تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ليبيدف: تنمية الفكر النظري والممارسة التعليمية

ثم تحدث نائب مدير كرسي الأمير نايف الدكتور فلاديمير ليبيدف فقال أتقدم بأحر التهاني لجميع الدارسين والمدرسين في قسم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية بمعهد بلدان آسيا وأفريقيا في جامعة موسكو بحلول العام الدراسي الجديد. وأضاف في هذا العام الذي يفتتح عقدا ثانيا من تاريخ القسم نحتفل بهذه المناسبة في أعقاب شهر رمضان المبارك الذي يفرض على المسلمين إحدى فرائض دينهم الحنيف - فريضة الصوم. مؤكدا أن تزامن بداية الشوط الدراسي الجديد مع هذا الشهر المهم للإسلام والمسلمين كافة لهو ذو دلالة بالغة يحمل في طياته معان كبيرة. ففي حياة كل مؤسسة معنية بالتعليم وفروعها تعتبر بداية كل عام دراسي مدشنة لمرحلة جديدة تجري لها استعدادات متميزة من قبل القائمين على التدريس والدارسين على حد السواء.

وتساءل قائلا: عم أسفرت استعدادات قسم الدراسات الإسلامية وما الذي أتى به للعام الدراسي الجديد؟ لن أطيل الحديث فإليكم الإجابة عن هذا السؤال. ففي حوزة القسم اليوم عشرة مناهج دراسية أعدها أساتذة القسم على أساس المهام البحثية والتعليمية المطروحة أمامهم. أهمها تزويد الطالب بمعرفة الإسلام دينا وثقافة وحضارة التي تستند إلى مصادره الأولية وتتفق مع رؤية الإسلام نفسه لنفسه. وهذه المعرفة ينبغي أن تكون في متناول الجميع: منهم من يهتم بالإسلام لأسباب دينية ومنهم من يهتم به بدوافع علمية ومنهم من يهتم به لأسباب تتعلق بمهنته ومنهم من يهتم به حبا للمعرفة والتحصيل. ولذا نجد المناهج الدراسية التي يقدمها القسم على طلابه تقوم على أساس الأبحاث العلمية التي أجراها واضعوها في السابق وقد استغرق بعضها مدة طويلة. وقبل الولوج في شرح المقررات التي يقدمها القسم على طلابه هذا العام الدراسي لنقف وقفة عند بحث من هذه الأبحاث اكتمل هذا العام. . فقد قدمت الأستاذة غولتشارا أغانينا إحدى أبرز مدرسات القسم التي تمتاز بسلامة نطقها العربي النموذجي الجدير بالاقتداء وقدرتها الفائقة على تلقينه لتلاميذها والمُعدةّ من مشاهير المتخصصين في علم الصوتيات تنظيرا وتطبيقا وعلم النحو والصرف العربيين والملمة إلماما فذا بالتجويد قواعد وأداء قدمت إلى مجلس علماء معهد بلدان آسيا ولأفريقيا أطروحتها العلمية فناقشتها بصورة رائعة ونالت لقاءها درجة الدكتوراة في فلسفة علوم اللغة وآدابها. وبحثها هذا كبير الأهمية بالنسبة لتنمية الفكر النظري والممارسة التعليمية حيث يجري إقراء القرآن. ولا نبالغ إذا قلنا أن كل متعلم في قسم الدراسات الإسلامية الذي يعير النطق السليم والأداء الفصيح عناية فائقة إنما تأثر بشكل أو بآخر بثمار البحث العلمي الذي تقوم به الأستاذة غولتشارا أغانينا.

ويهدف بحثها إلى شرح علم التجويد الذي أوجده علماء المسلمين وتفسيره على القارئ الروسي فتتناول طائفة كاملة من المسائل التي لها علاقة بموضوع التجويد.

روسية تجيد التلاوة

والتجويد والنحو

وتنظر الباحثة في تاريخ علم التجويد ومصطلحاته الرئيسية: القراءة والتلاوة والأداء والتجويد والترتيل وتبحث في العلاقة بين علم القراءات وعلم التجويد وفي جمع القرآن في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عَفّان وإصلاحات الكتابة العربية في عهد عبد الملك والقراءات السبع والقراءة الواردة عن حَفص عن عاصم وفي اللحن الجلي واللحن الخفي وفي الأصوات العربية ومخارج الحروف عند الخليل ابن أحمد وعند سيبويه وفي صفات الحروف الأصلية والعرضية وفي الإدغام والإخفاء والغنة والإقلاب والتفخيم والإمالة وتقدم الباحثة رؤيتها للحرف المتحرك والحرف الساكن وتبحث في الوقوف حسب ما اقتضته المعاني وفي همزة الوصل وفي عدم إمكان التقاء الساكنين وفي المدّ. والاستنتاجات التي توصلت إليها الباحثة صيغت صياغة رائعة. ثم قال لماذا خصصنا هذا الحيز من كلمتنا للبحث العلمي الذي أنجزته الأستاذة غواتشارا أغانينا؟ ذلك لعدة أسباب: أولها: لأنه يعتبر من أكبر الإنجازات الأساسية التي حققها قسم الدراسات الإسلامية هذا العام والضروري أن تكونوا على علم به.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير