تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[حسين بن محمد]ــــــــ[12 Dec 2010, 08:22 م]ـ

بارك الله فيكم، أكتفي بالتعليق على هذي النقطة فقط:

- ومعنى التعتعة في الحديث النبويِّ: قد تحمل على معنى عدم إتقان الحفظ مقابلةً للروايات ببعضها، ولا مانع أيضًا من حملها على عُسْر النطق وكُلْفته، وهذا المعنى هو الأشهر في اللغة، لأن المعنى الأول معنًى شرعيٌّ خاصٌّ.

لا يظهر أن للتعتعة معنى شرعيا خاصا، وليس معناها ضعف الحفظ، وإن كانت متعلقة به ناتجة عنه أحيانا، كما في الحديث.

وكذلك ليست هي عُسر النطق وكلفته كما تفضلتم.

إذ التعتعة هي: " أن يعْيا الرجلُ بكلامِه ويتردّدُ من عِيٍّ أو حَصَرٍ ". [انظروا: العين، والصحاح، والمخصص، واللسان، والقاموس].

وقال ابن فارس في (المقاييس): " يُقال: (تَعْتَعَ الرجلُ): إذا تبلّدَ في كلامه ".

وقال ابن الأثير في (النهاية): " (الَّذِي يَقْرَأُ القرآن ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ): أَيْ يتَردّد فِي قِرَاءَتِهِ ويَتَبَلد فِيهَا لسانُه ".

وهذا الحصر أو العِيُّ الذي أدى للتردد والتبلد = ناتج عن ضعف حفظه إن كان يستظهر كلاما (قرآنا كان أو غيره)، أو من ضعف تحضيره أو علمه وبيانه إن كان يرتجل خطبة أو غيرها. لا أنه يجد عسرا في النطق.

فالذي يلحن في مخارج الحروف وصفاتها، ولا يجود قراءته أو يرتلها = إنما يسترسل في القراءة غير متردد، وإن كانت لحنا. وذلك منفك عن معنى التعتعة أصلا، بل هو شيء من العجمة أو اللكنة أو غير ذلك من عيوب النطق ذاته، مما يعالج بالدربة ورياضة الفك كما قال ابن الجزري رح1.

وفقكم الله ونفع بكم.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير