، وإن كان مورده في الحروف أو الكلمات أو الحركات بالزيد أو النقص أو التبديل؛= كانت الحجة لكل قراءة: إبانة وجهها في التفسير والمعنى، وإن كان مورده في طرق من الأداء وطرائق من اللهجات يحتذيها العرب في كلامهم؛= كانت الحجة: الفتش عن العلة الصوتية بالنظر إلى مخارج الحروف وصفاتها، وما يوجبه اجتماعها مع تفاوتها من تطلُّب مزيد العناية والتلطُّف، إذًا؛ فهذه الحِجاج هي معانٍ ملتمسةٌ للقراءة بعد ثبوتها سلفًا، ولا مدخل لها في ترجيحٍ أو تجريحٍ.

(الثاني) الاختيار في القراءات هو ملازمة رواية بعينها والعكوف عليها والاختصاص بها في تعليم الناس القرآن الكريم، فقراءة عاصم مثلاً هي اختياره عن أبي عبد الرحمن السلمي؛ أي: ما اقتصر عليه في الإقراء مما تحمله عنه هو وغيره، ولملازمته لها نسبت إليه دون غيره من قبيل الإضافة لأدنى ملابسة [لذلك كره فقهاء نسبة القراءات إلى أسماء المقرئين، انظر: الأذكار ليحيى بن شرف؛ النووي بلدًا]، ورواية حفص عن عاصم كذلك، وطريق عبيد بن الصباح عن حفص كذلك، ولذلك؛ لا مدخل لتكلُّم أهل السير والتراجم في أحد هؤلاء الرواة بالجرح أو التعديل = في جرح الرواية أو تعديلها - ما دامت قد استفاضت واشتهرت إلى الحد المغني عن امتحان رواتها توثيقًا وتجريحًا، فرواية حفصٍ مثلاً ليست خاصة به، بل كم من تلاميذ لعاصمٍ وتلاميذ لغيره من الشيوخ كانوا يقرؤون بها في زمان حفصٍ!، بَيْد أن من اختص بها ولازمها وتفرَّد بذيوع الصيت فيها حتى نسبت إليه فيما بعدُ وقتَ الشروع في تأليف الكتب الجامعة للقراءات = كان هو حفص، فهذا ما عليه الاعتماد والتعويل في القراءة: الشهرة والاستفاضة وتظاهر الطرق على إسنادها، فمتى تحققت هذه الصفات كان فيها غناءٌ عن تفحُّص الأسانيد وسبرها، أما إذا حصل تفرُّدٌ بنقل حرفٍ في قراءةٍ ما بلا شهرةٍ واستفاضةٍ = فعندئذٍ قد يلجأ إلى النظر في أسانيدها، وهنا فائدةٌ: أن بعض الكتب تذكر في أركان القراءة الصحيحة: التواتر، وبعضها تذكر: صحة الإسناد، وكلا القولين مقبولان، فالتواتر باعتبار عموم القراءة، وصحة الإسناد باعتبار بعض الحروف المنفردة، لذلك تكون غالبًا من الفرش لا الأصول.

وهذه كلمة عن القراءات والعربية قبل البدء في نشر الحواشي: ((أما بعد: فإن علم القراءات كان صنوًا للعربية، ارتضعا بلبان، وارتكضا في ميدان، مصَّةً بمصَّةٍ، وحافرًا على حافرٍ، ولم تزل القراءات للعربية معينًا لا ينضب من الشواهد مشفوه الموارد، ولم تزل العربية للقراءات كاشفةَ معانيها وقاطفةَ مجانيها. حتى كانت نزعةٌ من الشيطان فرَّقت الأوداء، وصرمت العلائق، وتناكرت بها القلوب، وطار كُلٌّ في مطارٍ. فإذا العربية أغصان جدالٍ عارية لا ثمر ولا زهر ولا ظل ولا ورق، يحفظ الدارس ما يحفظ من قواعدها؛ وما تكلف لآيةٍ وجهَ إعراب، ولا أماط عن معنًى بديعٍ ستر. وإذا القراءات روايات تجمع، وأسفارٌ تؤوب وتزمع، والقارئ من المعانِي والأعاريب = كالغريب من الغريب؛: يمعن هربًا، أو يشتكي جربًا. فمتى يثوب الود القديم؟!، وتعطف على بعضها الأرحام المتقطعة؟!، وتوصل اللحمة بالسداة؟!، ويرتفد العضد بالساعد؟!)).

(ينشر ولاءً)

ـ[محمود أحمد محمود]ــــــــ[30 Nov 2010, 11:00 م]ـ

(ص): مالك يوم الدين ... إلخ، (التمييز بينهما بالعموم والخصوص).

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير