تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

عيسى وكما وقع صريحا في حديث أبي أمامة في قصة خروج الدجال ونزول عيسى وفيه وراء الدجال سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلي

فيدركه عيسى عند باب لد فيقتله وينهزم اليهود فلا يبقى شيء مما يتوارى

به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء فقال يا عبد الله للمسلم هذا يهودي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنَّها من شجرهم أخرجه بن ماجة مطولا وأصله عند أبي داود ونحوه في حديث سمرة عند أحمد بإسناد حسن وأخرجه بن منده في كتاب الإيمان من حديث حذيفة بإسناد صحيح وفي الحديث ظهور الآيات قرب قيام الساعة من كلام الجماد من شجرة وحجر وظاهره أنَّ ذلك ينطق حقيقة ويحتمل المجاز بأن يكون المراد أنَِّهم لا يفيدهم الاختباء والأول أولى وفيه أنَّ الإسلام يبقى إلى يوم القيامة وفي قوله صلى الله عليه وسلم تقاتلكم اليهود جواز مخاطبة الشخص والمراد من هو منه بسبيل لأنَّ الخطاب كان للصحابة والمراد من يأتي بعدهم بدهر طويل لكن لما كانوا مشتركين معهم فأصل الإيمان ناسب أن يخاطبوا بذلك) (1).

هذه الاحاديث التي بينت مقاتلة المسلمين لليهود وليس فيها أنَّ النصر مرتبط بعدد مصلي الفجر على الاطلاق، أو أنَّ مقاتلة اليهود وكلام الشجر والحجر مرتبط بكثرة عدد.

قد يقول البعض: نحن نحث الناس على حضور صلاة الفجر.

قلنا: في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ما يغني عن مثل هذه الاقوال التي لا يعرف أصلها، والاسلام غير محتاج لغيره.

ومن ثم فهذه المقولة التي قالها اليهودي يراد منها زرع اليأس والقنوط في قلوب المسلمين؛ وترك لاخذ بالأسباب؛ فبما أنَّ المساجد لم تمتلئ بالمصلين اذن لا وجود للنصر المرتقب؛ فهم ينشغلون بالاعداد والاستعداد ونحن ننتظر متى تمتلئ المساجد بصلاة الفجر حتى نخرج من خلف الاشجار والاحجار لقتال الكفار!!!!.


(1) فتح الباري
والله انَّ هذا لأمر عجيب الله تعالى يقول: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) [الأنفال: 60]، أمرنا بالأعداد والاستعداد، لا أن نبقى مكتوفي الأيدي ننتظر مصيرنا متى يأتي.
اما الساذجون فيصدقون بمثل تلك المقولة، حيث أنَّهم يحكمون بعواطفهم!!!!
واما أهل العلم فيدكون أنَّه ليس هناك ربط بينهما، وأنَّ الاسلام اعتنى بالنوع الصادق المخلص وليس الكم، قال تعالى: (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) [البقرة: 249]
(وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ) [التوبة: 25].
ثم هب أنَّ الناس عملوا بهذه المقولة واتفقوا على حضور صلاة الفجر كحضورهم صلاة الجمعة، فلم يحصل مقاتلة اليهود أليس الناس سيرتجون في ايمانهم ومعتقدهم؟؟؟؟.
اذا لابد أن نبين للناس أنَّ هذه المقولة ليهودي.
وانَّ النصر من الله مرتهن بنصرنا لله ولدينه، مع الأخد بالأسباب، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [محمد: 7].
وان التغيير من الله لحال الامة مقترن بالتغيير الحاصل من قبل الامة،قال تعالى: (اِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ) [الرعد: 11]
فحذاري أيها الأخ المسلم أن تغتر بمثل هذه الأقاويل التي ليس لها صلة ولا اتصال بالاسلام.

ـ[أم يوسف2]ــــــــ[27 - 06 - 2007, 12:14 م]ـ
تعجبنى مواضيعك وافكارك الشيقة التى اتنفس عبيرها من ذلك المنتدى الرائع

حفظك الله ورعاك وجعل الجنة مسواك

والسلام

ـ[فارس]ــــــــ[27 - 06 - 2007, 06:14 م]ـ
جزاك الله خيرا أخي الفاضل مصطفى

ـ[مصطفى السامرائي]ــــــــ[28 - 06 - 2007, 03:04 ص]ـ
حياك الله اختنا مي واسأ ل الله ان يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

ـ[مصطفى السامرائي]ــــــــ[28 - 06 - 2007, 03:05 ص]ـ
حياك الله ايها الاخ الفاضل (المشاغب) واشكرك على مرورك العطر

ـ[الباحث المصري]ــــــــ[02 - 10 - 2007, 03:24 ص]ـ
أخي القول بلا سند يعتبره أهل الحديث لكن له سند معنوي منطقي يعتبره أهل العقل والفهم

فعندما أقول " والله لن يدخل أحد من الناس النار التي أعدها الله سبحانه وتعالى للعاصين إلا أن يكون حقا عاصيا دون سهو أوذهاب عقل "
فهذا القول الذي قلته عند علماء الحديث ليس حديثا وليس معنى ذلك أنه قول فاسد .. أخي
بارك الله فيك .. كما أن الرسول لم ينتصر على الكفار إلا بعدما هاجر لمكة وكون مجتمعا مسلما وجيشا موحدا وصار الإسلام هو المتحكم في الناس كذلك الحال لمن أراد النصر والقول أراه على باب المجاز للدلالة على كثرة المؤمنين الذين بهم يعلو الدين (فحتى صلاة الجمعة الآن أضعاف المصلين يوجد متخلفين في منازلهم)
فالأمر جرى على أنه حكمة لكن لا يصح ولم أسمع من ينسبه للرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين
فهو حديث باطل وكلام معقول لا نجد في الشرع والسنة ما يخالفه بل على العكس نجد.

أخي
أحاديثك الشريفة لا تؤيد كلامك أو تعارض المقولة فهي خاصة بقتال اليهود دون تأكيد لقولك أو رفض للقول الذي نناقشه

ودمت للنور مواليا .. مع حبي واحترامي

ودمت للنور موالين
¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير