تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فالتاء في قمت شبيهة بباء الجر ولامه، وواو العطف وفائه، والنا في قمنا وذهبنا شبيهة بقد وبل وعن، من الحروف الثنائية. لهذا السبب بنيت الضمائر لشبهها بالحرف في وضعه، وما لم يشبه الحرف في وضعه حمل على المشابهة، وقيل أنها أشبهت الحرف في جموده، لعدم تصرفها تثنية وجمعا.

2 ـ الشبه المعنوي: وهو أن يكون الاسم متضمنا معنى من معاني الحروف، سواء وضع لذلك المعنى أم لا.

ــــــــــــ

1 ـ 78 النساء. 2 ـ 32 البقرة.

3 ـ 28 البقرة.

فما وضع له حرف موجود كـ " متى "، فإنها تستعمل شرطا.

2 ـ كقول سحيم بن وثيل الرياحي:

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني

فـ " متى " هنا شبيهة في المعنى بـ " أنْ " الشرطية.

3 ـ ومنه قول طرفة بن العبد:

متى تأتني أصحبك كأسا روية وإن كنت عنها غانياً، فاغن وازدد

وتستعمل استفهاما. 8 ـ نحو قوله تعالى: {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} 1.

وقوله تعالى: {فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هذا الوعد} 2.

فـ " متى " في الآيتين السابقتين شبيهة في المعنى بهمزة الاستفهام.

أما الذي لم يوضع له حرف ككلمة " هنا " فإنها متضمنة لمعنى الإشارة، لم تضع العرب له حرفا، ولكنه من المعاني التي من حقها أن تؤدى بالحروف، لأنه كالخطاب والتثنية) 3. لذلك بنيت أسماء الإشارة لشبهها في المعنى حرفا مقدرا، وقد أعرب هذان وهاتان مع تضمنهما معنى الإشارة لضعف الشبه لما عارضه من التثنية.

3 ـ الشبه الاستعمالي:

وهو أن يلزم الاسم طريقة من طرائق الحروف وهي:

أ ـ كأن ينوب عن الفعل ولا يدخل عليه عامل فيؤثر فيه، وبذلك يكون الاسم عاملا غير معمول فيه كالحرف.

ومن هذا النوع أسماء الأفعال. نحو: هيهات، وأوه، وصه، فإنها نائبة عن: بَعُد، وأتوجع، واسكت. فهي أشبهت ليت، ولعل النائبتين عن أتمنى

ــــــــــــ

1 ـ 48 يونس. 2 ـ 51 الإسراء.

3 ـ أوضح المسالك ج1 ص23.

وأترجى، وهذه تعمل ولا يعمل فيها.

ب ـ كأن يفتقر الاسم افتقارا متأصلا إلى جملة تذكر بعده لبيان معناه. مثل: إذ، وإذا، وحيث من الظروف، والذي، والتي، وغيرها من الموصولات.

فالظروف السابقة ملازمة الإضافة إلى الجمل.

فإذا قلنا: انتهيت من عمل الواجب إذ. فلا يتم معنى " إذ " إلا أن تكمل الجملة بقولنا: حضر المدرس. وكذلك الحال بالنسبة للموصولات، فإنها مفتقرة إلى

جملة صلة يتعين بها المعنى المراد، وذلك كافتقار الحروف في بيان معناها إلى غيرها من الكلام لإفادة الربط.

أنواع البناء:

البناء أربع أنواع: الضم، والفتح، والكسر، والسكون. وهذه الأنواع الأربعة تكون في الاسم، والفعل، والحرف. في حين لا يكون الإعراب في الحرف.

1 ـ المبني على الضم، أو ما ينوب عنه:

أ ـ يبنى على الضم ستة من ظروف المكان هي: قبلُ، وبعدُ، وأولُ، ودونُ، وحيثُ، وعوضُ.

ب ـ ويبنى على الضم ثمانية من أسماء الجهات هي: فوقُ، وتحتُ، و وعلُ، وأسفلُ، وقدامُ، ووراءُ، وخلفُ، وأمامُ.

ج ـ ويبنى على الضم: غيرُ، إذا لم تضف إلى ما بعدها، وكانت واقعة بعد لا.

نحو: اشتريت كتابا لا غير.

أو واقعة بعد ليس. نحو: قرأت فصلا من الكتاب ليس غير.

ومنها " أيُّ " الموصولة إذا أضيفت، وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا.

نحو: أرفق على أيُّهم أضعف.

* أما ما يبنى على نائب الضم، فهو المنادى المثنى، وجمع المذكر السالم، وما يلحقهما. نحو: يا محمدان، ويا محمدون. فالألف نابت عن الضم في المثنى المنادى، ونابت الواو عن الضم في جمع المذكر السالم المنادى.

2 ـ المبني على الفتح، أو ما ينوب عنه:

أ ـ يبنى على الفتح: الفعل الماضي مجردا من الضمائر. نحو: ذهبَ، وجلسَ.

ب ـ الفعل المضارع المتصل بنون التوكيد الثقيلة، أو الخفيفة. نحو:

والله لأتصدقنَّ من حر مالي. أتصدقن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة. ونحو: هل تذهبنَ إلى مكة؟

ج ـ الأعداد المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر. ما عدا اثني عشر، واثنتي عشرة، لأنهما ملحقان بالمثنى.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير