تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حَمُرَ: للدلالة على لون. وعرج: للدلالة على عيب. وهيف: للدلالة على حلية.

وعند التعجب من تلك الأفعال نقول:

ما أشد حمرة البلح. وما أشد أن يحمر البلح.

وأشدد بحمرة البلح. وأشدد بأن يحمر البلح.

5 ـ وإذا كان الفعل مبنيا للمجهول، أو منفيا، تعجبنا من بوساطة الفعل المساعد والمصدر المؤول فقط من الفعل الذي نريد التعجب منه.

ـــــــــــــــ

1 ـ المصدر الصريح: ما كان مشتقا من لفظ الفعل مباشرة للدلالة على الحدث.

مثل: تدحرج: تدحرجا، اندحر: اندحارا، استعمل: استعمالا. . .

والمصدر المؤول: وهو ما كان مكونا من أن المصدرية والفعل المضارع، أو ما المصدرية والفعل الماضي. نحو: أن يتدحرج، أو ما تدحرج.

والفعل المبني للمجهول مثل: يُقال، يُباع، يُعاد، يُساء.

عند التعجب منه نقول: ما أعظم أن يُقال الحق. وأعظم بأن يقال الحق.

والفعل المنفي مثل: لا ينسى، لا يخشى.

نحو: ما أجمل ألاّ ينسى الرجل وطنه. وأجمل بألاّ ينسى الرجل وطنه.

6 ـ وإذا كان الفعل غير قابل للتفاوت، أو جامدا فلا يصح التعجب منه مطلقا.

لأن الفعل إذا كان معناه غير قابل للتفاوت فإنه لا يصلح للمفاضلة بين الشيئين لا بالزيادة، ولا بالنقصان، ولأن الفعل الجامد لا يتصرف، وما لا يتصرف لا نستطيع أن نأخذ من الصيغة المطلوبة.

العلاقة بين مكونات صيغتي التعجب:

الأصل في صيغتي التعجب مجيئهما على الترتيب الذي رأيناه في الأمثلة السابقة، فلا يتقدم عليهما معمولهما، كما لا يصح أن يفصل فاصل بين " ما " وفعل التعجب، ولا بين فعل التعجب والمتعجب منه.

غير أن هناك بعض الاستدراكات وهي على النحو التالي:

1 ـ يجوز الفصل بين " ما " التعجبية وفعل التعجب بـ " كان " الزائدة.

نحو: ما كان أصبر المناضلين على أذى اليهود.

وما كان أقوى شعبنا إذا وحّد صفوفه من جديد.

ومنه قول امرئ القيس:

أرى أم عمر دمعها قد تحدرا بكاء على عمرو وما كان أصبرا

2 ـ جواز الفصل بين فعل التعجب والمتعجب منه بالجار والمجرور.

نحو قول العرب: " ما أحسن بالرجل أن يصدق، وما أقبح به أن يكذب.

ومنه قول عمرو بن معد يكرب عن بني سليم: " لله در بني سليم ما أحسن في الهيجا

لقاءها، وأكرم في اللزبات عطاءها، وأثبت في المكرمات بقاءها ".

ومنه قول الشاعر:

خليلي ما أحرى بذي اللب أن يُرى صبورا ولكن لا سبيل إلى الصبر

الشاهد قوله: ما أحرى بذي اللب أن يرى صبورا.

حيث فصل بين فعل التعجب، والمتعجب منه بالجار والمجرور " بذي ".

3 ـ جواز الفصل بين فعل التعجب والمتعجب منه بالظرف.

نحو: ما أقوى لحظة الفراق المؤمن على الصبر.

وما أفضل بعد الصلاة الدعاء.

ومنه قول معن بن أوس:

أقيم بدار الحزم ما دام حزمها وأحر إذا حالت بأن أتحولا

الشاهد قوله: وأحر إذا حالت بأن يتحولا.

حيث فصل بين فعل التعجب " أحر " وبين المتعجب منه " بأن أتحولا " بالظرف " إذا ".

4 ـ يجوز الفصل بين فعل التعجب والمتعجب منه بالنداء.

نحو: ما أنبل ـ يا محمدُ ـ أخلاقك.

التعلق بفعل التعجب:

1 ـ إذا تعلق بفعل التعجب مجرور هو فاعل في المعنى جُر بإلى، لا يكون ذلك إلا في حب، أو بغض.

نحو: ما أحب الصادق إلى قلبي.

وما أبغض الكاذب إلى نفسي.

فالمجرور بإلى في الجملة الأولى كلمة " القلب " وهو الفاعل في المعنى، لأنه هو الذي يحب الصادق.

والمجرور في الجملة الثانية كلمة " النفس " وهو الفاعل في المعنى، لأنه هو الذي يبغض الكاذب.

2 ـ إذا تعلق بفعل التعجب مجرور هو مفعول به في المعنى جر باللام.

نحو: ما أحب المثقف للقراءة.

وما أبغض المخلص للخيانة.

فالقراءة في المثال الأول مفعول به في المعنى، لأن المثقف يحبها.

والخيانة في المثال الثاني مفعول به في المعنى، لأن المخلص يبغضها.

3 ـ وإذا كان الفعل الذي تريد أن تتعجب منه يدل على علم، أو جهل، أو ما

في معناهما جررت المفعول به بالباء.

نحو: ما أعلمه بأحوال الشعوب.

وما أعرفه بالحق.

وما أبصره بالدين.

وما أجهله بمكارم الأخلاق.

والأصل: يعلم أحوال الشعوب، ويعرف الحق، ويبصر الدين.

ويجهل مكارم الأخلاق.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير