تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الكلاسيكية: وهي اتجاه أدبي يعتد بالجانب العقلي، ويتقيد أدباؤه بالتقاليد الفنية التي أرساها الأقدمون، وكان هذا المصطلح يطلق على الآداب الرومانية.

ومن أشهر شعراءه: محمود سامي البارودي 1904م، ومحمود صفوت الساعاتي، وأحمد شوقي وخليل مطران وحافظ إبراهيم. وأحمد المهدوي.

كما من المدارس أيضا: جماعة الديوان، ومؤسسها عبدالرحمن شكري 1958، والعقاد، وإبراهيم المازني، وتدعو هذه الجماعة إلى الجمال في القصيدة وإلي الوحدة العضوية.

مدرسة المهجر: وهي تلك التي هاجر شعراؤها العرب إلي الأمريكتين الشمالية والجنوبية، وتقوم على الرومانسية والتقليد الغربي، وأيضا إلى الحنين للأوطان ووصف الطبيعة والتوغل فيها.

ومن شعراءها: إيليا أبو ماضي، وميخائيل نعيمة، ورشيد أيوب.

ومن المدارس أيضا: مدرسة أبوللو ومؤسسها: أحمد زكي أبو شادي عام 1932م وتقوم على الرومانسية، وحب الطبيعة، والشعر المرسل الذي

لا يقوم على قافية محددة بل تتنوع القافية. ومن شعرائها: إبراهيم ناجي، ومحمود حسن إسماعيل، وأبو قاسم الشابي، وعمر أبو ريشة1952م.

ومن المدارس أيضا المدرسة الرمزية: وهي وليدة الثقافة الغربية، وهي تقوم على أن مفهوم الشعر يومئ ويوحي ولا يخبر، والموسيقى هي مادة الشعر، وأهداف القصيدة عندهم اجتياز الوعي إلى ألا وعي، وتمثل ظاهرة التجسيم أخص خصائص الرمزية.

وأول ظهور للرمزية كان للشاعر أديب مظهر في قصيدة (نشيد السكون) عام 1928م بعد تأثره بالشعر الفرنسي.

ومن الشعراء: سعيد عقيل 1933م وبشر فارس 1934م وصلاح لبكي1938م.

لقد أحدثت هذه المدارس ردود أفعال في العصر الحديث، وخاصة مدرسة الرمزية التي أصبح جل الشعراء الحداثيين يتأثرون بها، فقد أصبح التغيير ليس في الخروج على الوزن والقافية فقط، بل أيضا في انعطافة الشاعر لبلورة رؤى خاصة به، وما يترتب على ذلك من بحث عن رموز وأساطير وأقنعة يجسد فيها ومن خلالها رؤاه الشخصية ويمنحها شكلا حيا ملموسا.

لقد أصبحت القصيدة الحديثة بدون رمز قصيدة متواضعة وليست في مضمون الجديد، إن الجمال في القصيدة أصبح في رموز وأقنعه يغطيها الشاعر في قصيدته حتى تصبح أكثر جمالا ورونقا بمفهومهم. وليس الإبداع عندهم إلا الموسيقى الشعرية والرمز والغموض.

والرمز الشخصي هو الذي يبتكره الشاعر ابتكارا محضا أو يقتلعه من حائطه الأول، أو منبته الأساس، ليفرغه جزئيا أو كليا من شحنته الأولى أو ميراثه الأصلي من الدلالة ثم يشحنه بشحنه شخصية ذات مدلول ذاتي مستمد من تجربته الخاصة.

(ولم يكن الشاعر العربي في بحثه عن رمزه الخاص أول المنقبين، فقد كان الشاعر الايرلندي ييتس، ذا جهد واضح في خلق أساطيره ورموزه الشخصية.

ومن أمثلة الرمزية في الشعر الحديث في قصيدة النهر والموت للشاعر السياب، الذي جعل (بويب) رمزا شخصيا يتفجر رنينه الغامض والمترع بالجلال والفجيعة، في ثنايا النص كله لقد كان (بويب) رمزا مفتوحا حتى أقصاه يحتضن الموت والحياة، الخصوبة والعقم، البهجة والأسى، والطفولة والهرم في مزيج محتدم:

وأنت يا بويب

أود لو غرقت فيك ألقط المحار

أشيد منه دار

يضيء فيها خضرة المياه والشجر

ماتنضح النجوم والقمر

وأغتدي فيك مع الجزر إلى البحر

فالموت عالم غريب يفتن الصغار!)

وليس فقط الرمزية شكلت منطلقا لشعراء الحداثة في ما يقدمونه من شعر، ولكن أيضا مسألة الغموض في القصيدة وعدم وصول الهدف إلى المتلقى أمرا جدليا أيضا، فقد طغت عليهم الموسيقى والإيقاع الشعري أكثر من الهدف الحقيقي من وراء القصيدة، مما جعل الألفاظ الغربية في اللغة تستعمل بكثرة في قصائدهم.

(ويتساءل محمود درويش ماذا جرى للشعر؟ إن سيلا جارفا من الصبيانية يجتاح حياتنا ولا أحد يجرؤ على التساؤل هل هذا شعر؟

نحن في حاجة للدفاع ليس فقط عن قيمنا الشعرية، بل عن سمعة الشعر الحديث الذي انبثق من القيم ليطورها لا ليكسرها، حتى شمل التكسير، بدافع الإدراك أو الجهل، اللغة ذاتها فكيف تطور الحداثة الشعر بلا لغة، فهي حقل الشاعر وأدواته؟

يقولون أن الإيقاع يخلق نمطا متشابها ورتيبا. إذن ما نقول عن هذه القصيدة التي نقرأها كل صباح منذ عشر سنين بمئات الأسماء؟ أليست هي نموذج النمط؟)

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير